قررت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية في مراكش، أول أمس الخميس، تأجيل النظر في قضية تزوير رخص الربط الكهربائي بتسلطانت، التي يتابع فيها في حالة اعتقال مستشار وتقني بجماعة تسلطانت ضواحي مدينة مراكش، إلى يوم الخميس المقبل، لاستدعاء بعض المستفيدي
ورفضت الغرفة نفسها مناقشة ملف القضية لعدم جاهزيته، وأرجأت جميع الدفوعات الشكلية إلى حين حضور بعض المستفيدين، الذين جرى استدعاؤهم عن طريق كتابة الضبط.
وكان رئيس جماعة تسلطانت، تقدم بعدد من الشكايات إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش عن طريق محامي الجماعة، ضد مجموعة من الأشخاص، الذين استفادوا من رخص للربط الكهربائي، غير صادرة عن مصالح الجماعة، لتزويد منازلهم السكنية بالتيار الكهربائي، ومن ضمنهم النائب البرلماني عبد الكبير (ب)، رئيس جهة الرباط سلا زمور زعير.
وتفجرت قضية تزوير تراخيص الربط الكهربائي بجماعة تسلطانت، التي جرى تداولها بين سكان المنطقة، واستأثرت باهتمام الرأي العام المحلي، بعد ملاحظة بعض التقنيين التابعين للمصلحة التقنية بالجماعة عدة منازل مستفيدة من الربط الكهربائي دون ترخيص من المصلحة المختصة بجماعة تسلطانت، ما دفع برئيس المجلس الجماعي للجماعة القروية لتسلطانت، إلى تقديم شكايات في الموضوع ضد عدد من السكان المستفيدين.
ويتابع المستشار الجماعي عبد اللطيف (هـ)، والتقني عبد اللطيف (ب) الموجودان رهن الاعتقال الاحتياطي رفقة أربعة تقنيين آخرين في حالة سراح، طبقا لملتمسات وكيل الملك، بتهم "تزوير وثيقة رسمية صادرة عن إدارة عامة واستعمال وثيقة مزورة والارتشاء والمشاركة في التزوير".
يذكر أن التحريات، التي قامت بها عناصر الدرك الملكي، كشفت أن المدعو عبد اللطيف (هـ) مستشار جماعي بجماعة تسلطانت، هو الذي كان يتكلف بمنح رخص ربط التيار الكهربائي مقابل مبالغ مالية متفاوتة، بعد تغيير اسم المستفيد الحقيقي باسم المستفيد الذي يتقدم إليه، إذ كان يقوم بوضع الاسم الشخصي والعائلي غير الموجود في سجل الرخص التابع للجماعة، ويقوم بنسخ الوثيقة بواسطة السكانير في المحلات المخصصة لنسخ الوثائق، للحفاظ على التوقيع والإمضاء والخاتم الأصليين.