أطاح مؤتمر فرع الحي المحمدي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بعبد الكبير طبيح، الذي فشل في الظفر بعضوية مكتب الفرع، متأخرا عن آخر عضو ضمن مقعده بـ 25 صوتا، في مؤتمر الفرع، الذي عقد نهاية الأسبوع بالدارالبيضاء.
وكان طبيح انسحب في المؤتمر السادس للحزب من الاتحاد الاشتراكي، رفقة سهيل المعطي، وإبراهيم الراشدي، ومصطفى الإبراهيمي، لقربهم من محمد نوبير الأموي، ثم عادوا إلى الاتحاد قبيل المؤتمر السابع.
واستغربت مصادر من حزب القوات الشعبية فشل طبيح في انتخابات الفرع، وهو الذي ترشح لعضوية المكتب السياسي للاتحاد، في الجولة الثانية من المؤتمر الثامن، بالصخيرات في نونبر الماضي.
وبينما فشل طبيح في كسب مكانة بفرع الحي المحمدي، الذي كان يعتبر قلعته، حيث سبق أن ترشح باسم الحزب في الانتخابات التشريعية، وكسب مقعدا برلمانيا بالدائرة، إضافة إلى مقعد جماعي بالمقاطعة ذاتها، استطاع رفيق دربه، مصطفى الإبراهيمي، الظفر بمقعد بفرع المعاريف.
وطعنت الكتابة الإقليمية لأنفا في عضوية شخص مطرود، "محسوب على الإبراهيمي"، وفتحت تحقيقا في "خروقات" شابت عملية هيكلة الحزب بهذا الفرع.
وتضيف المصادر ذاتها أن الإبراهيمي وطبيح كانا يراهنان على كسب عضوية فرعي الحي المحمدي والمعاريف، ليزكيا وجودهما محليا وجهويا، "وفرض لوائح للمرشحين" في الاستحقاقات الجماعية المقبلة في يونيو 2009.
وطعن أعضاء بفرع الاتحاد الاشتراكي للمعاريف في مشروعية هيكلة هذا الفرع، وتقدم آخرون بعريضة إلى الكتابة الإقليمية لأنفا، محتجين على "إقصائهم من حضور عملية الانتخاب"، لأن أسماءهم "لم تكن مضمنة ضمن لوائح أعضاء الفرع"، فيما حضر آخرون "لا علاقة لهم بالحزب"، قالت المصادر إنهم "من سكان باشكو".
وطعن أعضاء حزبيون، فشلوا في كسب مكانتهم ضمن مكتب فرع المعاريف، في أهلية أعضاء، معتبرين ألا علاقة لهم بالحزب، أو اتخذت في حقهم قرارات بالتوقيف أو الطرد.
وعلمت "المغربية" من مصادر اتحادية أن الكتابة الإقليمية للاتحاد الاشتراكي بأنفا اتخذت قرارا بلا شرعية انتخاب عضو بفرع المعاريف، سبق أن أوقفته الكتابة الجهوية للحزب بالدارالبيضاء، "لما تسبب فيه من فوضى"، خلال انتخاب ممثلي الدارالبيضاء في المؤتمر الثامن في فئة الشباب، حين تحول الجمع الانتخابي إلى لحظة تبادل السب والشتم والرمي بالكراسي، وتخريب تجهيزات المقر الجهوي للحزب بالحبوس.
وأضافت المصادر أن الكتابة الإقليمية فتحت تحقيقا في موضوع "الإنزال" بفرع المعاريف، "وإقصاء أعضاء، خاصة من المندمجين"، القادمين من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الذين شطب على أسمائهم من لوائح أعضاء الفرع، وتضمين اللوائح أسماء "مطعون في شرعيتها، ولا علاقة لها بالحزب".