محاكمة النصاب على الفتيات الراغبات في الزواج بمراكش

الجمعة 20 فبراير 2009 - 06:22

يتوقع أن تنظر الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية في مراكش، اليوم الجمعة، في قضية متهم بالنصب على الفتيات الراغبات في الزواج، المدعو كمال (ح).

بعد إنهاء البحث التفصيلي، الذي باشره قاضي التحقيق بالمحكمة نفسها بناء على ملتمسات وكيل الملك، بعد متابعته طبقا لفصول المتابعة بتهم "النصب والسرقة والتزوير في وثيقة إدارية واستعمالها".

وكان المتهم 47 سنة، المتحدر من مدينة الدارالبيضاء، يستخدم مجموعة من العمليات الاحتيالية في حق عدد من النساء والفتيات، بعد إيهامهن برغبته في الزواج منهن، ويتقدم لخطبتهن من آبائهن ليعمد بعد ذلك إلى سرقة أي شيء ثمين يكون بحوزتهن.

وتعود تفاصيل القضية، حسب مصادر أمنية، عندما تقدمت الضحية المدعوة نادية (ب) بشكاية إلى الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن مراكش، أفادت من خلالها بأنها تعرفت على المتهم أول مرة بالشركة التي تعمل بها، فقدم لها نفسه بأنه مسؤول بشركة أجنبية خاصة، ويرغب في اقتناء بعض الأجهزة الأمنية للشركة التي يسيرها، ومنذ ذلك الحين بدأ يتصل بها عبر هاتفها المحمول، إلى أن أكد لها رغبته في الزواج منها، وخلال شهر نونبر الماضي تقدم إلى منزلها بهدف طلب يدها للزواج من والديها، وأدلى لهم ببعض وثائقه الشخصية عبارة عن نسخ من عقد الازدياد، وشهادة السكنى، وشهادة عمل، وشهادة الأجر ونسخة من بطاقة الضمان الاجتماعي دون عليها اسمه الشخصي والعائلي، وهي وثائق تبين في ما بعد أنها مزورة، بغرض الاحتيال عليهم. ومساء اليوم نفسه خرج رفقة المشتكية نادية ووالدتها وابن أختها من أجل اقتناء بعض الحلي الخاصة بالخطبة والزواج، وقصدا أحد المحلات بباب الملاح بالمدينة العتيقة، وشرعت المشتكية في اختيار ما ترغب فيه من حلي، إلا أنه ادعى لها بعدم توفره على المبالغ المالية لتسديد ثمنها، وأكد لها بالعمل على تسديدها في اليوم الموالي بعد إيهامها بأنه ذاهب إلى الفندق، الذي يقيم فيه من أجل جلب الأموال، فتركت كل المشتريات ما عدا خاتم الخطوبة الذي أخذته معها، وبعد عودة المتهم وزيارتها بمنزلها على أساس أنه مستعد لأداء ما اختارته الضحية من حلي، قضى المتهم الليلة بمنزلها في الوقت الذي كان يتحين الفرصة للاستيلاء على أي شيء ثمين.

وفي الصباح الباكر طلب المتهم من الضحية مقارنة خاتم الخطوبة مع الدمالج، التي سبق لها أن أخبرته بملكيتها، فأخرجت خمسة دمالج ودملجا كبيرا وخاتمين من المعدن الأصفر وقامت بقياس كل ذلك، ثم أرجعتها إلى الحقيبة اليدوية التي وضعتها بفناء المنزل. بعد ذلك استغل المتهم فرصة دخول الضحية إلى غرفتها، واستحوذ على حليها الذهبية ومبلغ 1000 درهم، وخرج واختفى عن الأنظار، واتجه إلى مدينة الدارالبيضاء واتصل بأحد المحلات الخاصة بالحلي وأودع المجوهرات المسروقة بدعوى الرهن، فتسلم مبلغ 14700.00 درهم.

وذكر مصدر أمني أن المتهم من ذوي السوابق القضائية في النصب والاحتيال، إذ سبق له أن احتال على إحدى الضحايا بمدينة وجدة بالطريقة نفسها، بعد إبداء رغبته في الزواج وتمكن من سرقة حليها الذهبية، بإيهامها بتغييرها بأفضل منها، كما نصب على إحدى النساء بمدينة تاوريرت بالطريق ذاتها، حيث استغل فرصة زيارته لها بمقر عملها، واستولى على مبلغ 300 درهم من حافظة نقودها.




تابعونا على فيسبوك