الأميرة للامريم تدعو بالقاهرة إلى حماية الأطفال من كل أشكال الاستغلال

الجمعة 20 فبراير 2009 - 22:56
صاحبة السمو الملكي تشارك في اجتماع المجلس الفخري للمركز الدولي للأطفال المفقودين والمستغلين بالقاهرة (ماب)

أكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل، أمس الخميس بالقاهرة، أن الانتهاكات التي تتعرض لها حقوق الأطفال وكرامتهم، في مختلف جهات العالم، بلغت حدا من الخطورة يسائل كل ضمير إنساني حي.

وأبرزت سمو الأميرة، في كلمة ألقتها بمناسبة اجتماع الهيئة الشرفية للمركز الدولي للأطفال المفقودين والمستغلين، أمس بالقاهرة، حول موضوع "عبور الحدود لحماية أطفال العالم"، أن المغرب اعتمد، في هذا الصدد، بفضل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، استراتيجية شمولية، في طليعتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خاصة ما يتعلق منها بتعميم وحدات حماية الطفولة بمختلف مناطق المملكة.

وأضافت أن المرصد الوطني لحقوق الطفل، برئاسة سموها، ساهم في بلورة الخطة الوطنية العشرية للطفولة بهدف النهوض بحقوق الطفل وحمايتها.

من جهة أخرى، اعتبرت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم أنه أصبح من الضروري، في عالم تخترق فيه شبكات الإنترنت كل الحواجز والحدود، التصدي بكل حزم للاستعمال السيء للإنترنت من قبل الأطفال واستغلالهم جنسيا، مشيرة إلى أنه في السياق نفسه عمل المرصد على إطلاق مبادرة بيداغوجية للتوعية بمخاطر الاستعمال غير السليم للإنترنت.

وأكدت سمو الأميرة أن المرصد قام أيضا بإحداث مركز مرجعي للاستماع وحماية الأطفال ضحايا سوء المعاملة والاستغلال، ووضع خط هاتفي أخضر للتصدي لهذه الظاهرة المشينة، موضحة أن المرصد اعتمد في مختلف مبادراته وأعماله، منهج الشراكة الوطنية والدولية، اقتناعا منه بأن الاستعمال السوي للطرق السيارة للإعلام والاتصال، يتطلب تضافر جهود الجميع، من عائلات، ومجتمع مدني، ووسائل الإعلام، والسلطات العمومية.

وأضافت أن ذلك من شأنه تمكين الأطفال من اكتساب مناعة ذاتية وتوازن نفسي ومعرفة بأخلاقيات الإنترنت، وكذا توفير الإطار الحقوقي الملائم لذلك وطنيا ودوليا.

من جانب آخر، أشادت صاحبة السمو الملكي الأمير للا مريم بالجهود الدؤوبة التي تبذلها الهيئة الشرفية للمركز الدولي للأطفال المفقودين والمستغلين والمجلس الإداري وفعاليات المركز لوضع منظومة عالمية لمساعدة الأطفال ضحايا الاختطاف والاستغلال.

وجددت سموها في الختام الالتزام بدعم كل الجهود والمبادرات الهادفة إلى التصدي لمختلف أشكال الاستغلال الذي يمس الأطفال، ولكل انتهاك لحقوقهم وكرامتهم.

وكانت صاحبة السمو الملكي الأميرة للامريم، حلت، مساء أول أمس الأربعاء، بالقاهرة للمشاركة في اجتماع المجلس الفخري للمركز الدولي للأطفال المفقودين والمستغلين.

ووجدت صاحبة السمو الملكي في استقبالها، لدى وصولها إلى المطار، محمد فرج الدكالي، سفير المغرب بالقاهرة، وحرمه، وأعضاء السفارة.

وكانت صاحبة السمو الملكي الأميرة للامريم مرفوقة، خلال هذا الاجتماع، بأحمد اخشيشن، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي.

ويبحث هذا الاجتماع، وهو الأول الذي يعقده المركز في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، حصيلة أنشطة هذه المنظمة منذ اجتماعها السابق في باريس، عام 2007، وبرنامج عملها للفترة المقبلة.

