قال برونو دي طوما، السفير رئيس مندوبية اللجنة الأوروبية بالمغرب، إن الوضع المتقدم للمغرب مع الاتحاد الأوروبي يعتبر خارطة طريق، ترسم الآفاق المستقبلية لشراكة أكثر شمولية، وأرقى من مستوى التعاون الذي طبع العلاقات بين الاتحاد والمغرب، لحد الآن، وبوصلة تحدد
وعزا المسؤول الأوروبي هذا الوضع إلى الثقة التي يحظى بها المغرب لدى شركائه، ما يعزز مكانته في سياسة الجوار للاتحاد الأوروبي في دعمه لمبادرات التنمية، والإصلاحات السياسية والسوسيو- اقتصادية.
وأضاف المسؤول الأوروبي، الذي كان يتحدث خلال ندوة عقدت، مساء أول أمس الثلاثاء، بالدارالبيضاء، لتقييم الوضع المتقدم، أن "الاتحاد الأوروبي يثمن مكتسبات المغرب، واستجابته لكل متطلبات الإصلاح في مجالات الصحة، والتربية، والتعليم، والبنيات التحتية"، مؤكدا أن سنة 2009 "ستكون واعدة بالنسبة لعدد من المشاريع، والإنجازات، والاتفاقيات، التي تكرس الثقة في خيارات المغرب، وجعله أول دولة للجوار تستفيد من دعم الاتحاد الأوروبي، الذي بلغ 10 ملايير درهم، على مدى أربع سنوات، وثاني دولة في العالم، بعد فلسطين، تحظى بالتحويل المالي المخصص للتنمية".
وفي إطار برنامج الدعم الخاص بسنة 2009، سيخصص الاتحاد الأوروبي ميزانية تتوزع على قطاعات الصحة، بمبلغ 86 مليون أورو، والتعليم، بمبلغ 93 مليون أورو، والماء والتطهير السائل، بمبلغ 50 مليون أورو، مع تخصيص 60 مليون أورو لدعم الاستثمارات والصادرات، و5 ملايين أورو لدعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وتنضاف هذه المبالغ إلى تحويل 227.9 مليون أورو، استفاد منها المغرب برسم 2008، وهمت تمويل العديد من المشاريع في الطاقة، وفك العزلة عن العالم القروي، وإصلاح الإدارة العمومية، والتغطية الصحية، ومحاربة الأمية.
وأعلن دي طوما أن اللجنة الأوروبية بالرباط ستشرع، غدا الجمعة، في بحث إمكانيات شراكة جديدة في ميدان التبادل التجاري مع وزارة التجارة الخارجية، إذ سيقدم الطرفان عروضهما بهذا الشأن، على أساس إنهاء دراساتهما قبل متم السنة المقبلة.
في المجال الفلاحي، أشار دي طوما إلى إن التعاون تقدم كثيرا، سنة 2008، وقال "إننا نسير في الاتجاه الصحيح في مجال التبادل الحر التدريجي، لكن نطمح إلى تجاوز الكثير من المشاكل الأخرى، المتعلقة بالكوطا المخصصة للمنتوجات الفلاحية، لنتمكن من تجاوز نسبة 65 في المائة الحالية".
وكان اللقاء الصحفي مناسبة تحدث خلالها كل من ماريو مارياني، رئيس العمليات بمندوبية اللجنة الأوروبية بالمغرب، وجيروم كاسيير، المستشار السياسي، عن المقاربة المنهجية المعتمدة من طرف الاتحاد الأوروبي في مفاوضاته مع المغرب حول برنامج العمل برسم 2011- 2013، والتفكير معا في سبل تأهيل الوضع المتقدم للمغرب، والرفع من مستوى تفعيله. كما تحدثا عن "إرادة اللجنة الأوروبية في تحقيق مقاربة متوازنة، في إطار برنامج موسع للمشاريع القطاعية، يجمع بين كافة الفاعلين، من مهنيين، وسلطات محلية وقطاعية، وجمعيات".