يطالبون بالخبز وكاسحة ثلوج وقنينات الغاز

سكان قرى محاصرة يحاولون اقتحام عمالة بني ملال

الأربعاء 25 فبراير 2009 - 06:19

اضطر سكان آيت عبدي، وجبال تنكارف بعد المسيرة الاحتجاجية في اتجاه بني ملال، للاعتصام أمام مقر عمالة الإقليم، والمبيت أمامه، ليلة الاثنين الثلاثاء، بعد أن رفض ممثلو السلطات المحلية التحاور مع السكان، الذين يطالبون بفك العزلة والتهميش عنهم، بعد أن حاصرتهم ال

قال أحد سكان القبائل المنكوبة لـ "المغربية" إن السكان لم يجدوا بدا من المبيت أمام مقر عمالة بني ملال، مفترشين الأرض وملتحفين السماء، غير آبهين بموجة البرد القاسية، لأنهم اعتادوا عليها في دواويرهم المنسية. وأشار المتحدث نفسه إلى حالة امرأتين تعانيان آلاما حادة بسبب المسافة الطويلة التي قطعتاها مشيا على الأقدام، مضيفا أن المتضررين وجدوا صعوبة في نقل المرأتين إلى المستشفى.

ونشبت مواجهات قوية بين السكان المتضررين ورجال السلطة المحلية، وعناصر القوات المساعدة، الذين انتقلوا إلى مقر العمالة، بعد أن حاول المحتجون اقتحامه، بعد أن أغلقت أبواب المسؤولين في وجوههم.
ورفع المحتجون شعارات تندد بتعامل السلطات معهم، كما حمل سكان تاسرافت بآيت عبدي، وتنكارف، لافتات يحتجون من خلالها على تجاهل عامل ووالي جهة تادلة أزيلال لمطالب السكان المستعجلة.

وتتلخص مطالب السكان الذين احتشدوا أمام مقر العمالة، في بناء قنطرة على وادي عطاش، أو إحداث طريق لفك العزلة عن سكان مختلف الدواوير التابعة لجماعة بوتفرة، إضافة إلى مطالبتهم بالمواد الغذائية والخبز، وتوفير كاسحة ثلوج، أو إرسال فرق مختصة لإزاحة الثلوج، وفك الحصار عن السكان.

كما طالب السكان ببناء مركز صحي وتجهيزه بمختلف الأجهزة والأدوية، وكذا دار للولادة لفائدة سكان تينكارف، لوضع حد للوفيات بعد أن سجل السكان، خلال الأسبوع الماضي، إجهاض امرأة ووفاة أخرى بعد أن أصيبت بمرض في الصدر جراء نزلة برد حادة.

وسجل المستشفى الجهوي ببني ملال حادث وفاة امرأة حامل نقلها سكان آيت عبدي، بعد أن حفروا طريقا خاصا وحاولوا بوسائلهم التقليدية إزاحة الثلوج، التي تجاوز علوها 4 أمتار، وتبين أن الحامل فارقت الحياة، رغم الإسعافات الأولية التي تلقتها من طاقم قسم المستعجلات بالمستشفى.

وجرى نقل الحامل التي تبلغ 26 سنة في نعش للأموات قصد نقلها من طرف سكان أيت عبدي، إلى سيارة أجرة في غياب سيارات الإسعاف أو حتى الشاحنات.

ومازال سكان تاسرافت بآيت عبدي يعيشون عزلة وحصارا غير مسبوقين، إضافة إلى مبيتهم في الظلام الدامس، بعد نفاد قنينات الغاز التي يستعملونها للإنارة، ويعاني أزيد من 1000 مواطن بقرى أيت عبدي المحاصرة من التهميش والحرمان من المواد الاستهلاكية الأساسية، بعد أن حاصرت الثلوج أزيد من 6 قرى ومؤسسات تعليمية هجرها التلاميذ.

يشار إلى أن سكان عدد من القرى المتاخمة لبني ملال، سبق لهم أن نظموا مسيرة عفوية من تاسرافت ونواحيها إلى تاكلفت، قبل أن تمنعهم عناصر الدرك الملكي، حيث اكتفوا بالاعتصام أمام مقر الولاية دون أن تستجيب السلطات لمطالبهم المحددة في رفع التهميش والإقصاء.




تابعونا على فيسبوك