قرر المغرب استدعاء القائم بأعمال المملكة بالنيابة في طهران للتشاور، احتجاجا على "عبارات غير مناسبة" وردت في بيان رسمي إيراني بشأن دعم الرباط للبحرين، على إثر إساءة إلى سيادتها من طرف مسؤول إيراني، في الفترة الأخيرة.
وكان وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري، استدعى، أول أمس الأربعاء، سفير إيران في الرباط، وحيد أحمدي، وأبلغه بالاحتجاج المغربي على "العبارات غير المناسبة"، وباستدعاء القائم بالأعمال بالنيابة المغربي في طهران.
وعبر الفاسي الفهري عن "استغراب" المغرب من "بعض العبارات غير المناسبة، التي وردت في بيان رسمي إيراني في 20 فبراير" بشأن دعم المغرب لوحدة وسلامة أراضي مملكة البحرين الشقيقة.
وذكر بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، أوردت وكالة المغرب العربي للأنباء مقتطفات منه، أن الفاسي الفهري عبر، بهذه المناسبة، عن استغراب حكومة صاحب الجلالة الشديد للاستدعاء الغريب، يوم الجمعة 20 فبراير، لوزارة الشؤون الخارجية الإيرانية للقائم بالأعمال بالنيابة للمملكة المغربية بطهران، وعن رفضها القوي لبعض التعبيرات غير المناسبة التي تضمنها بلاغ نشرته، في وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).
وأضاف البلاغ أن الوزير المغربي أبلغ السفير الإيراني أن الموقف المعبر عنه من المغرب بخصوص التصريحات الأخيرة لبعض الدوائر الإيرانية، التي تمس بسيادة ووحدة أراضي مملكة البحرين، ينطلق من تشبث المغرب بالشرعية الدولية، وبعلاقات حسن الجوار بين البلدان، ومن تضامنه الكامل مع دولة شقيقة، عضوة في الأمم المتحدة، وفاعلة داخل الجامعة العربية.
واستغرب بلاغ وزارة الخارجية رد الفعل الإيراني، لكون الموقف المغربي شاطرته، على نطاق واسع، الأغلبية الساحقة للبلدان العربية، بل وأيضا العديد من البلدان غير العربية الوازنة، بمناسبة زيارات رؤساء دول للمنامة، وزيارات وزراء شؤون خارجيتها، وأيضا من خلال رسائل أو بيانات رسمية.
ولهذه الاعتبارات، يضيف البلاغ، فإن المغرب يعرب عن استغرابه للطريقة الغريبة، التي تعاملت بها السلطات الإيرانية مع المملكة المغربية بخصوص هذا الموضوع، ويتساءل عن الدوافع الحقيقية وراء نشر بيان رسمي بهذا الشأن.
وفي هذا السياق، قرر المغرب استدعاء القائم بالأعمال بالنيابة في طهران، للتشاور لمدة أسبوع، مجددا، بهذه المناسبة، "دعمه الكامل للوحدة والسيادة الترابية لمملكة البحرين الشقيقة".
وكان علي أكبر ناطق نوري، العضو في مجلس تشخيص مصلحة النظام بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، وصف البحرين، أخيرا، بأنها "المحافظة الإيرانية الرابعة عشرة تاريخيا".
وكان جلالة الملك محمد السادس أوفد، الأسبوع الماضي، وزير الشؤون الخارجية والتعاون إلى البحرين، حيث سلم رسالة دعم إلى الملك حمد بن عيسى آل خليفة، بعد التصريحات الإيرانية، التي تمس سيادة مملكة البحرين ووحدة وسلامة أراضيها.