سكان دواوير قطعوا 80 كلم على الأقدام للاحتجاج ببني ملال

الثلاثاء 24 فبراير 2009 - 06:56

لم يجد سكان آيت عبدي، وجبال تنكارف، بدا من الخروج من منازلهم الواطئة في مسيرة عفوية، صباح أمس الاثنين، في اتجاه بني ملال، للاعتصام أمام مقر عمالة الإقليم حتى يجري فك العزلة والتهميش والإقصاء الذي مازالوا يعيشونه.

بعد أن حاصرتهم الثلوج، وتسببت في قطع الطريق على الشاحنات المحملة بقنينات الغاز، والمواد الغذائية.
وقال مصدر حقوقي لـ "المغربية" إن حوالي 90 امرأة ورجلا من آيت عبدي نتاسرافت وجبال تنكارف، قادمين من تاكلفت في مسيرة احتجاجية ضد التجويع والتهميش والإقصاء الذي فرض عليهم من طرف السلطات المحلية، مضيفا أن السكان قطعوا المسافة راجلين، بعد أن منعت السلطات بقيادة تاكلفت أصحاب الشاحنات ووسائل النقل من نقلهم إلى بني ملال، التي تفصلها عن تاكلفت 80 كلم مرورا بالطريق "المعبدة".
ويضيف الفاعل الحقوقي أن السكان سبق لهم أن نظموا مسيرة عفوية من تاسرافت ونواحيها إلى تاكلفت، حيث اعتصموا يومين دون أن تستجيب السلطات لمطالبهم المحددة في رفع التهميش والإقصاء.

ومازال السكان، إلى حدود ظهر أمس الاثنين، أمام عمالة بني ملال بلا أكل أو شرب، تعبيرا منهم عن احتجاجهم على تماطل السلطات المحلية في توزيع المساعدات الغذائية، إذ أشار أحد السكان، أن عددا من المناطق لم تصلها مروحيات الدرك، رغم الحصار الذي يعيشونه لأزيد من شهر.

وعبر عدد من السكان التابعين لجماعة بوتفردة بإقليم بني ملال، عن غضبهم من إهمال السلطات لمطالبهم، ومن التهميش الذي لحق المنطقة منذ بداية التساقطات الثلجية والحصار الذي مسهم، إذ تشتكي مئات الأسر من اختفاء المواد الغذائية، كالزيت والدقيق والسكر والشاي، وحليب الأطفال.

وتبين أن أزيد من 1000 مواطن بآيت عبدي، يعانون التهميش والحرمان من المواد الاستهلاكية الأساسية، ونفاذ قنينات الغاز، بعد أن أعاقت الثلوج التي بلغ علوها 9 أمتار،تنقل الشاحنات المتوجهة إلى المنطقة.

وذكر مصدر من السكان أن المنكوبين بآيت عبدي، الذين يتجاوز عددهم 4000 نسمة، ألفوا العيش على الرعي والزراعات البسيطة، غير أن الثلوج التي تهاطلت هذه السنة، أوقفت الحياة بالمنطقة وشلتها، مشيرا إلى أن قبائل آيت ودير وآيت عفال، لا تنتظر تدخل السلطات المحلية بقدر ما تنتظر ذوبان الثلج، الذي يمكن أن ينسف عشرات المنازل الواطئة، التي تقع في تضاريس وعرة من الصعب الوصول إليها.

يشار إلى أن ثلاث مدارس بالمنطقة توقفت بها الدراسة لأزيد من سنتين، وأصبحت قاعاتها الدراسية شبه مهجورة، بعد أن كسرت الرياح العاتية نوافذها، وسكنتها الطيور بدل تلاميذ آيت عبدي، الذين يعتبرون الذهاب إلى المدرسة آخر اهتماماتهم.




تابعونا على فيسبوك