قافلة التضامن الإنساني مع غزة تعبر الحدود مع الجزائر في اتجاه غزة

الإثنين 23 فبراير 2009 - 20:35

عبرت أفواج من قافلة التضامن الإنساني "خط الحياة من أجل غزة"، صباح أول أمس السبت، الحدود المغربية الجزائرية عبر البوابة الحدودية "زوج بغال" في طريقها نحو قطاع غزة.

وذكر نائب رئيس القافلة، صباح المختار، في تصريح للصحافة، أنه لم تكن هناك أي عراقيل، لحد الآن، أمام القافلة في رحلتها، مبرزا أن تأجيل موعد عبور الحدود مع الجزائر إلى السبت عوض الجمعة الماضيين، يعود إلى إحساس سائقي الشاحنات بالتعب، وحاجتهم إلى مزيد من الراحة.
وأعرب المختار، بهذه المناسبة، عن أمله في فتح الحدود المغربية الجزائرية بصورة دائمة، حتى يتمكن شعبا البلدين من التواصل باستمرار في ما بينهما.
وكانت قافلة التضامن من أجل غزة، التي تضم أزيد من مائة شاحنة محملة بمساعدات إنسانية لفائدة الفلسطينيين بالقطاع بقيمة تقدر بنحو مليون جنيه استرليني، وصلت مساء الجمعة إلى وجدة، وسط استقبال حار من سكان عاصمة المغرب الشرقي.
وشدد عدد من المتدخلين في حفل استقبال القافلة، التي انطلقت من لندن يوم السبت قبل الماضي، على أهمية هذه المبادرة من حيث حجمها وإشاراتها الداعمة للشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال والعدوان الإسرائيلي، الذي استهدف الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ.
وطالب المتدخلون، بهذه المناسبة، المجتمع والهيئات الدولية للوقوف في وجه العدوان الإسرائيلي، واتخاذ القرارات الحازمة إزاء المجازر والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في حق الشعب الفلسطيني بقطاع غزة.

كما أشاد المتدخلون بحرارة الاستقبال، التي أحيطت بها قافلة التضامن الإنساني مع غزة من طرف الشعب المغربي، مؤكدين أن هذا الأخير لم يدخر جهدا في دعم القضية الفلسطينية، ومساندة كفاح الشعب الفلسطيني ونضاله من أجل استرجاع حقوقه المشروعة.

وستواصل القافلة، التي كانت انطلقت قبل أقل من أسبوعين من لندن، بقيادة عضو مجلس العموم البريطاني، جورج غالاوي، طريقها عبر الجزائر وتونس وليبيا، ثم مصر، للوصول إلى غزة عبر معبر رفح.

وكانت القافلة وصلت، الأربعاء الماضي، إلى ميناء طنجة، وتضم حوالي 120 شاحنة، محملة بالمساعدات الإنسانية من لندن إلى غزة. ويعد المغرب المحطة الأولى عربيا في رحلة من 8 آلاف كلم، عبر الجزائر، وتونس، وليبيا، ومصر، قبل عبور معبر رفح، النقطة الحدودية بين مصر وفلسطين، لولوج قطاع غزة.

والقافلة المحملة بالمساعدات الإنسانية، ومعدات ثقيلة، وسيارات إسعاف، وعربة إطفاء، غادرت لندن السبت الماضي، ووصلت المغرب الأربعاء، عبر بلجيكا، وفرنسا، وإسبانيا.

وحسب تصريحات مسؤولين بالقافلة للصحافة، تنقل القافلة البريطانية أزيد من 1.11 مليون يورو من المساعدات الإنسانية، ومن المتوقع أن تقطع 8 آلاف كلم، في 16 يوما، من لندن إلى قطاع غزة، المتوقع أن تصله في فاتح مارس.

واستقبلت القافلة، يوم الأربعاء، حين وصولها إلى طنجة، من طرف مندوبين عن هيئات مغربية لدعم الشعبين العراقي والفلسطيني.

وأشارت مصادر إعلامية إلى أن نجاح حملة المساعدات لقطاع غزة، فاق ما كان ينتظره المنظمون، بفضل دعم الجمعيات الإسلامية والبريطانية، وتحالف "أوقفوا الحرب"، وحزب "ريسبيكت"، الذي يتزعمه النائب البرلماني البريطاني، جورج غالاوي، قائد القافلة، والمنظمة الأنجلو عربية، واتحادات نقابية بريطانية.

وكان تحالف "أوقفوا الحرب" نظم مظاهرات شبه يومية في بريطانيا، خلال الهجوم العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة بين 27 دجنبر و18 يناير، الذي خلف أكثر من ألف و330 قتيلا، و5 آلاف و450 جريحا، جلهم من الأطفال والنساء والشيوخ.




تابعونا على فيسبوك