مثل أمام غرفة الجنايات بملحقة محكمة الاستئناف في سلا، أمس الخميس، سعد الحسيني، المتهم بأنه المسؤول عن اللجنة العسكرية للجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة، التي تشير التحقيقات إلى أنها تقف وراء اعتداءات 16 ماي الإرهابية سنة 2003 في الدارالبيضاء.
وأفادت مصادر مطلعة أن النيابة العامة التمست الحكم على سعد بـ 20 سنة سجنا، ضمن المجموعة التي يتابع فيها أيضا حوالي 18 شخصا.
كما التمست إنزال عقوبة 16 سنة لكل واحد من ثلاثة متهمين في الملف نفسه، والحكم بـ 14 سنة على كل واحد من أربعة متهمين، و12 سنة في حق متهمين اثنين، و10 سنوات لمتهم واحد، بالإضافة إلى إنزال عقوبة 8 سنوات في حق كل واحد من المتهمين المتبقين.
ويتابع الحسيني من قبل النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالرباط من أجل "المس بسلامة الدولة الداخلية عن طريق تسليم مبالغ مالية في إطار تمويل نشاط من شأنه المس بسلامة الدولة وتكوين عصابة لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام".
واعتقل الحسيني، البالغ من العمر (38 سنة)، في منطقة سيدي معروف بحي الحداوية بالدارالبيضاء، داخل أحد مقاهي الإنترنيت، بعد 5 سنوات من الفرار، وصدور مذكرة توقيف في حقه.
وبدأت رحلة سعد من مكناس، حيث حصل على الإجازة في الكيمياء من كلية العلوم، ليسافر بعد ذلك إلى إسبانيا لاستكمال دراسته، ثم عاد إلى العاصمة الإسماعيلية، على غرار معظم الطلبة المغاربة، واشتغل مدرسا في مدرسة خاصة.
وفي عام 2000 سافر إلى تركيا بحثا عن عمل، كما يقول أحد أقاربه، ومنها دخل إلى أفغانستان في العام نفسه، وهناك تزوج بمغربية تتحدر من مدينة الدارالبيضاء، كانت رفقة والدها هناك، وأنجب منها ولدا عمره 4 سنوات، ويقال إن أيمن الظواهري، الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، كان حاضرا في حفل زواجه في أفغانستان.
وسبق للقاضي خوان ديل أولمو، المكلف بالتحقيق في التفجيرات، التي استهدفت قطارات العاصمة الإسبانية، خلال زيارته للمغرب أن أخذ عينات من الحمض النووي للحسيني بهدف إجراء تحاليل حولها.
وسعد الحسيني، الملقب بـ"مصطفى"، متهم من قبل السلطات الإسبانية بكونه صانع المتفجرات، التي استعملت خلال تفجيرات 11 مارس بمدريد سنة 2004.