تعبأ المجتمع المدني بالجهة الشرقية لاستقبال القافلة البريطانية للتضامن مع الشعب الفلسطيني، التي ستتوجه إلى غزة عن طريق الحدود المغربية الجزائرية، لتعبر هذه الحدود المغلقة في وجه الشعبين الشقيقين، المغربي والجزائري، منذ سنة 1994، بقرار جزائري.
ومن المنتظر أن تكون قافلة التضامن مع سكان غزة، بقيادة النائب البريطاني، جورج غالاواي، وصلت، أمس الخميس، إلى مدينة وجدة، حوالي الخامسة والنصف مساء، حيث برمج إجراء مراسيم استقبالها أمام مقر بلدية المدينة.
وقررت الهيئات المغربية المنظمة لاستقبال القافلة، بالإضافة إلى تنظيم "وقفة للاحتفاء بالقافلة، واللقاء بالمشرفين عليها، أول أمس الأربعاء، بساحة البريد بالرباط"، تنظيم "حفل غداء بمدينة كرسيف، اليوم الجمعة، على شرف المشاركين في القافلة، كما سيجري استقبالهم بوجدة، قبل توديع القافلة بالحدود المغربية الجزائرية".
وألغت الهيئات ذاتها وقفة كانت مقررة مساء أول أمس الأربعاء، بساحة الجامعة العربية بالدار البيضاء، وعوضتها بوقفة في الرباط.
وكانت القافلة وصلت، أول أمس الأربعاء، إلى ميناء طنجة، وأطلق عليها اسم "خط الحياة لغزة"، وتضم حوالي 120 شاحنة، محملة بالمساعدات الإنسانية من لندن إلى غزة، ويعد المغرب المحطة الأولى عربيا في رحلة من 8 آلاف كلم، عبر الجزائر، وتونس، وليبيا، ومصر، قبل عبور معبر رفح، النقطة الحدودية بين مصر وفلسطين، لولوج قطاع غزة.
والقافلة محملة بالمساعدات الإنسانية، ومعدات ثقيلة، وسيارات إسعاف، وعربة إطفاء، وغادرت لندن السبت الماضي، ووصلت المغرب الأربعاء، عبر بلجيكا، وفرنسا، وإسبانيا.
وحسب تصريحات مسؤولين بالقافلة للصحافة، تنقل القافلة البريطانية أزيد من 1.11 مليون يورو من المساعدات الإنسانية، ومن المتوقع أن تقطع 8 آلاف كلم، في 16 يوما، من لندن إلى قطاع غزة، المتوقع أن تصله في فاتح مارس.
واستقبلت القافلة، أول أمس الأربعاء، حين وصولها إلى طنجة من طرف مندوبين عن هيئات مغربية لدعم الشعبين العراقي والفلسطيني، المجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين، والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، وفعاليات المؤتمرات العربية الثلاثة بالمغرب، (المؤتمر القومي العربي، والمؤتمر القومي الإسلامي، والمؤتمر العام للأحزاب العربية).
وتضم القافلة أكثر من مائة شاحنة، محملة بكل أنواع الدعم لسكان غزة، منها 12 سيارة إسعاف، وقارب، وأدوية، وأدوات منزلية، وملابس، وأغطية، وأحذية وهدايا للأطفال.
وكان بلاغ مشترك للأطراف المنظمة للاستقبال دعا إلى تنظيم استقبال "يليق بالقافلة بميناء طنجة"، في إطار "نصرة الشعب المغربي لأهل غزة الصامدين، ودعم هذه المبادرة الرائدة".
وأشارت مصادر إعلامية إلى أن نجاح حملة المساعدات لقطاع غزة، فاق ما كان ينتظره المنظمون، بفضل دعم الجمعيات الإسلامية والبريطانية، وتحالف "أوقفوا الحرب"، وحزب "ريسبيكت"، الذي يتزعمه النائب البرلماني البريطاني جورج غالاوي، قائد القافلة، والمنظمة الأنجلو عربية، واتحادات نقابية بريطانية عدة.
وكان تحالف "أوقفوا الحرب" نظم مظاهرات شبه يومية في بريطانيا، خلال الهجوم العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة بين 27 دجنبر و18 يناير، الذي خلف أكثر من ألف و330 قتيلا، و5 آلاف و450 جريحا، جلهم من الأطفال والنساء والشيوخ.