مزوار وبنخضرة وأخرباش يتباحثون مع مسؤولين ألمان

المغرب وألمانيا يدشنان مرحلة متقدمة في التعاون الثنائي

الجمعة 27 فبراير 2009 - 06:47

شكل التعاون المالي والتقني بين المغرب وألمانيا، وسبل تعزيزه بشكل أكبر، محور مباحثات، أجريت، أول أمس الأربعاء، بالرباط بين وزير الاقتصاد والمالية، صلاح الدين مزوار، وكاتب الدولة الألماني بالوزارة الفيدرالية للتعاون الاقتصادي والتنمية، إريك ستاثر.

وتناول المسؤولان بهذه المناسبة، آفاق تطوير هذا التعاون في إطار المشاورات المغربية الألمانية المقبلة، المرتقبة في أكتوبر 2009، لتحضير برنامج التعاون الثنائي 2010 -2011.

ودعا مزوار في هذا الإطار إلى تعزيز الدعم المالي والتقني الألماني وتوسيع مجال التدخل في إطار برنامج التعاون المقبل.

وتستفيد من الدعم المالي والتقني الألماني قطاعات متنوعة (الماء الشروب، تزويد العالم القروي بالكهرباء، والتكوين المهني والقروض الصغرى..).

وذكر الوزير أن الإصلاحات والأوراش الكبرى، التي باشرها المغرب، وكذا الوضع المتقدم الذي منح للمملكة، من شأنها أن تفتح آفاقا جديدة للتعاون بين البلدين.

من جهته أشاد المسؤول الألماني بجودة علاقات التعاون الثنائي بين المغرب وألمانيا، مشيرا إلى أن المغرب يظل أهم شريك لألمانيا بمنطقة المغرب العربي على صعيد التعاون المالي والتقني.

كما اغتنم هذه المناسبة للاطلاع على مختلف المشاريع الكبرى التي أطلقها المغرب، كما بحث مع مزوار سبل تعزيز التعاون مع المملكة، عبر إمكانية الاستفادة من هذه المشاريع ومن مختلف الإصلاحات، التي قام بها المغرب في العديد من القطاعات.

من جهتها، أجرت وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، أمينة بنخضرة، أول أمس الأربعاء، بالرباط، مباحثات مع كاتب الدولة الألماني لدى الوزارة الفيدرالية للتعاون الاقتصادي، إريك ستاثر، تناولت التعاون المالي والتقني بين البلدين، خصوصا في قطاعات الماء والطاقة والبيئة.

وخلال هذا اللقاء، أشادت بنخضرة بمساهمة ألمانيا في مشاريع التنمية بالمغرب، إضافة إلى "المستوى الممتاز لجودة وتناسق الأنشطة المشتركة"، مضيفة أن ألمانيا حاضرة في إطار الاستراتيجية الشاملة للمغرب الهادفة إلى تسريع النمو الاقتصادي، والحد من الفقر، وتحسين مستوى عيش السكان، بالإضافة إلى حماية البيئة.

وذكرت، من جهة أخرى، بأن المغرب شارك بفعالية في أشغال مؤتمر إنشاء الوكالة الدولية للطاقات المتجددة (إيرينا)، الذي انعقد في بون في شهر يناير الماضي، وأعادت التأكيد بهذه المناسبة، على دعم المغرب لهذه المبادرة المهمة.

وأعربت الوزيرة عن إرادة المغرب في تعزيز أكثر للتعاون مع ألمانيا في مجالات الماء والطاقات المتجددة والفعالية الطاقية والبيئة.
كما أكدت على الدينامية المتجددة للشراكة الأورومتوسطية، التي جرى تأسيسها من خلال إطلاق الاتحاد من أجل المتوسط، والمبادرات الأساسية التي تتضمنها، من قبيل الخطة الشمسية المتوسطية، ومشروع محاربة تلوث المتوسط، الذي من شأنه تعزيز الشراكة بين البلدين في قطاعات الطاقة والماء والبيئة.

من جهته، أعرب كاتب الدولة الألماني عن ارتياحه للمشاريع المتعددة، التي أنجزت في إطار التعاون الثنائي، مضيفا أن بلاده ستواصل مواكبة جهود المغرب في هذه القطاعات.

