3 تدابير استعجالية للحكومة في مواجهة الأزمة العالمية

الأربعاء 25 فبراير 2009 - 06:22

أعلنت الحكومة، أمس الثلاثاء بالرباط، عن ثلاثة تدابير استعجالية، جرى تبنيها بشراكة مع القطاع الخاص لمواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية، وانعكاساتها على الاقتصاد الوطني.

وتهم هذه التدابير، التي أعلن عنها على هامش اتفاقيات إطار ومجموعة من الاتفاقيات التطبيقية، في إطار تفعيل التدابير الاستعجالية للحكومة لدعم بعض القطاعات الصناعية المصدرة، (تهم) الشق الاجتماعي، بهدف الحفاظ على اليد العاملة والمهارات، من خلال تسديد الدولة النفقات المتعلقة بأعباء الشغل للشركات المعنية. وتضمن الإجراء في هذا الشق قرار الدولة وضع إمكانيات مباشرة، من خلال التكفل بنسبة 20 في المائة من تكاليف الأجور، انطلاقا من يناير الماضي، وعلى مدى 6 أشهر، في حين يتعهد المهنيون بالحفاظ على 95 في المائة من مناصب الشغل.

كما تهم الإجراءات الاستعجالية الشق المالي، بمساعدة الشركات المعنية على تحسين سيولتها، من خلال تقوية ضمانات الدولة في ما يخص عمليات تمويل متطلبات رأس المال العامل، وتمكينها من إرجاء تسديد القروض ذات الأمد الطويل. ويتوقع هذا الإجراء مساعدات الشركات المعنية لتحسين السيولة، خلال سنة 2009.

وتتضمن التدابير الاستعجالية شقا تجاريا، بمنح شركات القطاعات المعنية شروطا تفضيلية في عمليات التأمين على صادراتها، وكذا المصاحبة المالية في برامجها الرامية إلى تنويع أسواقها الخارجية.

كما تعهدت إدارة الجمارك والضرائب غير مباشرة، في إطار هذه التدابير الاستعجالية، بالترخيص للشركات المعنية بتسويق جزء من سلعها المستوردة، في إطار "نظام الاستيراد المؤقت" في السوق الداخلي، وتمكينها من تمديد آجال حساباتها المتعلقة بالاستيراد المؤقت.

ووقعت تسع اتفاقيات تطبيقية لدعم الشغل في الشركات المصدرة في قطاعات النسيج والجلد وأجزاء السيارات، وتشجيع التسويق وتأمين الصادرات، وضمان القروض لفائدة الشركات المصدرة، والمقاولات الصغرى والمتوسطة.

وأعلنت الحكومة أنها ستعمل، بشراكة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب والجمعيات المهنية المعنية، على متابعة الجهود من أجل وضع آليات خاصة بالتكوين واللوجستيك.

ولتنفيذ وتتبع التدابير المتخذة، جرى الاتفاق على إحداث لجنة للتتبع، تضم ممثلي القطاعات الوزارية المعنية، والصندوق المركزي للضمان، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والمركز المغربي لإنعاش الصادرات، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، والجمعية المغربية لصناعة النسيج والألبسة، والجمعية المغربية لصناعة وتسويق السيارات، وفيدرالية صناعات الجلد.

وجاءت الاتفاقيات نتيجة عمل لجنة اليقظة الاستراتيجية، التي أحدثها الوزير الأول على خلفية الأزمة، التي يجتازها الاقتصاد العالمي، وأسند رئاستها إلى وزير الاقتصاد والمالية، وتعتبر إجراءات استباقية للحكومة لدعم بعض القطاعات، خاصة النسيج والجلد وأجزاء السيارات، التي سجلت تراجعا ملحوظا في نشاطها، نظرا لانخفاض الطلب في أسواقها التقليدية.

واعتبر عباس الفاسي، الوزير الأول، خلال ترؤسه مراسيم التوقيع، أن الأزمة الاقتصادية العالمية "شكلت محكا حقيقيا لنجاعة الإصلاحات الاستراتيجية، التي يعرفها المغرب"، مبرزا أن "الحكومة عملت على إحداث آليات لليقظة بمجرد ظهور المؤشرات الأولى للأزمة الاقتصادية، وهي الآليات التي جرت مأسستها في إطار لجنة اليقظة الاستراتيجية".

وأشار الفاسي إلى أن التدابير المتضمنة في هذه الاتفاقيات تهدف، بالأساس، إلى المحافظة على مناصب الشغل، وعلى آليات الإنتاج "وتشكل مكونا من المجهود الحكومي في إطار الحوار الاجتماعي".




تابعونا على فيسبوك