الهاكا ترخص لأربع إذاعات جهوية وترفض قناتين للتلفزيون

الثلاثاء 24 فبراير 2009 - 20:15

امتنعت لجنة الحكماء بالهيئة العليا للسمعي البصري (الهاكا)، أمس الاثنين، عن الترخيص لقناتين تلفزيتين، كما كان مقررا في السابق، فيما رخصت لأربع إذاعات جهوية.

وكشف المجلس الأعلى للهيئة أن "الترخيص لأي مشروع تلفزة وطنية جديد من شأنه، في الوقت الحالي، أن يؤدي إلى الإخلال بتوازن القطاع، وبالتالي، تهديد توازن المتعهدين السمعيين البصريين العموميين والخواص الحاليين، على المدى القصير، واستمراريتهم على المدى المتوسط".

ورخصت الهاكا لأربع محطات إذاعية جهوية، منها محطتان إذاعيتان، بتغطية متعددة الجهات (8 أحواض استماع)، في إطار المنافسة رقم 2، هما راديو "مارس"، وهو مشروع إذاعة موضوعاتية ذات طابع رياضي، وراديو "مدينة إف.إم"، وهو مشروع إذاعة للقرب تعنى بالعالم القروي، إضافة إلى إذاعتين أخريين بتغطية متعددة الجهات (6 أحواض استماع)، هما راديو "لوكس" (مشروع إذاعة موضوعاتية تهتم بالصناعة التقليدية وبالحرفي المغربي)، وراديو "ميد" (مشروع إذاعة موضوعاتية مخصصة للوساطة وللحياة الجمعوية).

وتنافس 11 مشروعا مع نهاية الأجل المحدد، بالنسبة للعرض للأول، و7 مشاريع إذاعية بالنسبة للثاني.
كما قرر المجلس منح المتعهدين الإذاعيين الخواص الموجودين حاليا ترددات جديدة تسمح لهم بتوسيع بثهم إلى أحواض استماع جديدة.

وكانت الهاكا أطلقت، في 11 غشت 2008، إعلانات عن المنافسة لإحداث واستغلال خدمتين تلفزيتين ذات تغطية وطنية، وخدمة إذاعية ذات تغطية وطنية، إضافة إلى أربع خدمات إذاعية ذات تغطية متعددة الجهات.
وسبق للمجلس أن استمع، من 5 إلى 9 يناير 2009، إلى حاملي 5 مشاريع تلفزية و23 مشروعا إذاعيا من المتنافسين الذين توفرت في ملفاتهم شروط القبولية القانونية.

وأشار بلاغ الهيئة إلى أن المجلس، بغية تأطير عمله التقييمي، وتنوير مداولاته، والتأسيس لقراراته، أخضع تشكيلة أحواض الاستماع، بالنسبة للمتعهدين الجدد، ومنح ترددات لتوسيع التغطية لفائدة المتعهدين الحاليين، للمبادئ التي حددها خلال اجتماعه المتعلق بالجيل الثاني من التراخيص، المنعقد بطنجة يومي 5 و6 يونيو 2008، ويتعلق الأمر "بتعميم العرض السمعي البصري الخاص لصالح المواطنين على امتداد التراب الوطني، والتوزيع المنصف لمورد الترددات، وتكامل وتوازن القطاع السمعي البصري، إضافة إلى استمرارية وتطور المقاولات السمعية البصرية الحالية والمستقبلية".

من جهة أخرى، أرجع مصدر في "الهاكا" إحجام الهيئة عن الترخيص لتلفزات جديدة إلى "تراجع حجم سوق الإشهار بالمغرب في المدة الأخيرة"، مشيرا إلى أن "الظروف العالمية الاقتصادية الطارئة أثرت على سوق الإشهار بالمغرب"، وأن "السوق المغربي للإشهار يعاني صعوبات، ويلتبسه الغموض"، مستشهدا بـ"تراجع مداخيل الإذاعات من الإشهار في الأشهر الأخيرة".

وأضاف المصدر أن "تراجع الإشهار، في المدة الأخيرة، سينعكس على مداخيل القناتين الموجودتين، فبالأحرى إضافة قناتين جديدتين، وفي القطاع الخاص، الذي يعتمد أساسا على الإشهار".

وأكد بلاغ للمجلس، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أنه "استناداً إلى الدراسات التقييمية المنجزة من طرف مصالح الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، طبقاً لقواعد الإعلانات عن المنافسة، راعى المجلس، كذلك، خلال مداولاته، بعض العوامل الظرفية والقطاعية، التي طرأت منذ شتنبر 2008، خصوصا وضعية السوق الإشهاري والأزمة، التي تمر منها قناة ميدي 1 سات، وهي عوامل ترفع من احتمال تقلص نمو السوق الإشهاري السمعي البصري المغربي على المدى القصير والمتوسط من جهة، وتخلق، من جهة أخرى، غموضا في ما يخص تركيبة العرض التلفزي المغربي، ومستوى ضغطه على المورد الإشهاري السمعي البصري".

وأرجأ المجلس الترخيص لقناة تلفزية جديدة، "في انتظار أن تتضح توازنات القطاع".

وكانت الهيئة توصلت، في ختام الأجل المحدد وفقا لنظامي الإعلانات عن المنافسة، (28 أكتوبر 2008)، بما مجموعه 5 مشاريع خدمات تلفزية، استقر التنافس، في الأخير، بين 3 منها، وهي مشاريع كمال الحلو، صاحب مجموعة "نيوبيبلسيتي"، بمشروع قناة "ديما تي في"، وعزيز أخنوش، بمشروع قناة "أنتيغرال ميديا"، ومشروع عثمان بن جلون.

وفضلت الهيئة العليا للسمعي البصري عدم الترخيص لإنشاء إذاعة وطنية، لعدم رقي المشاريع المقترحة إلى المستوى المطلوب، موضحة أن المجلس "لاحظ أن المشاريع الخمس المتنافسة لا تشكل إضافة نوعية للعرض الإذاعي الوطني، ما جعله يقرر اعتبار الإعلان عن المنافسة رقم 1 غير مثمر".

وقدمت 5 مشاريع خدمات إذاعية في ختام الأجل المحدد، وفقا لنظام الإعلانات عن المنافسة، حول إنشاء إذاعة ذات تغطية وطنية (12 حوض استماع).




تابعونا على فيسبوك