استقبل الوزير الأول، عباس الفاسي، بعد ظهر أول أمس الخميس، المبعوث الشخصي الجديد للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، كريستوفر روس، الذي يزور المغرب في إطار جولة له بالمنطقة.
وذكر بلاغ للوزارة الأولى أن الفاسي استعرض خلال هذه المقابلة، تطورات قضية الوحدة الترابية للمملكة، مؤكدا أن المغرب عمل على استرجاع أراضيه المغتصبة على مراحل، وفي هذا الإطار استعاد أقاليمه الجنوبية، في ظل الشرعية الدولية.
وذكر عباس الفاسي، يضيف البلاغ، بالحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي يتمتع بها سكان الأقاليم الجنوبية، الذين يتشبثون بمغربيتهم، مبرزا كذلك مستوى النمو والدينامية القوية، التي تشهدها هذه الأقاليم، من خلال إنجاز مشاريع كبرى للبنيات التحتية، وتحسين ظروف عيش السكان، أسوة بباقي أقاليم المملكة.
حضر المقابلة نزار بركة، الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة، ومحمد لوليشكي، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة.
وكان الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، مرفوقا بالمدير العام للدراسات والمستندات، محمد ياسين المنصوري، استقبل في وقت سابق، أول أمس الخميس، كريستوفر روس.
واستقبل الممثل الشخصي للأمين العام الأممي من قبل وزير الداخلية، شكيب بنموسى، مرفوقا بكاتب الدولة لدى وزير الداخلية، سعد حصار.
كما أجرى رئيسا مجلسي النواب والمستشارين بدورهما، مصطفى المنصوري، والمعطي بنقدور، كل على حدة، لقاء، أمس الجمعة، مع روس، بحضور محمد لوليشكي.
و قال رئيس مجلس النواب، مصطفى المنصوري أمس الجمعة، إن القرار الأممي رقم1813 يشكل أرضية أساسية للوصول إلى حل نهائي لنزاع الصحراء، مؤكدا أن المغرب لن يقبل المفاوضات من نقطة الصفر.
وذكر بلاغ لمجلس النواب أن المنصوري جدد خلال المباحثات التي أجراها مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، كريستوفر روس، التأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، تعد "مبادرة شجاعة وواقعية، نالت دعما من لدن الدول الكبرى".
وحسب البلاغ، فإن لقاء رئيس مجلس النواب مع روس، شكل فرصة جرى خلالها استعراض أهم المراحل التاريخية التي مر منها هذا النزاع المفتعل.
من جانبه، أكد رئيس مجلس المستشارين، المعطي بنقدور، أمس الجمعة، أن المغرب، استجابة منه لرغبة المجتمع الدولي، بذل جهودا كبيرة للتوصل إلى حل سياسي للنزاع المفتعل حول مغربية الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وذكر بلاغ لمجلس المستشارين أن بنقدور أضاف خلال المباحثات، التي أجراها مع كريستوفر روس، أن هذه الجهود توجت بمقترح منح حكم ذاتي موسع لجهة الصحراء، الذي قدمه المغرب إلى الأمين العام للأمم المتحدة.
وأشار إلى أن ه
ذا المقترح مبادرة حضارية وشجاعة من شأنها وضع حد لهذا النزاع وتداعياته السلبية على المنطقة برمتها.
وتطرق رئيس المجلس، بالمناسبة، إلى الإجماع الذي تحظى به قضية الصحراء لدى الشعب المغربي بمختلف مكوناته، مستحضرا أهم محطات مسلسل استكمال المغرب لوحدته الترابية، الذي جرى في احترام تام للشرعية الدولية.
وعبر كريستوفر روس، أمس الجمعة بالرباط، عن سروره للفرصة التي أتيحت له لزيارة المغرب.
من جهته، أجرى رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، خليهن ولد الرشيد، أول أمس بالرباط، مباحثات مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، كريستوفر روس.
جرت هذه المباحثات بحضور السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، محمد لوليشكي، والأمين العام للمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، ماء العينين بن خليهن ماء العينين، وكذا أعضاء بالمجلس.
وكان الوزير الأول، عباس الفاسي أقام، مساء يوم الأربعاء، مأدبة عشاء على شرف المسؤول الأممي حضرها، على الخصوص، رئيسا مجلسي النواب والمستشارين، وأعضاء الحكومة وزعماء الأحزاب السياسية الممثلة بفرق في البرلمان، ورئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، والأمين العام للمجلس.
وبعد الرباط، سيزور المبعوث الأممي تندوف ثم الجزائر، قبل أن يتوجه إلى كل من مدريد وباريس، على أن يعود إلى نيويورك، حيث سيجري مشاورات أخرى بمقر الأمم المتحدة.
وكان روس حل الأربعاء الماضي بالرباط، المحطة الأولى من جولة له في المنطقة بصفته مبعوثا شخصيا جديدا للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء.