نشب خلاف جديد بين الحزبين الحليفين، المؤتمر الوطني الاتحادي، والاشتراكي الموحد، بسبب خلاف نقابي، ما يهدد استمرار هذا التحالف.
واحتج فرع الحزب الاشتراكي الموحد بالقنيطرة بشدة على الكاتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم بالقنيطرة، التابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، التي يتحكم المؤتمر الوطني الاتحادي في قيادتها.
وقال الاشتراكي الموحد في بيان له إن الكاتب المحلي للنقابة "أصاب تحالف اليسار الديمقراطي بالقنيطرة في مقتل، والنية حاضرة في استهدافه وإجهاضه".
وليس هذا أول خلاف "حاد" بين الحزبين، في إطار "تحالف اليسار"، إذ سبق أن احتج الاشتراكي الموحد على استمرار محماد الفراع عضوا بالمجموعة النيابية للتحالف، وعلى طرد قيادة الكونفدرالية لمحمد دعيدعة، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للمالية، وعضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد، من هذه المركزية، بسبب الخلاف حول الانسحاب من مجلس المستشارين.
وأصدر الحزب الاشتراكي الموحد بالقنيطرة بيان إدانة لما اعتبره "سلوكا ساقطا لـ (الزعيم النقابي) ومريديه المتمسحين بأعتابه، الذي يعتبر جزءا من أفعال متكررة بتلاوين مختلفة"، مشيرا إلى أن الحزب وجد نفسه مضطرا لـ"الرد على هذيان الكاتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم المنفلت، توضيحا لحقيقة الموضوع".
وذكر البيان أن كاتب النقابة "ألصق صكوك الخيانة على جبين عضو بالاشتراكي الموحد، عبد العالي الحداد، وأن زبناءه ظلوا يرددون شعار الخيانة، في وصلة هي أقرب لطقوس الشعوذة".
وبدأت أسباب الصراع المحلي بين الحليفين، على إثر وقفة احتجاجية نظمها قطاع التعليم في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالقنيطرة في 10 فبراير الجاري، أمام مقر نيابة التعليم، حيث ألقى الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم (ك.د.ش) كلمة، يقول البيان إنه "تهجم فيها، بشكل سافر ودنيء" على رفيقهم عبد العالي الحداد، عضو المكتب الوطني لنقابة المفتشين، وكاتبها الجهوي لمنطقة الغرب اشراردة بني احسن.
وتابع البيان أن "كاتب النقابة ادعى أن مفتشا قريبا من النقابة (ينتمي للحزب الاشتراكي الموحد)، كسر الإضراب، عبر الضغط على المفتشين والأساتذة"، مضيفا أن المسؤول النقابي "أوعز لبعض أذياله باتهام عبد العالي الحداد، والتشهير باسمه بناء على رسالة هاتفية، لا تعدو أن تكون رسالة إخبارية لمفتشي التعليم الابتدائي، لحضور أيام تكوينية من 9 إلى 14 فبراير ، بأكاديمية القنيطرة"، مشيرا إلى أن الحداد "تعود على هذا الأسلوب والإجراء الإخباريين، باتفاق مع المفتشين، باعتباره المسؤول الجهوي لنقابتهم".
وبعد أن أشار البيان إلى أن الاشتراكي الموحد بالقنيطرة "أشفق لحال المسؤول النقابي، بوقوعه في المحظور"، اتهمه بـ "معاداته لكل ما هو سياسي يساري"، وأنه "شغوف بما هو مصلحي نفعي".
وكان الكاتب النقابي توعد الحداد، حسب بيان الاشتراكي الموحد، بأن "ينال جزاء ما آل إليه بنجلون الأندلسي"، الأمين العام السابق للاتحاد العام للشغالين.
وأضاف البيان أن المسؤول النقابي "وجه سيلا هائلا من التهم والنعوت الهابطة، على مرأى ومسمع من رجال ونساء التعليم، وبحضور زوجة المفتش الحداد، بجانب أعضاء الحزب الاشتراكي الموحد، مستبيحا كل الأخلاق والقيم النضالية، ومعبرا عن تحريفية نقابية وعدمية سياسية، هي الأقرب للأصولية التكفيرية، بمساحيق نقابية أضرت بتحالف اليسار الديمقراطي".
وبعد أن أعلن الحزب الاشتراكي الموحد "تضامنه المطلق مع عضو الحزب عبد العالي الحداد، لما تعرض له من إساءة وتشهير أثناء الوقفة الاحتجاجية"، أكد أن ما ذهب إليه الكاتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم بالقنيطرة "أصاب تحالف اليسار الديمقراطي بالقنيطرة في مقتل، والنية حاضرة في استهدافه وإجهاضه"، ودعا الهيئات الوطنية والمحلية لتحالف اليسار الديمقراطي لـ"تحمل مسؤولياتها كاملة، إزاء حالة الأعطاب التي لحقت التحالف جراء هدا المستجد الخطير، وفي ظرفية حساسة جدا".
وسبق لأعضاء من الاشتراكي الموحد أن احتجوا على ترشيح محماد الفراع، الرئيس السابق للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، باسم المؤتمر الوطني والتحالف في إقليم الصويرة.
وكان أعضاء في "تيار فعل ديمقراطي"، بالاشتراكي الموحد، راسلوا المكتب السياسي للحزب، لحل التحالف بين الحزبين (الاشتراكي الموحد والمؤتمر الوطني الاتحادي)، إذا رفض حزب المؤتمر إبعاد الفراع عن المجموعة النيابية لتحالف اليسار الديمقراطي، التي تضم أربعة نواب من الاشتراكي الموحد، ونائبين من المؤتمر، قبل أن يلتحق واحد بالاستقلال، ويبقى الفراع الممثل الوحيد لهذا الحزب في مجلس النواب.