خيوط مقتل زوج الراقصة بمراكش تتجه إلى شبكة كوكايين

الخميس 19 فبراير 2009 - 20:59

استمع قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف في مراكش، صباح أمس الأربعاء، في جلسة مغلقة بمكتبه، إلى متهمة بقتل زوجها، الراقصة، فاطمة العوني (24 سنة)، وعشيقها المدعو رشيد (ح)، الملقب بـ "الفيلالي"، المتحدر من أسرة ميسورة بمدينة الرباط.

بعد إحضارهما تحت حراسة أمنية مشددة من سجن بولمهارز، في إطار التحقيقات التفصيلية، التي جرت مباشرتها بناء على ملتمسات الوكيل العام للملك.

وما يزال قاضي التحقيق يكثف تحقيقاته مع المتهمين، للمرة الثالثة على التوالي، لكشف غموض جريمة القتل البشعة التي راح ضحيتها زوج الراقصة، المدعو قيد حياته أحمد زكيكرة، 40 سنة، الذي كان يعمل في الأمن الخاص بملهى ليلي بأحد الفنادق المصنفة بممر النخيل في مراكش.

وترجح بعض المصادر تورط عناصر أخرى متخصصة في ترويج الكوكايين على المستوى الوطني والعالمي في ارتكاب جريمة القتل، التي استأثرت باهتمام الرأي العام المحلي بمدينة مراكش، الذي مازال متعطشا لمعرفة نتائج التحقيق، التي ستضع حدا للإشاعات التي يجري تداولها في أوساط سكان المدينة الحمراء، وتكشف عن كل الأشخاص المتورطين في الجريمة البشعة، التي لا يمكن تصديقها إلا في الأفلام "الهوليودية"، والأسباب الكامنة وراء ارتكابها.

وعلمت "المغربية" من مصادر مطلعة أن المواجهة التي جرت بمكتب قاضي التحقيق تبادل خلالها المتهمان مختلف الاتهامات، ففي الوقت الذي تؤكد الراقصة أن العشيق هو الذي قتل زوجها بواسطة ساطور، عندما باغته بضربة قاتلة من الخلف، ينفي العشيق اتهامات الراقصة ويعتبرها تهما ملفقة لتضليل العدالة في محاولة منها للتستر على أشخاص آخرين متورطين في جريمة القتل.

وذكرت المصادر نفسها أن انتحار والدة الراقصة، المسماة قيد حياتها هنية، 53 سنة، التي تعتبر المتهمة الرئيسية في جريمة القتل من خلال تقطيع جثة الضحية زكيكرة، بعد سلخ اللحم عن العظام، أربكت إجراءات التحقيق، إذ كان من الممكن أن تكشف عن حقائق جديدة أو أشخاص آخرين متورطين في جريمة القتل.

و جرى العثور على جثة هنية مسجاة على الأرض وبجانبها قنينتان من ماء النار (الماء القاطع) بإحدى الغرف التابعة لزاوية سيدي عبد الله بن حساين بجماعة تمصلوحت، بعد اختفائها عن الأنظار مباشرة بعد إلقاء القبض على ابنتها وافتضاح أمر القتل.

من جهة أخرى، كشفت مصادر قريبة من هذه القضية أن عشيق الراقصة، الملقب برشيد الشواي، كان يتردد على الملهى الليلي الذي كانت تعمل فيه عشيقته كراقصة كلما حل بمراكش، وكان يلاحقها ويحاول ربط علاقة غير شرعية معها من خلال مدها بأموال طائلة، تصل في بعض الليالي إلى عشرة آلاف درهم، وكان يحرضها على التخلص من زوجها، بعدما كانت تشتكي له معاناتها معه، واقترح عليها الانتقام منه عبر دهسه بالسيارة، أو وضع كمية من الكوكايين في سيارته للزج به في السجن، عندما عبر لها عن رغبته في الزواج منها، ووعدها بأن يشتري لها منزلا ومحلا تجاريا، مقابل الكف عن الرقص في الملاهي.




تابعونا على فيسبوك