قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، مساء أول أمس الثلاثاء، مواصلة الاستماع لباقي الدفوعات الشكلية في ملف خلية "بليرج" التي يتابع فيها 35 متهما، اليوم الخميس.
وجاء قرار المحكمة بعد الانسحاب الجماعي لدفاع المتهمين المكون من 21 محاميا، احتجاجا على رفض هيئة المحكمة الاستجابة لطلبهم الرامي إلى تأخير الملف بسبب الإرهاق.
وكان الدفاع تقدم، أول أمس، بمجموعة من الدفوعات الشكلية تتعلق على الخصوص بـ"استبعاد محاضر الضابطة القضائية، وبطلان إجراءات التحقيق، وإبعاد الوثائق المتعلقة بالإنابة القضائية، وبطلان حالة التلبس".
كما تقدم بملتمس يقضي برفع حالة الاعتقال عن موكليهم ومتابعتهم في حالة سراح مؤقت.
وكانت هيئة المحكمة قررت، في وقت سابق أول أمس، قبول ترجمة وثائق الإنابة القضائية البلجيكية في شقها المرتبط بالقتل العمد بالنسبة للمتهم الرئيسي، عبد القادر بليرج، وجمال الدين عبد الصمد، باعتماد ترجمة شفوية وفورية، فيما قررت إرجاء البت في الطلبات الأولية المتعلقة بترجمة الوثائق الأخرى والبحث التكميلي وإحضار شهود جدد، إذا ارتأت المحكمة داعيا لذلك، إلى حين مناقشة القضية.
وكانت الهيئة قررت تأجيل البت في طلب قائمة الشهود الذين طالب الدفاع باستدعائهم، ويتعلق الأمر بوزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، خالد الناصري، ووزير الداخلية، شكيب بنموسى، والوالي المدير العام السابق للشؤون الداخلية، محيي الدين أمزازي، ورئيس رابطة العلماء بالمغرب، ورئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، أحمد حرزني، والمدير العام للأمن الوطني، الشرقي اضريس، إلى جانب الضابط المحرر للمحضر، وبعض الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في محاضر الشرطة.
كما شملت لائحة الشهود مجموعة من المفكرين، من بينهم الباحث محمد الطوزي، والمفكر الدكتور عبد الإله بلقزيز، والناشط الحقوقي، سيون أسيدون، والخبير في شؤون التنظيمات الإسلامية، محمد ضريف.
ويتابع الأظناء في الملف بتهم "المس بسلامة أمن الدولة الداخلي وتكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف والقتل العمد ومحاولة القتل بواسطة أسلحة نارية مع سبق الإصرار والترصد".
كما يتابعون من أجل تهم "نقل وحيازة أسلحة نارية وذخيرة بغرض استعمالها في تنفيذ مخططات إرهابية وتزييف وتزوير وثائق رسمية وانتحال هوية وتقديم وجمع أموال وممتلكات وقيم منقولة بنية استغلالها في تنفيذ مشاريع إرهابية وتعدد السرقات وتبييض الأموال"، كل حسب المنسوب إليه.