ويضم المجلس الفخري في عضويته كلاً من صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، وسوزان مبارك، عقيلة الرئيس المصري، وملكة السويد، سيلفيا، وملكة بلجيكا، باولا، وفالنتينا ماتفينكو، حاكمة سان بطرسبورغ، ومارغاريدا سوسا أوفا باروسو، قرينة رئيس المفوضية الأوروبية، وبرناديت شيراك، قرينة الرئيس الفرنسي السابق، ولورا بوش، قرينة الرئيس الأميركي السابق، وليوديميلا بوتين، قرينة الرئيس الروسي السابق، وصاحبة السمو الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة ملك البحرين.

ويعد المركز الدولي للأطفال المفقودين والمستغلين، وهو منظمة غير حكومية ذات أهداف غير ربحية، من المؤسسات الرائدة على الصعيد العالمي في مجال مناهضة كافة أشكال الإساءة للأطفال واستغلالهم.
------------------

انضمام سمو الأميرة للا مريم للهيئة الشرفية للمركز الدولي للأطفال المفقودين والمستغلين سيدعم العمل الدولي لحماية الأطفال

أكد سعيد الراجي، المدير التنفيذي للمركز الوطني لحقوق الطفل، أن انضمام صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم إلى الهيئة الشرفية للمركز الدولي للأطفال المفقودين والمستغلين "سيدعم بكل تأكيد العمل الدولي في مجال حماية الأطفال".

وقال الراجي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عقب مشاركة سمو الأميرة للا مريم، رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل، اليوم الخميس في القاهرة، لأول مرة في اجتماع الهيئة الشرفية للمركز الدولي للأطفال المفقودين والمستغلين، إن دعوة سموها للإنضمام إلى هذه الهيئة، ترجع إلى "التجارب التي راكمتها وراكمها المغرب في مجال السياسات العمومية لحماية الأطفال تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس".

ويعتبر المركز الدولي للأطفال المفقودين والمستغلين، منظمة غير حكومية لا تهدف لتحقيق الربح، وهو من المؤسسات الرائدة على الصعيد العالمي التي تعمل على مناهضة كافة أشكال الإساءة للأطفال واستغلالهم.
ولاحظ السيد الراجي أن هذه ليست المرة الأولى التي تطلب فيها جهات أجنبية الاستفادة من تجربة المرصد الوطني لحقوق الطفل "إذ سبق أن طلبت ذلك عدد من البلدان الإفريقية والعربية والإسلامية".

وتوقع أن يكتسي العمل في مجال حماية الأطفال من شتى أنواع المعاملة السيئة التي يتعرضون لها طابعا دوليا أكبر في المستقبل، وأشار في هذا الصدد إلى أنه من بين التوصيات التي أصدرتها الهيئة الشرفية للمركز الدولي للأطفال المفقودين والمستغلين في ختام اجتماعها في القاهرة، الدعوة إلى تعزيز التعاون بين الدول في مجال حماية الأطفال.

وذكر المدير التنفيذي للمرصد الوطني لحقوق الطفل بالخطوات التي قطعها المغرب في مجال حماية الأطفال ومنها الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإتجار في البشر التي تعتبر "استراتيجية طموحة انخرطت فيها كل القطاعات الحكومية".

وأشار كذلك إلى الخطة الوطنية لعشرية الطفولة 2006 / 2015، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والاستراتيجيات العمومية الأخرى في مجال حقوق الإنسان وحقوق الطفل.

وأوضح الراجي أنه إلى جانب هذه الاستراتيجيات وضع المغرب آليات لحماية الأطفال تتمثل في مراكز الاستقبال ورعاية الأطفال من سوء المعاملة، ووحدات حماية الطفل على صعيد المملكة "وهي وحدات تعتبر بمثابة شباك وحيد لحماية الأطفال سواء من الناحية القانونية أو الإدارية أو الطبية أو النفسية".

وأبرز الراجي كذلك الجهود التي بذلها المغرب في مجال حماية الأطفال من الاستعمال السيئ للأنترنيت، وذكر بأن المرصد الوطني لحقوق الطفل عمل مع شركاء دوليين ووطنيين على وضع مبادرة بيداغوجية لمساعدة الأطفال على الاستعمال الآمن لهذه الوسيلة التواصلية.

وأضاف أن المرصد بادر أيضا، في هذا الإطار، إلى وضع دليل أطلق عليه اسم "الآباء في الحقبة الرقمية" بهدف مساعدة الآباء على حماية الأطفال من الاستعمال السيئ للإنترنيت.




تابعونا على فيسبوك