خلف اصطدام قطار لنقل المسافرين بشاحنة لنقل البضائع في ممر غير محروس على بعد 3 كلم من مدينة برشيد، مساء أول أمس السبت، مصرع سائق القطار، وإصابة مساعده ومسافر و3 أشخاص كانوا على متن الشاحنة.
وذكرت مصادر من عين المكان أن الحادثة، وقعت حوالي السادسة والنصف مساء، بعدما تفاجأ سائق القطار، القادم من الدارالبيضاء في اتجاه سطات، بشاحنة فوق السكة، تحاول العبور في ممر غير محروس، مشيرة إلى أن الظلام وضعف إنارة القطار، وكذا عدم انتباه سائق الشاحنة إلى قدوم القطار، كانت من بين أسباب وقوع هذه الحادثة المميتة.
وأفاد عدد من المراقبين أن ضعف إنارة قطارات البيضاوي، التي لا تتجاوز مسافة متر ونصف في أحسن الأحوال، يعيق مجال الرؤية بالنسبة لسائق القطار، وتجعل الأشخاص العابرين للسكك الحديدية لا ينتبهون إلى قدوم القطار.
وأوضحت المصادر ذاتها أن قوة الاصطدام أدت إلى مصرع سائق القطار عبد السلام (ز)، 38 سنة، في عين المكان، وإصابة مساعده ميلود (ع)، في صدره وظهره، وجرى نقله إلى مصحة خاصة بالدارالبيضاء لإجراء الفحوصات اللازمة، كما أصيب راكب على متن القطار، وهو محام بجروح وصفت بالخفيفة.
وقالت المصادر إن ثلاثة أشخاص كانوا على متن الشاحنة، أصيبوا كذلك بجروح وبعض الكسور وصفت بالخطيرة، ونقلوا إلى مستشفى الرازي ببرشيد من أجل تلقي العلاج، في حين جرى نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات بمستشفى الحسن الثاني بسطات.
وانتقلت على الفور إلى مكان الحادث عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية من أجل الإشراف على نقل المصابين، وفتح تحقيق لمعرفة الأسباب الحقيقية التي كانت وراء هذه الحادثة، خاصة أن المنطقة شهدت، أخيرا، حوادث مميتة من هذا القبيل، ما أصبح يفرض ضرورة إعادة النظر في وضعية الممرات غير المحروسة بالسكك الحديدية، والعمل على إيجاد حل عاجل لوضعيتها، لتفادي وقوع مثل هذه الحوادث مستقبلا.
وكان اصطدام قطار آخر لنقل المسافرين بسيارة، في ممر غير محروس على بعد 6 كلم من مدينة سطات، قبل حوالي أسبوعين، أدى إلى مصرع ثلاثة أشخاص من ركاب السيارة، وتحطيم العربة بالكامل.
ووصف شهود عيان الحادثة بالمروعة، بسبب شدة الاصطدام القوية، مشيرين إلى أن ركاب السيارة الثلاثة، وهم رجل، 32 سنة، وفتاتان تتراوح أعمارهما، ما بين 18 و20 سنة، توفوا في عين المكان.
وذكر مصدر من الوقاية المدنية أن قطارا للمسافرين كان قادما من مراكش في اتجاه فاس،
اخترق سيارة من نوع "بيكاب"، كانت تهم بعبور الممر غير المحروس، مشيرا إلى أن عناصر الوقاية المدنية انتشلت بصعوبة جثث الضحايا من بين متلاشيات حطام السيارة، وأن فتاة انفجر رأسها، في حين تضررت أجساد الضحيتين الأخريين بشكل كبير.
وكانت طفلة، 16 سنة، لقيت حتفها هي الأخرى، بداية فبراير الماضي، بحي النسيم، بعدما دهسها قطار فوق سكته، عندما كانت تهم بعبورها، بالقرب من محطة القطار.
يذكر أن قطارا آخر دهس قبل أسابيع، فتاة كانت ترعى الغنم، تقطن بدوار أولاد بوفروج، بمحاذاة السكة الحديدية، عند مدخل مدينة برشيد، ما أدى إلى مصرعها في الحال.
وحسب شهود عيان، فإن القطار الذي كان قادما من مدينة البيضاء، ومتوجها إلى مراكش، حوالي الرابعة بعد الظهر، صدم الفتاة، 16 سنة، التي لم تنتبه إلى قدومه، وأدى إلى بتر رجلها اليسرى، مشيرين إلى أنها لفظت أنفاسها الأخيرة في عين المكان، متأثرة بالنزيف الحاد الذي تعرضت له.