عباس الفاسي يقيم مأدبة عشاء على شرف المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي

زعماء أحزاب سياسية يبرزون لروس جهود المغرب لإيجاد حل لقضية الصحراء

الجمعة 20 فبراير 2009 - 22:29

أقام الوزير الأول، عباس الفاسي، مساء أول أمس الأربعاء، مأدبة عشاء على شرف المبعوث الشخصي الجديد للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، كريستوفر روس.

وكان روس، الذي عينه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي- مون في هذا المنصب في يناير الماضي، حل في وقت سابق أول أمس بالرباط، المحطة الأولى من جولة له في المنطقة.

حضر الحفل رئيسا مجلسي النواب والمستشارين، وبعض أعضاء الحكومة، وزعماء الأحزاب السياسية الممثلة بفرق في البرلمان، ورئيس المجلس الملكي الاستشاري، للشؤون الصحراوية، والأمين العام للمجلس وشخصيات أخرى.

وخلال لقاء، بمناسبة مأدبة العشاء التي أقامها الوزير الأول، عباس الفاسي، على شرف كريستوفر روس، أبرز زعماء عدد من الأحزاب السياسية، مساء أول أمس الأربعاء بالرباط، الجهود التي يبذلها المغرب من أجل إيجاد حل لقضية الصحراء في إطار منظمة الأمم المتحدة، مؤكدين نجاعة المقترح المغربي المتعلق بتخويل الأقاليم الجنوبية للمملكة حكما ذاتيا. وجدد زعماء الأحزاب السياسية التأكيد على أن المقترح المغربي للحكم الذاتي يعد "مبادرة جريئة".

وشددوا على أن هذا المقترح، الذي يأتي استجابة لدعوة مجلس الأمن الدولي، يتطابق مع الشرعية الدولية، ويشكل أساسا لحل سياسي ونهائي لهذا النزاع الإقليمي.

كما أكدوا أن المقترح المغربي هو ثمرة مسلسل من المشاورات الديمقراطية والتشاركية المنفتحة، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مضيفين أن هذا المسلسل شاركت فيه الأحزاب السياسية، وكذا أعضاء المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية،الهيئة التي تمثل مختلف مكونات سكان جهة الصحراء.

وفي تصريحات للصحافة، أشار رؤساء وأمناء الأحزاب السياسية الممثلة بفرق في البرلمان، إلى أنهم تحدثوا، خلال لقائهم بروس، بـ "صوت واحد" حول قضية الوحدة الترابية للمملكة، مؤكدين أنه "لا يمكن للمغرب أن يقدم تنازلات بخصوص سيادته الوطنية".

وفي هذا السياق، قال محمد سعد العلمي، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، إن هذا اللقاء كان "مثمرا ومفيدا"، أعرب خلاله زعماء هذه الهيئات السياسية عن متمنياتهم لروس بالتوفيق في مهمته، مؤكدين أن مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب، يشكل الأرضية الواقعية لإيجاد حل سياسي ونهائي لهذا النزاع.

وأشار سعد العلمي إلى أنه جرى خلال اللقاء تأكيد عدالة الطرح المغربي، وإبراز أسسه التاريخية والقانونية، مؤكدا أنه "من واجب الأمم المتحدة أن تعمل على إيجاد حل سياسي ونهائي لهذا النزاع الذي طال أمده، يحظى بقبول الجميع، ويخرج المنطقة من وضعية التوتر".

من جهته، قال مصطفى المنصوري، رئيس التجمع الوطني للأحرار، إن روس استمع لجميع مواقف الأحزاب السياسية بهذا الخصوص، التي جرى خلالها "التطرق ليس فقط إلى المشكل السياسي للنزاع، بل كذلك إلى المشاكل المرتبطة بهذه القضية، التي تتعلق بالأمن في المنطقة، ومستقبلها بصفة عامة، والسلم والاستقرار".

وأضاف المنصوري أن جميع زعماء الأحزاب السياسية أكدوا خلال اللقاء أن المبادرة المغربية المتعلقة بتخويل الأقاليم الجنوبية للمملكة حكما ذاتيا، تبقى المقترح الناجع لإيجاد حل نهائي لهذا النزاع المفتعل، وأن "المغرب، الذي يسعى إلى تحقيق الوفاق مع كافة بلدان المنطقة، لا يمكنه أبدا أن يقدم تنازلات بشأن سيادته الوطنية".

وأشار عبد الواحد الراضي، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، من ناحيته، إلى أن اللقاء مكن المبعوث الشخصي من الوقوف على إجماع كافة التيارات السياسية، سواء الأغلبية أو المعارضة، وتطابق مواقفها حول قضية الوحدة الترابية للمملكة، مبرزا أنه جرى تناول هذه القضية من عدة زوايا تهم الجانب التاريخي والسياسي والثقافي.

وأضاف الراضي أن المبعوث الشخصي أخذ فكرة واضحة عن الإجماع الوطني حول هذه القضية، والجهود التي يبذلها المغرب لإيجاد تسوية لها، المتمثلة أساسا في مبادرة الحكم الذاتي.

