أعلن حسن أغماري، الوالي المكلف بالجماعات المحلية، أن عدد المسجلين الجدد باللوائح الانتخابية، في عملية المراجعة الاستثنائية، ناهز مليونا و640 ألف ناخب جديد، منهم 54 في المائة ذكور والباقي إناث، لتصل الهيئة الناخبة إلى 13 مليونا و876 ألفا و345 ناخبا.
وأضاف أغماري، خلال لقاء صحفي نظمته وزارة الداخلية، أمس الخميس بالرباط، لتقديم نظرة عامة عن نتائج المراجعة العامة للوائح الانتخابية، أن توزيع هؤلاء الناخبين كان شبه متقارب بين المدن والقرى، إذ سجلت نسبة 46 في المائة منهم بالقرى و45 في المائة بالمدن، موضحا أن 70 في المائة من المسجلين الجدد تقل أعمارهم عن 45 سنة.
وأبرز أن الهدف الذي توخته مدونة الانتخابات، في ما يتعلق بتصفية اللوائح الانتخابية "تحقق" إذ بلغ مجموع التشطيبات 3 ملايين و114 ألفا و759 شطبا، 32 في المائة منهم مسجلين على أساس علاقة الولادة، في حين همت التشطيبات الأخرى 26 في المائة، أما 42 في المائة من التشطيبات فهمت الأشخاص، الذين جرى استدعاؤهم لاستكمال البيانات وتخلفوا، مشيرا إلى أن 137 ألفا و186 من التشطيبات همت الوفيات، و46 ألفا و339 تتعلق بتسجيلات متكررة، و10 آلاف و525 تهم فقدان الأهلية و623 ألفا و418 تتعلق بانقطاع الصلة بالجماعة.
وعن الأخطاء المادية، أعلن أغماري أنه سجل في جميع الجماعات 407 آلاف و596 خطأ ماديا، 55 في المائة منها تهم الإناث. وأشار إلى "ضبط هوية التحقق"، إذ أن نسبة 99 في المائة من المسجلين الجدد أثبتوا هوياتهم عن طريق البطاقة الوطنية، كما أثبت 91 في المائة من مجموع الهيئة الناخبة هوياتهم بالبطاقة الوطنية، مقابل 1 في المائة باعتماد الإقامة الفعلية، مبرزا أنه، قبل المراجعة الاستثنائية للوائح، كان معدل الأشخاص المسجلين في اللوائح الانتخابية على أساس البطاقة الوطنية يمثل 74.82 في المائة، والمسجلين على أساس الإقامة 12.18 في المائة.
وعلى صعيد الجهات، قال أغماري إنه يلاحظ أن جهة كلميم السمارة سجلت نسبة زيادة بـ34 في المائة، ثم جهة فاس تافيلالت (19 في المائة)، أما النقصان في التسجيل، الذي لم "يتعد 17 في المائة"، فلوحظ في جهة الشاوية ورديغة بحوالي 13 في المائة، وجهة الدارالبيضاء (3 في المائة)، والعيون (13 في المائة)، ومراكش (15 في المائة)، والرباط (5 في المائة).
وأضاف أن المسجلين على أساس الحالة المدنية ناهز 9 في المائة، بينما كان قبلها يصل إلى 12.6 في المائة، كما كان التسجيل من قبل يجري على أساس رخصة الصيد (0.2 في المائة) ورخصة السياقة (0.10 في المائة) و شهادة الشهود( 1.46 في المائة)، مؤكدا أن حصيلة مراجعة اللوائح الانتخابية "مؤقتة"، ريثما يجري ضبطها عن طريق الحاسوب، بين 4 و31 مارس.
وأعلن أغماري أن اجتماع اللجان الإدارية سيجري يوم 4 مارس لدراسة الحالات التي سترصد من طرف الحاسوب على ضوء المعطيات المحلية، تليها مرحلة اتخاذ الإجراءات، وإعداد جداول تعديلية، وفتح باب الشكاوى والتعديلات، مشيرا إلى أن اجتماع لجان الفصل سيجري بين 25 و30 مارس، في حين ستحصر اللوائح الانتخابية العامة النهائية يوم 31 مارس، تلي ذلك مرحلة طبع بطائق الناخبين وتوزيعها، من خلال وضع أرضية تقنية للطبع من 25 مارس إلى 15 أبريل، ثم عملية التسليم، من 20 أبريل إلى فاتح يونيو.
وبالنسبة للطعون، قال أغماري إن الجهة المؤهلة لتصحيح وإلغاء قرارات اللجان الإدارية هو القضاء، مبرزا أن مجموع المعطيات الأولية تشير إلى ما يفوق ألفا و500 طعن، بينما ناهز عدد الدوائر المعنية 511 دائرة انتخابية جماعية. وذكر أن عملية المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية تتوخى تنقيح اللوائح الانتخابية الحالية، من خلال تفعيل المساطر الجديدة، التي جاء بها التشريع الانتخابي، المتمثلة في تبسيط التسجيل في اللوائح الانتخابية، من خلال اعتماد معيارين أساسين، يتعلق الأول باعتماد الإقامة الفعلية كشرط أساسي يمنح الحق في التسجيل في هذه اللوائح (باستثناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج والرحل)، والثاني، باعتماد بطاقة التعريف الوطنية كوثيقة وحيدة لضبط هويات المسجلين في اللوائح، مع احتفاظ المشرع باستثناء في حالة عدم التوفر على بطاقة التعريف الوطنية، إذ يسمح بالإدلاء بالدفتر العائلي للحالة المدنية، شريطة أن يكون الإدلاء مصحوبا بوثيقة مسلمة من قبل السلطات الإدارية المحلية.
أما في ما يخص عملية تنقيح اللوائح، فتهم التشطيب على الناخبين المسجلين في جماعات مكان الولادة من دون الإقامة الفعلية فيها، وتسوية وضعية المسجلين غير المتوفرين على الوثائق الكاملة، ودراسة حالات التشطيب الأخرى، بالإضافة إلى تصحيح الأخطاء المادية.
وكانت اللجان الإدارية عقدت جملة من الاجتماعات، كان أولها (من 5 إلى 15 يناي)، لحصر اللوائح المسجلة على أساس مكان الولادة، ثم الحالات التي تحتاج إلى معلومات إضافية. وتلتها مرحلة وضع طلبات التسجيل الجديدة أو نقل التسجيل ( من 15 يناير إلى 3 فبراير)، كما اجتمعت هذه اللجان لدراسة الطلبات المقدمة ( من 4 إلى 6 فبراير)، ثم للإعلان عن نتائج أشغالها ( من 7 إلى 13 فبراير).