تحديد هويات 6 ضحايا في حادث غرق قارب بجزر الكناري

الإثنين 23 فبراير 2009 - 20:26

جرى تحديد هويات ستة ضحايا من بين الضحايا 25 في حادث غرق أحد القوارب، الأحد الماضي، على ساحل جزيرة لانزروتي الكنارية، كما عاينت ذلك وكالة المغرب العربي للأنباء.

وجنح القارب، الذي كان يقل على متنه 32 مهاجرا سريا، يوم الأحد الماضي، على بعد أمتار من ساحل تيغيز بجزيرة لانزروتي، موديا بحياة 25 شخصا من بينهم امرأتان.

وجرى التعرف على أحد الضحايا بواسطة أبيه، الذي يقيم بهذه الجزيرة.

وسبق أن جرى التعرف على ضحيتين أخريين، الأربعاء الماضي، من قبل أفراد عائلتيهما بعد أن شاهدوا الصور التي زودتهم بها عناصر الحرس المدني الإسباني.

ويتعلق الأمر بمغربيين هما، الغالي إيشن، وبوجمعة أخالان، اللذان يبلغان من العمر 17 سنة، ويتحدران من مدينة أسا.

حضر القنصل العام للمغرب، عبد الرحمان ليبيك، يوم الجمعة، حفل تأبين أقيم بحضور أعضاء من الجالية المغربية المقيمة بهذه الجزيرة الكنارية.

وأوضح ليبيك لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن عملية تحديد هويات الضحايا متواصلة، وأن أغلب المهاجرين الذين كانوا على متن القارب يتحدرون من كلميم.

وانطلق القارب من "الشاطيء الأبيض" بهذه المدينة.

من جهة أخرى، جرى تعليق عمليات البحث في عرض البحر للعثور على آخر شخص اعتبر في عداد المفقودين.
وتشتبه مصالح الأمن في كون هذا الشخص هو "المهرب الرئيسي"، الذي نظم هذه الرحلة التي راح ضحيتها 25 مهاجرا.
وحسب وسائل الإعلام المحلية، جرى انتشال 21 جثة، مساء الأحد (15 فبراير)، ويوم الاثنين (16 فبراير)، في حين استؤنفت عمليات البحث، التي جرى تعليقها ليلة الاثنين الثلاثاء، بهدف البحث عن ثلاثة أشخاص اعتبروا في عداد المفقودين.
وأشارت وسائل الإعلام المحلية، إلى أنه يوجد من بين الغرقى، أيضا نساء، وأشخاص بالغون وقاصرون.
وحسب الناجين في هذا الحادث، فإن القارب الذي يبلغ طوله 5 أمتار، وكان يقل على متنه ما بين 28 و30 شخصا، غرق يوم الأحد (18 و30 دقيقة)، على بعد حوالي 20 مترا من شاطئ تيغيزي بالشمال الشرقي للانزاروت، في الوقت الذي تجهل ملابسات وقوع هذا الحادث.

وتمكن بعض الشباب، الذين كانوا يزاولون رياضة الزوارق الشراعية بموقع الحادث لحظة وقوعه، من إنقاذ ستة أشخاص، من بينهم قاصر ووالده، نجوا دقائق قليلة بعد غرق القارب.

وصرح شاب شارك في عملية الإنقاذ، لراديو "كادينا سير" الإسباني، "عندما وصلنا إلى مكان الحادث، شاهدنا أشخاصا ناجين، وجثثا تطفو فوق الماء"، مضيفا أن "القارب اختفى، في الوقت الذي لقي الركاب الذين كانوا على متنه حتفهم غرقا".

نقل الناجون إلى المستشفى بسبب انخفاض درجة الحرارة والاجتفاف، في حين غادر خمسة منهم، من بينهم قاصر (14 سنة)، المستشفى، حيث اقتيدوا نحو مقر الحرس المدني لترغيسي لاستكمال التحقيق معهم. وحسب أحد الناجين، لقي المهرب المفترض لهؤلاء المهاجرين السريين مصرعه غرقا في هذا الحادث.

من جهة أخرى، أكدت مندوبة الحكومة الإسبانية بجزر الكناري، كارولينا دارياس، التي توجهت إلى مكان الحادث، أنه لم يجر رصد القارب من قبل نظام المراقبة الخارجية، الذي تستخدمه مدريد لحراسة السواحل الكنارية.

وحسب مصادر إعلامية، فإن القارب قد يكون اصطدم بصخرة بسبب سوء الأحوال الجوية قبل غرقه قرب الساحل.
يشار إلى أن هذا الحادث يعد الأسوأ من نوعه الذي يقع بالسواحل الكنارية خلال العشر سنين الأخيرة.

يذكر أن حادثا مماثلا كان وقع في شتنبر 2007، حينما غرق قارب صغير يقل مهاجرين سريين يتحدرون من بلدان المغرب العربي، حيث لقي خلاله 10 أشخاص مصرعهم غرقا، من بينهم 9 مغاربة وتونسي، في الوقت الذي نجا 8 آخرون ضمنهم المهرب المفترض لهؤلاء المهاجرين.




تابعونا على فيسبوك