ركيبي يعشق الرمال وترويض الجمال

الإثنين 23 فبراير 2009 - 22:10

محمد الشيخ بيد الله، قائد حزب التراكتور الجديد، أو ابن الصحراء، الذي عشق الرمل والقمر، وفتن بحب الإبل، نجل دفين مدينة السمارة، صاحب القبة الخضراء المطلة على الرمال المتحركة تجاه الساحل، عالم علماء الجنوب، الشيخ محمود ولد محمود بيد الله.

يرى أبناء عمومة بيد الله في فوزه بزعامة حزب الأصالة والمعاصرة "عودة للروح إلى جسد العمل السياسي بين أهل الصحراء"، يذهبون إلى حد الاعتقاد بتأثير هذا المنصب على تشجيع مغرر بهم في بوليساريو بالعودة إلى أرض الوطن.

وما زال قائد حزب التراكتور الجديد يحتفظ بعلاقات وصفها مقربون منه بـ"المتينة" مع قيادات في جبهة بوليساريو، التي تضم بين أعضائها شقيقا له، بمقدوره لعب دور مؤثر في توجه الجبهة، من موقعه الحزبي، لفائدة المغرب، من دون أن ينافس عمل فعاليات سياسية بالمنطقة في هذا الاتجاه. وتجلت قيمة الرجل في الصحراء بشكل كبير عندما هنأ خليهن ولد الرشيد ابن عمومته، الشيخ بيد الله، بمنصبه الجديد.

ولد سيدنا محمد ولد محمود، كما يلقب، بقبيلة الركيبات، المتاخمة للسمارة، ورغم تنقلاته المتوالية بين العواصم، وهو مدافع عن الوحدة الترابية لمدة فاقت عشرين عاما، ورحلاته الطويلة في الصحراء طلبا للعلم، لم يضيع منه ولاؤه لحياة آهل الصحراء في زحمة متغيرات الحياة اليومية.

فالأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة ما زال يلبس الدراعية، ويروض الإبل، ويحرص على شرب "الزريغ" كل صباح، ويطرب لأغاني مطربات الصحراء، ديمي، وسدوم العطلة، والباتول المرواني.

غضبات بيد الله من غضبات الركيبيين، قد تشتعل نيرانها على "أقل من هي حاجة"، لكنها غضبات كفورة حليب فوق النار، يقول عزيز بابا قريبة، ابن عالم من علماء الصحراء، ومهما غضب، يبقى قلبه ووجدانه صافيا صفاء الروح الطاهرة.

هذا الرجل أبصر النور عام 1949 بالسمارة، وحصل على الدكتوراه في الطب عام 1979، قبل أن يشتغل، خلال السنة نفسها، طبيبا بمستشفى ابن رشد بالدارالبيضاء، ثم رئيس مصلحة بالمؤسسة نفسها، ثم أستاذا باحثا مبرزا في الطب الباطني سنة 1987 بكلية الطب بالدارالبيضاء. واستطاع أن يجلب إليه أنظار أهل الصحراء عندما عين، عام 2002، وزيرا للصحة إلى غاية 2007.

وللقائد الجديد لحزب التراكتور قصص مختلفة مع آهلي الصحراء، كمنتخب، عندما كان نائبا لمدينة السمارة بمجلس النواب ( 1977- 1984)، قبل أن يعينه جلالة الملك الراحل الحسن الثاني، في 20 غشت 1992، عاملا على عمالة سلا إلى عام 1998، ثم واليا لجهة عبدة دكالة، وعاملا على إقليم آسفي، من 1998 إلى 2002. ويلخص ابن عمه لحبيب بوتابعة، هذه العلاقة، في مبادلة أهل الصحراء الحب بألف حب.

ومحمد الشيخ بيد الله حاصل على وسام العرش من درجة ضابط، وعمل ملاحظا في عملية تحديد هوية سكان الأقاليم الصحراوية، التي أنجزتها المينورسو، وهو متزوج وأب لخمسة أطفال.




تابعونا على فيسبوك