من جانبه، أشار حسن بنعدي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى أن هذا اللقاء كان مناسبة للأحزاب السياسية، أغلبية ومعارضة، لتقديم شروحات للمبعوث الشخصي الجديد للأمين العام للأمم المتحدة، حول الموقف الثابت للمغرب بخصوص قضية الصحراء، مبرزا أنه جرى استعراض الجذور التاريخية لهذا النزاع، وكذا التأكيد على إجماع الشعب المغربي حول هذه القضية.

من ناحيته، أعرب عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عن أمله في نجاح روس في مهمته، وأن "يتمكن من إقناع إخواننا الجزائريين بأن المستقبل يرفض البقاء في الوضع القائم، وأنه يجب الاتجاه نحو مزيد من التوحيد بدل التشتت والتفرقة".

ومن جهته، قال محند العنصر، الأمين العام للحركة الشعبية "إذا كنا نبحث عن سلام متفاوض بشأنه فإنه لا وجود لأي أسس أخرى سوى المقترح المغربي للحكم الذاتي"، مضيفا في هذا الصدد أن "الجميع يدرك أن الجزائر طرف رئيسي" في هذا النزاع وأنه يتعين العمل على "إقناعها".

من جانبه، قال التهامي الخياري، الكاتب الوطني لجبهة القوى الديمقراطية، إن اللقاء مع روس كان مناسبة "لتوضيح تطور ملف قضيتنا الوطنية، وتأكيد استعداد المغرب للتعاون مع المبعوث الأممي الجديد، لإيجاد حل لهذا النزاع الذي طال أمده".

أما محمود عرشان، الأمين العام للحركة الديمقراطية الاجتماعية، فوصف اللقاء مع المبعوث الأممي الجديد بـ "المثمر والإيجابي"، مبرزا أنه تبين خلاله أن لكريستوفر روس رغبة في العمل مع جميع الأطراف لإيجاد حل نهائي لهذه القضية المفتعلة.

وكان روس عين في هذا المنصب، في يناير الماضي، وحدد له الأمين العام للأمم المتحدة كمهمة، العمل مع "الأطراف والبلدان المجاورة على أساس القرار الأخير لمجلس الأمن 1813، والقرارات السابقة، مع الأخذ بعين الاعتبار التقدم المحرز حتى الآن في البحث عن حل سياسي عادل ودائم".

وكانت المتحدثة باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ميشيل مونتاس، أشارت، يوم الثلاثاء الماضي، بنيويورك، إلى أن هذه الزيارة الأولى من نوعها، التي يقوم بها المبعوث الشخصي الجديد للأمين العام للأمم المتحدة إلى المنطقة، ستتواصل إلى غاية25 من الشهر الجاري، موضحة أنه بعد الرباط سيتوجه إلى تندوف ثم الجزائر.
وبعد ذلك سيزور روس، حسب المتحدثة، كلا من مدريد وباريس قبل العودة إلى نيويورك، حيث سيجري مشاورات إضافية بمقر الأمم المتحدة.

الطيب الفاسي الفهري يتباحث مع كريستوفر روس

أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري، مرفوقا بالمدير العام للدراسات والمستندات، محمد ياسين المنصوري، أمس الخميس بالرباط، مباحثات مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، كريستوفر روس.

وكان روس الذي عينه الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي- مون في هذا المنصب، في يناير الماضي، حل أول أمس بالرباط، المحطة الأولى من جولة له في المنطقة.

وجرت المباحثات بين الفاسي الفهري وروس بحضور السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، محمد لوليشكي، ومدير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، نصر بوريطة.
وخلال مقامه بالمغرب، سيجري روس مباحثات مع مسؤولين آخرين مغاربة.

الوزير الأول يستقبل الممثل الشخصي للامين العام للأمم المتحدة للصحراء

استقبل الوزير الأول السيد عباس الفاسي، بعد ظهر اليوم الخميس، المبعوث الشخصي الجديد للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، السيد كريستوفر روس الذي يقوم حاليا بزيارة للمغرب في إطار جولة له في المنطقة .
وذكر بلاغ للوزارة الأولى أن السيد الفاسي استعرض خلال هذه المقابلة تطورات قضية الوحدة الترابية للمملكة، مؤكدا أن المغرب عمل على استرجاع أراضيه المغتصبة على مراحل، وفي هذا الإطار استعاد أقاليمه الجنوبية، في ظل الشرعية الدولية.

وذكر السيد عباس الفاسي، يضيف البلاغ، بالحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يتمتع بها سكان الأقاليم الجنوبية، الذين يتشبثون بمغربيتهم، مبرزا كذلك مستوى النمو والدينامية القوية التي تعرفها هذه الأقاليم، من خلال إنجاز مشاريع كبرى للبنيات التحتية وتحسين ظروف عيش السكان، وذلك إسوة بباقي أقاليم المملكة.

حضر المقابلة السيد نزار بركة، الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة، والسيد محمد لوليشكي السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة.

وكان السيد الطيب الفاسي الفهري وزير الشؤون الخارجية والتعاون، مرفوقا بالمدير العام للدراسات والمستندات السيد محمد ياسين المنصوري، قد استقبل في وقت سابق اليوم السيد كريستوفر.

كما استقبل الممثل الشخصي للامين العام الأممي من قبل وزير الداخلية السيد شكيب بنموسى مرفوقا بكاتب الدولة لدى وزير الداخلية السيد سعد حصار ورئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية السيد خلي هنا ولد الرشيد .




تابعونا على فيسبوك