الذكرى الثانية لعيد ميلاد الأميرة للا خديجة

فرحة عرش وشعب

السبت 28 فبراير 2009 - 21:06

تحتفل الأسرة الملكية ومعها الشعب المغربي قاطبة، في جو من البهجة والغبطة والالتحام، اليوم السبت، بالذكرى الثانية، لميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للاخديجة، التي تشكل لحظة بهيجة يستحضرها المغاربة بفرحة وغبطة بالغتين، يشاركان بهما الأسرة الملكية الاحتفال ب

وبمجرد ما زفت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة إلى الشعب المغربي بشرى ازدياد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، لحظة ميلادها، مساء الأربعاء 28 فبراير 2007، حتى توافدت أعداد غفيرة من المواطنات والمواطنين على ساحة المشور بالقصر الملكي بالرباط، للتعبير عن فرحتهم الكبرى، وتقديم التهاني إلى صاحب الجلالة، الملك محمد السادس، فيما أطلقت المدفعية بساحة المشور21 طلقة، احتفاء بهذا الحدث السعيد.

وحمل الحدث السعيد دلالات كثيرة، تتعلق الأولى بواقعة الإعلان عن البشرى السارة، من خلال بلاغ، وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، الذي تلاه عبد الحق المريني، والذي كشف للرأي العام ميلاد أميرة، أشرقت بطلعتها البهية جوانب البيت الملكي المنيف، في تمام الساعة الثامنة من مساء يوم الأربعاء 28 فبراير 2007، وأن صاحب الجلالة الملك محمد السادس أطلق على مولودته الميمونة اسم صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة.

وأعقب هذا البلاغ، نشر تقرير عن الحالة الصحية للأميرة للا خديجة، أفاد أن وزنها 4 كيلوغرامات و160 غراما، وطولها 49 سنتيمترا، وأن الولادة جرت في أحسن الظروف، وأن المولودة الجديدة، صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، ووالدتها، صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى، توجدان في صحة جيدة.

وشكل الإعلان عن البشرى السعيدة إشارة قوية إلى اختيار استراتيجي، يجسد قرار جلالة الملك اعتماد نهج الشفافية أمام شعبه، نهج شامل ومصيري غير قابل للتجزيء، إذ لا تعني الشفافية فقط تدبير القضايا الحيوية للبلاد، لإنجاز أوراش الإصلاح الكبرى، التي تهدف إلى تحقيق المجتمع التنموي المتضامن والديمقراطي والحداثي والمنفتح، وإنما يمارسها جلالته حتى عندما يتعلق الأمر بحياته الخاصة.

وتتعلق الدلالة الثانية بالفرحة الشعبية العارمة، التي انطلقت بكل تلقائية، بعد الإعلان عن ولادة الأميرة للا خديجة، إذ خرج المواطنون بكثافة، مباشرة عقب زف بشرى الولادة المباركة، مساء يوم الأربعاء، وانطلقوا يتقاطرون من مختلف أحياء العاصمة، لتغص بهم جنبات ساحة المشور بالقصر الملكي بالرباط، معبرين عن بهجتهم الكبرى بالحدث السعيد، ومشاطرين الأسرة الملكية أفراحها بالمولودة الميمونة، تتخلل كل ذلك هتافاتهم باسم وحياة جلالة الملك محمد السادس، مجددين ولاءهم للعرش العلوي المجيد .

واشتعلت حرارة خيوط الهاتف بين مختلف المدن المغربية، وشرع المواطنون يتصلون ببعضهم البعض، يتبادلون الإخبار بالبشرى، كما يتبادلون التهاني، وعلى الأفواه تتردد عبارات"مبروك علينا"، و"هنية لسيدنا وللا سلمى" و"بالصحة والعافية والسعادة وطول العمر إن شاء الله"، وعبارات أخرى تعكس، من جهة، فرحتهم التلقائية، ودعواتهم بطول العمر لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ولكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وتترجم، من جهة ثانية، عمق وحقيقة النبض الشعبي، الذي يفيد أن فرحة الملك هي فرحة الشعب.

وفي صباح اليوم الموالي، كان الخبر انتشر في مختلف ربوع البلاد، فتعددت أشكال الاحتفال بالحدث السعيد، وأبدع المواطنون في التعبير عن مشاعرهم الفياضة نحو ملكهم، الذي يبادلهم حبا بحب، وبدأت جموع المواطنين تتقاطر على مختلف ولايات وعمالات وأقاليم المملكة، التي فتحت فيها دفاتر ذهبية، لإتاحة الفرصة للمواطنين لتسجيل تهانئهم الحارة لصاحب الجلالة، ولتأكيد مشاطرتهم أفراح عرشهم وقائدهم، وللإعراب عن متمنياتهم بالصحة والسعادة للأميرة الميمونة، وبطول العمر لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ولكافة أفراد الأسرة الملكية .

وهذه هي الدلالة القوية لمختلف مظاهر البهجة الكبرى، التي اشتركت فيها الأسرة الملكية وكافة مكونات المجتمع، دلالة تجسد صورة متجددة للتلاحم الوثيق بين العرش والشعب.

إنها مناسبة أخرى تتوهج فيها فرحة المغاربة، التي تعكس ولاءهم العميق وارتباطهم الوثيق بالعرش العلوي، باعتباره ضامن وحدة البلاد وتماسكها واستقرارها، والرافعة الصلبة للاطمئنان على المستقبل، في ظل الجهود، التي يبذلها جلالة الملك محمد السادس، والأوراش الكبرى المفتوحة، لبناء مغرب الغد، على أسس المشروع الملكي الديمقراطي الحداثي.




تابعونا على فيسبوك