غلاب يكشف خطة لحقن الدماء وخبراء يحملون الراجلين جزءا من المسؤولية

2008 سنة سوداء في قتلى حرب الطرق

الخميس 19 فبراير 2009 - 08:13

كشف كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، أمس الأربعاء، في افتتاح المنتدى المغاربي حول الوقاية والسلامة الطرقية، عن الخطوط العريضة لبرنامج الخطة الاستراتيجية الاستعجالية الثانية للسلامة الطرقية، الممتدة إلى عام 2010.

واعتبر غلاب، في تصريح لـ"المغربية"، أن "المغرب سجل، خلال عام 2008، حصيلة ثقيلة وغير مسبوقة في تاريخه، من حيث عدد قتلى حرب الطرق، إذ تجاوز عدد الضحايا 4 آلاف قتيل".

وأكد غلاب أن الخطة المذكورة "ترمي إلى حقن دماء حرب الطرق ببلادنا، في وقت تشير المؤشرات الأولية لحصيلة الأشهر الأولى من 2009، إلى معطيات تتطلب التعجيل بتنفيذ الخطة الاستعجالية الثانية، التي انطلقت اليوم".

وبرز من خلال الخطة تركيزها على المحافظة على التنسيق بين مختلف الأجهزة والمؤسسات المعنية بالسلامة الطرقية، والإسراع بالمصادقة على مشروع مدونة السير، وتعزيز مخططات المراقبة الأوتوماتيكية، فضلا عن تقنين أوقات السياقة والراحة.

وأولت هذه الخطة، وفق وزير التجهيز والنقل، عناية كبرى لإتمام إنجاز برنامج عمل تأهيل التعليم والحصول على رخصة السياقة، ومواصلة مخططات تأهيل الفحص التقني، وبرامج التشوير الأفقي والعمودي، وإنجاز تصاميم التهيئات الولوجية بالمدن.

كما وضعت الخطة مخططا وطنيا متكاملا للمراقبة، جرى تحديده على ضوء المقاربة بين خريطة الحوادث والشبكة الطرقية الوطنية، إذ سيركز على المحاور الطرقية التي تسجل أكبر عدد من القتلى خارج المدار الحضري.

ونبه المشاركون في المنتدى إلى أن المدن الكبرى تظل في صدارة الحواضر، التي تعرف أكبر عدد من حوادث السير، بين المميتة، والمتسببة في جروح متفاوتة الخطورة، ما يستدعى المزيد من الصرامة في مواجهة المخالفين.
وحمل المشاركون الراجلين قسطا "محترما" من المسؤولية في حصد المزيد من الضحايا في حرب الطرق، المستعرة بالمغرب، والدول النامية،عموما، بسبب التهور أحيانا، وبسبب انعدام الوعي، في الكثير من الأحيان.

وطالب جوب كوس، رئيس المنظمة الدولية للسلامة الطرقية، بعدما شاهد، قبل حضوره أشغال المنتدى، "تهور الراجلين في شوارع الرباط"، الدولة المغربية بمواصلة تحديث ترساناتها القانونية في هذا المجال، محذرا من تنامي "حرب الطرق" في الدول النامية.

ودعا عفيف كرامي، رئيس المنظمة العربية للسلامة المرورية، إلى اعتماد خيارات متعددة، إلى جانب خيار الزجر، في السياسات المتبعة في الحد من حوادث السير، التي "تعرف تطورا خطيرا في العالم العربي، ككل".
وشدد عفيف على أهمية إدراج مؤسسات التأمين ضمن قائمة المتعهدين بتمويل السياسات والبرامج التحسيسية والتوعوية في مجال الاستعمال الطرقي، باعتبارها المؤسسات الأكثر استفادة من مستعملي الطريق.




تابعونا على فيسبوك