شكيب بنموسى يتباحث مع كاتب الدولة الفرنسي في الداخلية

المغرب وفرنسا يبرزان الآفاق المستقبلية للتعاون اللامركزي

الإثنين 23 فبراير 2009 - 07:24

تباحث وزير الداخلية، شكيب بنموسى، أول أمس السبت بالرباط، مع كاتب الدولة الفرنسي في الداخلية والجماعات الترابية، آلان مارليكس.

ويوجد آلان مارليكس حاليا في زيارة رسمية للمغرب، حيث شارك في أشغال الدورة الثالثة لجلسات التعاون اللامركزي المغربي الفرنسي، التي انعقدت بأكادير يومي 19 و20 فبراير الجاري.
وأشار بلاغ لوزارة الداخلية إلى أن المسؤول الفرنسي أطلع شكيب بنموسى، خلال هذا اللقاء، الذي حضره كاتب الدولة لدى وزير الداخلية، سعد حصار، على أهم القرارات التي جرى اتخاذها خلال هذه الدورة، معربا عن ثقته في منهجية التعاون التي اعتمدها البلدان، والتي تقوم على الاتصال الدائم والتبادل المثمر بين المسؤولين المحليين المغاربة والفرنسيين، على أساس مشاريع ملموسة.
من جهته شدد بنموسى على إرادة المغرب في السير قدما بمسلسل اللامركزية من خلال تمكين الجماعات المحلية المغربية من الأدوات الضرورية للقيام بمهامها التنموية.
وذكر، في هذا الصدد، بالإصلاحات الكبرى التي جرى القيام بها في هذا المستوى طبقا للتوجيهات السامية لجلالة الملك، خصوصا إصلاح الميثاق الجماعي، وملاءمة التقطيع الترابي مع المعطيات السوسيو اقتصادية والديموغرافية، وتبني مقاربة النوع لإشراك المرأة في تدبير الشأن العام خلال الانتخابات المحلية المقررة في يونيو 2009.
وذكر بنموسى بأن مكون التعاون الدولي يلعب دورا مهما في مختلف أوراش الإصلاح المتعلقة باللامركزية، مشددا على أن فرنسا تظل في هذا السياق شريكا مميزا، باعتبارها بلدا مرجعيا في هذا المجال.
من جهة أخرى، أبرز سعد حصار، كاتب الدولة لدى وزير الداخلية، ونظيره الفرنسي، ألان مارليكس، يوم الجمعة الماضي، الآفاق المستقبلية للتعاون اللامركزي بين البلدين.
وأكد حصار، في كلمة ألقاها خلال الجلسة الختامية لأشغال لقاءات التعاون اللامركزي المغربي الفرنسي، مساء الجمعة بأكادير، أن هذه اللقاءات مكنت من تقييم حصيلة إنجازات هذا التعاون خلال الفترة السابقة، إلى جانب رسم آفاق العمل المستقبلية، التي أكد أنها يجب أن تتأسس على نمط جديد من التعاون يأخذ في الحسبان البعد المتوسطي في التفكير والعمل.
وذكر حصار أن انعقاد لقاءات أكادير يأتي قبل فترة زمنية من إجراء الانتخابات الجماعية في شهر يونيو المقبل، حيث ذكر، في هذا السياق، بالتعديلات القانونية التي أقدم المغرب على اتخاذها لتحقيق مجموعة من الغايات، من ضمنها تعميق العملية الديمقراطية وترسيخ الحكامة المحلية.

وأبرز حصار، من جهة أخرى، ما يقوم به المغرب من مبادرات من أجل تقوية التعاون اللامركزي على صعيد القارة الإفريقية، حيث أعلن، في هذا الصدد، أن المغرب الذي يحتضن مقر "المنظمة الإفريقية للمدن والحكومات المحلية المتحدة"، سيتشرف أواخر السنة الجارية بتنظيم الدورة الخامسة لقمة "أفريسيت" في مراكش، خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 22 دجنبر المقبل، مشيرا إلى أن هذه القمة تعتبر ملتقى للحوار والتفكير حول اللامركزية والتنمية المحلية المستدامة في إفريقيا.

من جهته، ذكر مارليكس بالعلاقات المتميزة التي تربط الحكومتين المغربية والفرنسية، والتي أصبحت لها مكانة متميزة أيضا على مستوى الجماعات المحلية، كما يعكس ذلك عدد المشاركين ونوعيتهم في لقاءات أكادير، فضلا عن الحيوية والمسؤولية التي طبعت المناقشات التي دارت في مختلف الموائد المستديرة والورشات المدرجة في هذه اللقاءات.

وأشار مارليكس إلى أن التعاون اللامركزي المغربي الفرنسي سيفتح آفاقا أخرى لعقد شراكات جديدة وواعدة بين الجماعات المحلية في كل من المغرب وفرنسا، مؤكدا أنه سيسهر على أن تبقى العلاقات المغربية الفرنسية في مستواها المتميز، إلى جانب حرصه على تفعيلها في إطار من الحكامة الجيدة، مبديا إعجابه بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس.

وتميزت الجلسة الختامية للقاءات التعاون اللامركزي المغربي الفرنسي بأكادير بالكلمات التي ألقاها عدد من المتدخلين من المغرب وفرنسا، والتي أجمعت كلها على أن التعاون اللامركزي الذي ينهض به المنتخبون المحليون يعتبر عملا مكملا للتعاون الدبلوماسي.

وشدد المتدخلون على ضرورة إعطاء مزيد من العناية في إطار التعاون اللامركزي للمجال القروي، إلى جانب إدماج شركاء آخرين في هذا المسلسل مثل الجامعات والفاعلين السوسيواقتصاديين.




تابعونا على فيسبوك