تعتزم "جمعية حرفيي الحلقة للفرجة والتراث" بساحة جامع الفنا بمراكش، الاحتفال بتحضير أكبر طنجية مراكشية، سيجري طهيها وسط الساحة، المعلنة تراثا شفويا للإنسانية من طرف منظمة اليونسكو.
بعد إحداث فضاء مصمم على شكل "فرناطشي"، تخليدا لليوم الوطني للحلقة، بمشاركة مجموعة من المتخصصين في إعداد وتحضير أكلة الطنجية.
وأفاد مصدر قريب من جمعية الحلايقية أن القدر "الطنجية"، التي يبلغ علوها مترين، يجري صنعها بمدينة آسفي المشهورة بصناعة الخزف، لتكون جاهزة مع بداية الأسبوع الأول من أبريل المقبل، لتحضير الطنجية بلحم عجلين، وضعا رهن إشارة منظمي التظاهرة، التي ستحظى بمتابعة إعلامية وطنية ودولية.
وأضاف المصدر ذاته أن القيمة المالية لتحضير أكبر طنجية مراكشية حددت في مبلغ 36 ألف درهم، مؤكدا أنها ستبقى تقليدا سنويا، تخليدا لليوم الوطني للحلقة بساحة جامع الفنا، والمساهمة في حماية التراث الثقافي بمدينة مراكش.
وأكد عبد الحي النافعي، الكاتب العام لجمعية حرفيي الحلقة للفرجة والتراث بساحة جامع الفنا، في اتصال مع "المغربية"، أن الاحتفالات ستمتد على مدى أسبوع، وستنطلق أواخر مارس المقبل، بتنظيم القافلة الأولى لساحة جامع الفنا، في اتجاه مدينتي الرباط والدارالبيضاء، بتنسيق مع المدرسة العليا للتدبير بالدارالبيضاء، والمجلسين الجماعيين للمدينتين، بمشاركة أزيد من 80 حلايقي، يمارسون مختلف الأنشطة الفنية بساحة جامع الفنا.
وأضاف النافعي أن الهدف من القافلة هو رد الاعتبار لساحة جامع الفنا كتراث حضاري أصيل، وتداوله بين الأجيال، مع إبراز دورها في تلاحم مزيج من الثقافات، والمساهمة في دعم حرفيي الحلقة اجتماعيا وفنيا وثقافيا، لجعلهم قادرين على الاستمرار والإبداع.
وسبق لحلايقية ساحة جامع الفنا أن نظموا اعتصاما مفتوحا احتجاجا على "الإقصاء والتهميش، اللذين لحقاهم من قبل المسؤولين"، وحرمانهم من منحة تخصصها اليونسكو لدعم رجال الفرجة والمتعة بالساحة (الحلقة)، مجددين مطلبهم بإيفاد لجنة افتحاص من المجلس الأعلى للحسابات للوقوف على "اختلالات التسيير"، وطريقة صرف ميزانية منح الهيئات الداعمة لشيوخ الحلقة.