في إطار تفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة

توقيع اتفاقيتي شراكة في إطار برنامج جبر الضرر الجماعي بطانطان

الجمعة 20 فبراير 2009 - 06:33

جرى، أول أمس الأربعاء، بإقليم طنطان التوقيع على اتفاقيتي شراكة، في إطار تفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة عبر دعم برنامج جبر الضرر الجماعي بالإقليم.

وبموجب الاتفاقية الأولى، التي رصدت لهذا البرنامج تكلفة إجمالية بقيمة أربعة ملايين درهم، ووقعها المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان والمجلس الإقليمي لطانطان ومؤسسة صندوق الإيداع والتدبير، يلتزم الطرف الأول، على الخصوص، بتعبئة موارد مالية وبشرية إضافية لدى شركاء محليين ووطنيين ودوليين آخرين، وبإعداد دراسات وتقديم مقترحات في كل ما من شأنه جبر الأضرار الجماعية بالإقليم.

أما المجلس الإقليمي فيلتزم بتوفير الاعتماد المالي المتفق عليه، في حين يتعهد صندوق الإيداع والتدبير، على الخصوص، بالإشراف على الإنجاز التقني لهذا البرنامج، وكذا بتدبير الغلاف المالي الموضوع رهن إشارته لإنجاز البرنامج، بالإضافة إلى فتح حساب خاص بالبرنامج واعتماد نظام مراقبة داخلي فعال وتوثيق جميع العمليات الحسابية.

وتروم الاتفاقية الثانية، التي وقعها المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم الجنوب، والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، وولاية جهة كلميم السمارة، وعمالة إقليم طانطان، وبلدية طانطان، والجماعة القروية لمسيد، المساهمة في تنمية الإقليم في إطار برنامج جبر الضرر الجماعي.

ويشمل البرنامج، الذي رصد له غلاف مالي يقدر بـ 10 ملايين درهم، إنجاز مشاريع تنموية بطانطان، تشمل تجهيز مركز للمعاقين، ودار للطالب، وبناء فضاء لحفظ الذاكرة، وكذا دعم إصدارات خاصة بها، بالإضافة إلى تزويد جماعة لمسيد بالماء الصالح للشرب وبناء فضاء متعدد الاختصاصات بهذه الجماعة.

وأكد عامل إقليم طانطان، أحمد مرغيش، في كلمة بالمناسبة، أن الاتفاقية التي جرى توقيعها اليوم ستكون انطلاقة حقيقية لمشاريع برنامج جبر الضرر الجماعي من أجل الاستجابة لتطلعات سكان إقليم طانطان في مجال التنمية، وفي طي صفحة الماضي.

وبعد أن أشار إلى تنوع البرامج التنموية التي شهدها الإقليم خلال السنوات الأخيرة، أكد أن تحقيق الأهداف المتوخاة من هذه البرامج يستلزم التنسيق المستمر بين مختلف الشركاء، عن طريق تفعيل الالتقائية بين مختلف هذه البرامج مع وضع برنامج زمني واضح لتنفيذ المشاريع المسطرة لبلوغ تنمية شاملة ومستدامة.

من جهته، أعرب رئيس المجلس الإقليمي لطانطان، علي المزليقي، عن اعتزازه لما جرى تحقيقه من منجزات في مجال حقوق الإنسان بالمغرب، سواء على مستوى وضع الآليات القانونية والإدارية لتوسيع فضاء الحريات وطي صفحات الماضي، وإحداث هيئة مستقلة للتحكيم والتعويض، أو على مستوى المصادقة على عدد من الاتفاقيات الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وأشار المزليقي إلى أن تعزيز هذه المكتسبات يتطلب تضافر الجهود، وإقامة شراكة حقيقية مع كل الفعاليات ومكونات المجتمع المدني.

من جانبه، أكد رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، أحمد حرزني، أن برنامج جبر الضرر الجماعي ليس برنامجا تنمويا فقط، بل كذلك ترسيخ فكرة المصالحة الوطنية، مشيرا إلى الجهود المبذولة من أجل القطع النهائي مع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

أما مدير وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم الجنوب، أحمد حجي، فأكد أن الوكالة، التي انخرطت في مسلسل التنمية المحلية، تتبنى استراتيجية حقيقية يؤطرها مفهوم مندمج ومسؤول للاقتصاد الاجتماعي، الذي يروم بالأساس، هيكلة المحيط الجمعوي، وتأطير فضاء التعاونيات لتشجيع دينامية دائمة، تهدف إلى تثمين المنتجات المحلية، وإعطاء دفعة قوية للأنشطة المدرة للدخل.

وأضاف أن الوكالة تعمل مع شركائها على إعادة الاعتبار لنبتة الصبار بإقليم طانطان، الذي يملك كل المؤهلات لتثمينها وتسخيرها كنموذج واضح للدفع بعجلة الأنشطة المدرة للدخل، والحد من تدهور الأنظمة البيئية، ومن كساد المنتجات التقليدية.

في بداية اللقاء، الذي حضره، على الخصوص، والي جهة كلميم السمارة، أحمد حمدي، وأعضاء بالمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، ورؤساء المجالس الحضرية والقروية بالإقليم، وأعضاء التنسيقية المحلية لجبر الضرر الجماعي، وأعضاء اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، جرى تقديم مشروع برنامج لدعم وإنعاش الاقتصاد الاجتماعي ومحاربة البطالة، وكذا مشروع تثمين الصبار بإقليم طنطان، وبالخصوص، جماعتي لمسيد وتلمزون.




تابعونا على فيسبوك