تمكنت مصالح الإنقاذ بجزر الكناري من انتشال 21 جثة لمهاجرين سريين، إثر غرق قارب، مساء يوم الأحد الماضي، بالقرب من ساحل جزيرة لانزاروتي الكنارية، من بينهم قاصرون، في الوقت الذي تتواصل عمليات البحث من أجل العثور على مفقودين محتملين.
وحسب وسائل الإعلام المحلية، جرى انتشال 21 جثة، مساء الأحد (15 فبراير) ويوم الاثنين (16 فبراير)، في حين استؤنفت عمليات البحث التي جرى تعليقها ليلة الاثنين الثلاثاء، بهدف البحث عن ثلاثة أشخاص اعتبروا في عداد المفقودين.
واعتبر مصدر محلي، أن "عدد الأشخاص الذين كانوا على متن القارب لم يجر تحديده بالضبط". كما أن عملية تحديد هوية الجثث التي بوشرت فورا بواسطة التشريح الطبي، ستمكن أيضا من تحديد البلد الأصلي للأشخاص الذين كانوا على متن القارب.
وأشارت وسائل الإعلام المحلية، إلى أنه يوجد من بين الغرقى، أيضا نساء وأشخاص بالغون وقاصرون.
ورجح المصدر ذاته أن يكون المهاجرون الذين لا يتوفرون عموما على وثائق الهوية، يتحدرون من المغرب وموريتانيا.
وحسب الناجين في هذا الحادث، فإن القارب الذي يبلغ طوله 5 أمتار، وكان يقل على متنه ما بين 28 و30 شخصا، غرق يوم الأحد (18 و30 دقيقة)، على بعد حوالي 20 مترا من شاطئ تيغيزي بالشمال الشرقي للانزاروت، في الوقت الذي تجهل ملابسات وقوع هذا الحادث.
وتمكن بعض الشباب الذين كانوا يزاولون رياضة الزوارق الشراعية بموقع الحادث لحظة وقوعه، من إنقاذ ستة أشخاص، من بينهم قاصر ووالده، نجوا دقائق قليلة بعد غرق القارب.
وصرح شاب شارك في عملية الإنقاذ، لراديو "كادينا سير" الإسباني، "عندما وصلنا إلى مكان الحادث، شاهدنا أشخاصا ناجين وجثثا تطفو فوق الماء"، مضيفا أن "القارب اختفى، في الوقت الذي لقي الركاب الذين كانوا على متنه حتفهم غرقا".
نقل الناجون إلى المستشفى بسبب انخفاض درجة الحرارة والاجتفاف، في حين غادر خمسة منهم، من بينهم شاب (14 سنة)، المستشفى، حيث اقتيدوا نحو مقر الحرس المدني لترغيسي لاستكمال التحقيق معهم. وحسب أحد الناجين، لقي المهرب المفترض لهؤلاء المهاجرين السريين مصرعه غرقا في هذا الحادث.
من جهة أخرى، أكدت مندوبة الحكومة الإسبانية بجزر الكناري كارولينا دارياس، التي توجهت إلى مكان الحادث، أنه لم يجر رصد القارب من قبل نظام المراقبة الخارجية، الذي تستخدمه مدريد لحراسة السواحل الكنارية.
وحسب مصادر إعلامية، فإن القارب قد يكون اصطدم بصخرة بسبب سوء الأحوال الجوية قبل غرقه قرب الساحل.
يشار إلى أن هذا الحادث يعد الأسوأ من نوعه الذي يقع بالسواحل الكنارية خلال العشر سنين الأخيرة.
يذكر أن حادثا مماثلا كان وقع في شتنبر 2007، حينما غرق قارب صغير يقل مهاجرين سريين يتحدرون من بلدان المغرب العربي، حيث لقي خلاله 10 أشخاص مصرعهم غرقا، من بينهم 9 مغاربة وتونسي، في الوقت الذي نجا 8 آخرون ضمنهم المهرب المفترض لهؤلاء المهاجرين.