وجد محمد الشيخ بيد الله، عقب انتخابه أمينا عاما لحزب الأصالة والمعاصرة، نفسه أمام تدبير ملف "غضبة" قاعدة واسعة من أبناء عمومته بجهة الصحراء (نحو 72 صحراويا)، على ما اعتبروه "إبعادا" لهم من المشاركة في المؤتمر الوطني الأول للحزب.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الغاضبين من جهة الصحراء يتهمون جهات مقربة من الشيخ بيد الله بالعمل على "حرمانهم" من حضور مؤتمر حزب التراكتور، الذي اختتم أخيرا في بوزنيقة، رغم توجيهم، طلبات المشاركة إلى القيادة المركزية للحزب، أياما قبل المؤتمر.
وذكرت المصادر نفسها أن بيد الله بدأ، فور انتخابه، في إجراء اتصالات "مجاملة" مع عدد من أبناء عمومته الغاضبين، الموزعين بين أقاليم، منها طانطان، وكليميم، والسمارة، وخصوصا العيون.
وتشير معطيات حصلت عليها "المغربية" إلى أن الشيخ بيد الله وعد عددا من الصحراويين، سواء منهم من حضروا أشغال مؤتمر صعوده إلى المركز قيادة الحزب، أو من تعذر عليهم ذلك، بقرب زيارة المكتب السياسي إلى الصحراء، من أجل "تصفية الأجواء بين مناضلي الحزب من أبناء المنطقة".
ورحب سيدي أحمد شرادي، عضو المكتب السياسي بحزب الأصالة والمعاصرة، وأحد أهم أقطاب الحزب بجهة الصحراء، بأي "مبادرة من قيادة الحزب تهدف إلى تقوية هياكله، وشحذ همم مناضليه"، في أفق انتخابات 12 يونيو المقبلة.
وقال شرادي، المقرب من بيد الله، وأحد منسقي مؤتمري جهة الصحراء، في تصريح لـ"المغربية"، إن "اهتمام الحزب، بعد خروجنا من أشغال المؤتمر، سينصب على أهلنا بالصحراء، بشكل كبير، وهذا ما يتطلب المزيد من الجهود".
في سياق متصل، سارعت الكتابة الإدارية لحزب الأصالة والمعاصرة، ساعات عقب اختتام أشغال مؤتمره الوطني الأول، إلى بدء التحضير لعقد أول اجتماع للمكتب السياسي للحزب، البالغ عددهم 33 عضوا، من بينهم فؤاد عالي الهمة، أبرز مؤسسي الحزب.
وبرز من خلال المعطيات المتوفرة أن الاجتماع المذكور، الذي سيحتضنه مقر الحزب بشارع أحمد اليزيدي، بحي حسان في الرباط، تحكم في التعجيل بانعقاده تدارس "غضبات"، مناضلين واكبوا عملية انتخاب المجلس الوطني (286 عضوا).
وأكد مصدر واسع الاطلاع أن المكتب السياسي "سيتوج أشغال اجتماعه الأول، تحت رئاسة الأمين العام الجديد، محمد الشيخ بيد الله، بعقد ندوة صحافية، يعطي فيها الخطوط العريضة لما جرى التداول بشأنه، وقرارات المكتب السياسي إزاءها"، من دون أن يفصح عن موعد الاجتماع.
وكانت ساحة مركب بوزنيقة، ساعات قبل وصول بيد الله إلى زعامة الحزب، مسرحا لاحتجاجات عدد من المؤتمرين، في طليعتهم مؤتمرون عن جهة الريف، ضد طريقة انتخاب أعضاء المجلس الوطني.
وخيمت على اختتام المؤتمر انسحابات في صفوف مؤتمرين يمثلون عددا من الجهات، بعد الإعلان عن قائمة المجلس الوطني، التي ضمت رياضيين، وفنانين، وممثلين عن الجالية، وجهة الصحراء، والثغور المحتلة.
وشملت الانسحابات، فضلا عن "مناضلين" هجروا أحزابهم، والتحقوا بحزب الأصالة والمعاصرة، منتخبين وسياسيين كانوا يتقلدون مهام "وازنة" في أحزابهم، محليا ومركزيا، وجدوا أنفسهم، خارج "مقصورة" قيادة التراكتور على المستوى الجهوي.