واصلت غرفة الجنايات بملحقة محكمة الاستئناف في سلا، بعد ظهر أمس الجمعة، مناقشة ملف المهاجر المغربي ببلجيكا، المتابع بتهمة تزعم شبكة إرهابية، بتقديم الدفوعات الشكلية.
ويرتقب أن تعطى الكلمة في الجلسة المسائية للنيابة العامة للرد على طلبات الدفاع.
وأفادت مصادر متطابقة "المغربية" أن الجلسة الصباحية خصصت لمناقشة ما تقدم به الدفاع، الذي طالب بتمكين القنوات التلفزية من دخول قاعة المحكمة، وهو ما عقبت عليه النيابة العامة بالرفض، معتمدة في ذلك على المادة 303 من قانون المسطرة الجنائية، وبأن التصوير في القاعة يعد جريمة، إلا إذا كان بإذن من رئيس المحكمة.
من جانبه، رد الدفاع على تعقيب النيابة العامة بالتماس تفعيل المادة المذكورة على الكاميرات المثبتة داخل القاعة.
وذكرت المصادر أنه بعد نقاش مستفيض تداولت المحكمة في الطلب، قبل أن تقرر رفضه، مع عدم تطبيقه على الكاميرات المثبتة داخل القاعة، لكونها تندرج في إطار تجهيزها والحفاظ على الأمن، وإقرارها بمعاينة وجود كاميرات مثبتة بقاعة الجلسات.
وكان الدفاع تقدم بمجموعة من الدفوعات الشكلية تتعلق على الخصوص بـ"استبعاد محاضر الضابطة القضائية، وبطلان إجراءات التحقيق، وإبعاد الوثائق المتعلقة بالإنابة القضائية، وبطلان حالة التلبس".
كما تقدم بملتمس يقضي برفع حالة الاعتقال عن موكليهم ومتابعتهم في حالة سراح مؤقت.
وكانت هيئة المحكمة قررت في وقت سابق أمس قبول ترجمة وثائق الإنابة القضائية البلجيكية في شقها المرتبط بالقتل العمد بالنسبة للمتهم الرئيسي، عبد القادر بليرج، وجمال الدين عبد الصمد، باعتماد ترجمة شفوية وفورية، فيما قررت إرجاء البت في الطلبات الأولية المتعلقة بترجمة الوثائق الأخرى والبحث التكميلي وإحضار شهود جدد، إذا ارتأت المحكمة داعيا لذلك إلى حين مناقشة القضية.
ويتابع الأظناء في الملف بتهم "المس بسلامة أمن الدولة الداخلي وتكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف والقتل العمد ومحاولة القتل بواسطة أسلحة نارية مع سبق الإصرار والترصد". كما يتابعون من أجل تهم "نقل وحيازة أسلحة نارية وذخيرة بغرض استعمالها في تنفيذ مخططات إرهابية وتزييف وتزوير وثائق رسمية وانتحال هوية وتقديم وجمع أموال وممتلكات وقيم منقولة بنية استغلالها في تنفيذ مشاريع إرهابية وتعدد السرقات وتبييض الأموال"، كل حسب المنسوب إليه.