قضت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمراكش، الجمعة الماضي، بسنتين ونصف السنة حبسا نافذا، وغرامة 3 آلاف درهم، في حق المدعو كمال (ح)، الذي كان ينصب على نساء وفتيات بالزواج.
وكان يوهم ضحيته برغبته في الزواج منها، ويتقدم لخطبتها من أسرها، ليسرق، بعد ذلك، أي شيء ثمين يكون بحوزتها.
وتوبع المتهم، البالغ من العمر 47 سنة، والمتحدر من مدينة الدارالبيضاء، في حالة اعتقال، بناء على ملتمسات وكيل الملك، بتهم "النصب، والسرقة، والتزوير في وثيقة إدارية، واستعمالها"، بعد إنهاء التحقيقات الأولية معه من طرف قاضي التحقيق بالمحكمة نفسها.
وتعود تفاصيل هذه القضية، حسب مصادر أمنية، إلى تقدم الضحية نادية (ب) بشكاية إلى الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن مراكش، أفادت من خلالها بأنها تعرفت على المتهم أول مرة بالشركة التي تعمل بها، فقدم لها نفسه كمسؤول بشركة أجنبية خاصة، ويرغب في اقتناء بعض الأجهزة الأمنية، ومنذ ذلك الحين، بدأ يتصل بها عبر هاتفها المحمول، إلى أن أكد لها رغبته في الزواج.
وخلال نونبر الماضي، تقدم إلى منزلها لطلب يدها للزواج من والديها، وسلم لهما بعض وثائقه الشخصية، عبارة عن نسخ من عقد الازدياد، وشهادة السكنى وشهادة العمل، وشهادة الأجر، ونسخة من بطاقة الضمان الاجتماعي، وكلها تحمل اسمه الشخصي والعائلي، لكن تبين في ما بعد بأنها مزورة، بغرض الاحتيال.
ومساء اليوم نفسه خرج، رفقة المشتكية نادية ووالدتها وابن أختها، من أجل اقتناء بعض الحلي الخاصة بالخطبة والزواج، وقصدوا محلا للمجوهرات، فشرعت المشتكية في اختيار ما ترغب فيه من حلي، إلا أنه ادعى أمامها عدم توفره على المبالغ المالية لتسديد ثمنها، وأكد لها أنه سيعمل على تسديدها في اليوم الموالي بعد إيهامها بأنه ذاهب إلى الفندق حيث يقيم، لجلب الأموال، فتركت "الخطيبة" كل المشتريات، ما عدا خاتم الخطوبة الذي أخذته معها.
بعد عودة المتهم لزيارتها على أساس أنه مستعد لأداء ما اختارته الضحية من حلي، قضى الليلة بمنزلها، وهو يتحين الفرصة للاستيلاء على أي شيء ثمين، وفي الصباح الباكر، طلب المتهم من الضحية مقارنة خاتم الخطوبة مع أساور سبق أن أخبرته بملكيتها، فأخرجت 5 أساور وخاتمين من المعدن الأصفر، ثم أرجعت الحلي إلى حقيبة يدوية وضعتها بفناء المنزل. بعد ذلك استغل، المتهم فرصة دخول الضحية غرفتها، واستحوذ على حليها الذهبية ومبلغ ألف درهم وخرج واختفى عن الأنظار، وتوجه إلى مدينة الدارالبيضاء، واتصل بمحل للحلي حيث أودع المجوهرات المسروقة بدعوى الرهن، وتسلم مبلغ مليون و740 ألف درهم.
وأوضح مصدر أمني أن المتهم من ذوي السوابق القضائية في النصب والاحتيال، إذ سبق له أن احتال على ضحية بمدينة وجدة بالطريقة نفسها، بعد إبداء رغبته في الزواج وتمكن من سرقة حليها الذهبية، بعد إيهامها بتغييرها بأفضل منها. كما نصب على امرأة بمدينة تاوريرت بالطريقة ذاتها، إذ استغل فرصة زيارته لها بمقر عملها، واستولى على مبلغ 300 درهم من حافظة نقودها.