خلف انهيار جزء من بناية قديمة، عبارة عن فندق يؤوي مجموعة من الصناع التقليديين بحي بن صالح بالمدينة العتيقة في مراكش، مساء يوم الجمعة الماضي، حالة من الهلع والخوف في أوساط سكان الحي المذكور.
ومن حسن الحظ لم يخلف الانهيار أي خسائر بشرية إلا أنه أسفر عن بعض الأضرار على مستوى بعض الآليات التي يستعملها الصناع في أعمالهم التقليدية، ليستمر مسلسل انهيار البنايات العتيقة والآيلة للسقوط، خاصة بعد بزوغ الشمس وتحلل تربة هذه البنايات التي لم تعد قادرة على الصمود، وأصبحت مهددة بخطر الانهيار في أية لحظة.
وأفاد مصدر من عين المكان أن "الفندق" المنهار، كان يعرف تصدعات عميقة، ما عجل بانهيار جزء منه، في الوقت الذي أصبح فيه خطر الانهيار يهدد المئات من المباني السكنية العتيقة بالمدينة القديمة، بسبب تقادم البناء العتيق وهشاشته.
ازدادت خطورة احتمال حصول الانهيار بعد التساقطات المطرية المهمة، التي شهدتها مدينة مراكش، التي توجد بها مجموعة من البنايات العتيقة، مدعمة بواسطة الأعمدة الخشبية للحد من انهيارها، رغم التشوهات التي أحدثتها هذه الأعمدة مؤثرة على جمالية بعض الدروب بالمدينة العتيقة.
وكانت التساقطات المطرية الغزيرة، التي شهدتها مدينة مراكش، على غرار باقي المدن المغربية، أدت إلى تسجيل مجموعة من الانهيارات بدرب الحمام، وباب أيلان، وأحياء الزاوية العباسية، وبريمة وبوسكري، ولم يقتصر مسلسل انهيار المنازل على المدينة العتيقة بل امتد ليشمل بعض الأحياء الهامشية، إذ كان دوار الفخارة، التابع لتراب مقاطعة النخيل، مسرحا لانهيار منزلين خلال الأسبوع ما قبل الماضي، بسبب انسداد مياه الصرف الصحي، وكذلك هشاشة البنايات العشوائية بالدوار، الذي يضم حوالي 1400 منزل عشوائي، بنيت على مدى 30 سنة، قبل أن يتقرر إعادة هيكلته سنة 2005، ما أدى إلى مقتل شخصين من أسرة واحدة، فيما أصيبت ربة البيت بكسر مزدوج في رجلها.
يذكر أن حوالي 700 منزل بالمدينة العتيقة آيلة للسقوط، ومهددة بخطر الانهيار في أي لحظة، ما جعلها تشكل خطرا على أرواح العديد من الأسر الفقيرة التي تقطن هذه المنازل وتعوزها الإمكانيات المادية للبحث عن منزل آمن.