الوديع ونرجس وبيد الله في السباق لقيادة التراكتور

السبت 21 فبراير 2009 - 20:46

افتتح، عصر أمس الجمعة، في مدينة بوزنيقة، المؤتمر الوطني الأول لحزب الأصالة والمعاصرة، وسط بوادر سباق ثلاثي لقيادة "التراكتور"، بعد مرحلة حسن بنعدي، الأمين العام المنتهية مهمته.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى دخول كل من حميد نرجس، وصلاح الوديع، ومحمد الشيخ بيد الله، غمار التنافس لخلافة بنعدي، وسط توقعات بتواري فؤاد عالي الهمة عن الترشح لرئاسة الحزب.

وكان مقررا أن يقدم بنعدي والمكتب السياسي المرافق له الاستقالة أمام 5 آلاف مؤتمر، فضلا عن عرض التقرير السياسي والمالي لحصيلة 6 أشهر من تدبيره لحزب خلق جدلا سياسيا منذ ولادته.

وقوى تعيين لحبيب بلكوش، عضو المكتب الوطني، ناطقا رسميا باسم المؤتمر، ساعات قبيل انطلاقه، الاعتقاد بجدية تنافس صلاح الوديع، الناطق الرسمي باسم الحزب، على منصب الرئاسة، إلى جانب، حميد نرجس (خال فؤاد عالي الهمة)، وبيد الله، المدعوم من قبائل صحراوية ومن تيار في حركة لكل الديموقراطيين، ما لم يظهر مرشح آخر في آخر لحظة.

وحسب المعطيات ذاتها، فإن تشكيلة المكتب السياسي للحزب لن يطرأ عليها تغيير "كبير"، باستثناء تقوية موقع "حركة لكل الديمقراطيين" في قيادة الحزب، والارتقاء ببعض المنسقين إلى المكتب السياسي، وخروج بعض القياديين من بابه الخلفي.

بالمقابل، وفق المعطيات المتوفرة، سيجري "لجم" غضب المناهضين لهذا التوجه، من مناضلي الأحزاب، التي "ركبت التراكتور"، والملتحقين الجدد بالحزب، من منتخبين وبرلمانيين، عبر إلحاق غالبيتهم بالمجلس الوطني.

وظهر أن المؤتمر سيمضي في اتجاه تشكيل مكتب سياسي من "25 إلى 35 عضوا"، بينهم الأمين العام للحزب، على أن يجري انتخابهم في لائحة واحدة من طرف المؤتمر.

وأسرت مصادر عليمة لـ"المغربية" أن توسيع نطاق المجلس الوطني لاستيعاب نحو 300 عضو، جاء بغرض نصب الحزب لـ"سد احترازي" أمام تدفق استقالات وجوه وجدت نفسها خارج المكتب السياسي.

في سياق متصل، برز خلاف داخل اللجنة التحضيرية للمؤتمر حول الوثيقة السياسية للحزب، خاصة في شقيها السياسي والاقتصادي، قبل أن يحصل التوافق حول صيغتها غير النهائية، التي ستطرح على المؤتمر لنيل التزكية.

وأوضحت مصادر مطلعة أن التداول بشأن صيغة خارطة طريق للحزب، خلال الأربع سنوات المقبلة، أخذ وقتا طويلا من انشغالات اللجنة التحضيرية، قبل الاستقرار على "تلاقح" للأفكار والتصورات، في إشارة، إلى " تيار الحركة" بالحزب، وباقي السياسيين.

وكشفت المصادر عن أن "طموح الحزب في تغطية الدوائر الانتخابية، وطرح صيغ بديلة في مجال تخليق الحياة السياسية، ومكافحة تمييع العمل السياسي، ودعم لامركزية الاقتصاد، كانت أهم النقط التي عرفت خلافا صحيا حول آليات تحقيقها فقط".

ووسط إجراءات أمنية مشددة، عهد بها لـشركتين للحراسة الخاصة، انطلق مؤتمر حزب الأصالة والمعاصرة، بينما "زرع" العشرات من أفراد الأمن بين صفوف 5 آلاف مؤتمر.

وفرضت تدابير تنظيمية صارمة على ولوج المؤتمرين إلى مركب بوزنيقة، تجسدت، بالخصوص، في إجبارية ورود اسم المؤتمر في قائمة مؤتمري الجهات، مرفقا برقم بطاقته الوطنية، ما خلف ردود فعل متباينة وسط المؤتمرين.




تابعونا على فيسبوك