وأعرب ستاثر عن إرادة ألمانيا من أجل تعزيز أكثر للشراكة مع المغرب، خاصة في مجالات الماء والطاقات المتجددة والفعالية الطاقية والبيئة، معلنا في هذا الصدد، أنه سيجري تخصيص غلاف مالي يقدر بـ 20 مليون أورو من أجل دعم برنامج المصابيح ذات الاستهلاك المنخفض (إل بي سي)، وذلك خلال السنوات المقبلة.

وشارك في هذا اللقاء، على الخصوص، سفير الجمهورية الاتحادية الألمانية بالمغرب، أولف- ديتر كليم، والمدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، علي الفاسي الفهري.

من جهتها، أشادت، لطيفة أخرباش، كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، أول أمس، بجودة التعاون المغربي الألماني الذي أتاح مواكبة عملية وفعالة لعدد من الأوراش الإصلاحية والتنموية التي أطلقها المغرب، منذ اعتلاء جلالة الملك محمد السادس عرش أسلافه الميامين.

وأشار بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون إلى أن أخرباش، التي أجرت مباحثات بالرباط مع إريك ستاثر، كاتب الدولة الألماني لدى وزير التعاون الاقتصادي والتنمية، أكدت أن أحد هذه الأوراش الكبرى يتمثل في ترسيخ دولة القانون والنهوض بحقوق الإنسان، ومن ضمنها الحقوق الاقتصادية والمساواة بين الجنسين.

وأوضحت أن هذا الورش يجري إنجازه بشراكة مع المجتمع المدني، ويهم جميع جهات المملكة، خصوصا الأقاليم الجنوبية، التي بذلت بها جهود كبيرة على مستوى التنمية البشرية وتعزيز البنيات التحتية.

وقالت أخرباش "لهذا السبب لا يقبل المغرب أي استخدام لحقوق الإنسان كأداة من طرف أعداء الوحدة الترابية للمغرب".

وأعربت، في هذا الاتجاه، عن أملها في أن تتكلل مهمة المبعوث الخاص الجديد للأمين العام للأمم المتحدة، كريستوفر روس بالمنطقة بالنجاح ، وتسمح باستئناف المفاوضات بين جميع أطراف نزاع الصحراء، في إطار روح من الواقعية والتوافق، الذي ينخرط فيه المغرب بقوة.

من جهة أخرى، جددت أخرباش، التي أشادت بالدور المهم والرائد لألمانيا داخل الاتحاد الأوروبي، التأكيد على التزام المغرب بتأمين تنفيذ أمثل لمقتضيات "الوضع المتقدم"، الذي أصبح المغرب يتمتع به، منذ شهر أكتوبر الماضي.

ويعد المغرب أول بلد، في منطقة جنوب المتوسط، يستفيد من وضع متقدم في علاقاته مع الاتحاد الأوروبي، بفضل الإصلاحات التي انخرطت فيها المملكة في عدة ميادين.

ويتضمن "الوضع المتقدم" تعزيز الحوار السياسي، عبر تنظيم قمم ثنائية واجتماعات على أعلى مستوى.
وشددت أخرباش أيضا على التطور الإيجابي للمبادلات الاقتصادية بين المغرب وألمانيا، التي تنتظرها آفاق مهمة بفضل المقاومة، التي أبان عنها الاقتصاد المغربي في مواجهة الأزمة العالمية الراهنة، والإصلاحات الشاملة والمشاريع الهيكلية، التي جرت في الميدان الاقتصادي، خاصة من خلال خطط للتنمية القطاعية المرتبطة بالسياحة والفلاحة، إضافة إلى الميثاق الوطني للإقلاع الصناعي.

كما بحث الطرفان خلال هذه المباحثات، آفاق الاتحاد من أجل المتوسط واتحاد المغرب العربي.
من جانبه، أشار ستاثر، في تصريح للصحافة، إلى أن هذه المباحثات ركزت على القضايا ذات الاهتمام المشترك على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي، إضافة إلى بحث وسائل تعزيز التعاون الثنائي في كل المجالات.




تابعونا على فيسبوك