المركزيات النقابية المضربة تراسل الوزير الأول والهاكا

التحضير لمسيرة احتجاج عمالية في الرباط

الخميس 19 فبراير 2009 - 07:49

تنظم المركزيات النقابية الأربع، التي سبق أن خاضت الإضراب الوطني في الوظيفة العمومية والجماعات المحلية، في 10 فبراير الجاري، مسيرة احتجاج عمالية، في الرباط، سيحدد موعدها ومكانها في اجتماع لجنة التنسيق بين النقابات، اليوم الخميس.

وأجمعت النقابات الأربع، الاتحاد النقابي للموظفين، العضو في الاتحاد المغربي للشغل، والمركزية النقابية للمنظمة الديمقراطية للشغل، والفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد الوطني للشغل، على تنظيم هذه المسيرة العمالية "احتجاجا على عدم تجاوب الحكومة مع مطالب الشغيلة في ما يخص الملف الاجتماعي، ولجوئها إلى الاقتطاع من أجور المضربين".

وفي الوقت الذي أشار مصدر من الفدرالية الديمقراطية للشغل إلى أن الأخيرة راسلت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل من أجل الالتحاق بلجنة التنسيق، ما دام "الملف الاجتماعي يهم جميع المركزيات النقابية"، موضحا أن لجنة التنسيق ستتخذ المبادرة ذاتها في اجتماع اليوم، أوضح مصدر من اللجنة ذاتها أن المركزيات الأربع راسلت الكونفدرالية، ومن المتوقع أن تلتحق بلجنة التنسيق.

وأكد المصدر أن النقابات ستراسل الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا)، بخصوص "تحيز" القناتين الأولى والثانية للحكومة، وتعاملهما "المزدوج" مع الملف الاجتماعي، خاصة فتحهما المجال لمحمد عبو، الوزير المنتدب لدى الوزير الأول، المكلف بتحديث القطاعات العامة. وقال المصدر إن "وزير تحديث القطاعات أصبح نجم القناتين، خلال فترة الإضرابات، وقدم مغالطات للرأي العام الوطني، بإعلانه الحق في الإضراب وفي الآن نفسه إعلان الاقتطاع من أجور المضربين عن العمل، وشرعنتها، في غياب قانون ينص على ذلك".

وسجلت النقابات، في رسالتها إلى "الهاكا"، أن القناتين "حرمتها، لأسباب غير معروفة، من حقها في الإعلام العمومي، بمناسبة الإضراب الوطني ليوم 10 فبراير، والوقفة الاحتجاجية أمام مقر الوزارة المكلفة بتحديث القطاعات العامة، في المقابل، فتحت أبواب هذا الإعلام العمومي، الممول بأموال عمومية، في وجه بعض أعضاء الحكومة لتصريف أطروحاتهم أمام الرأي العام الوطني"

وأكدت النقابات "تشبثها بحقها الكامل، من دون تمييز، في الاستفادة من خدمات الاتصال السمعي البصري"، والتمست من رئيس المجلس "الحرص الشديد على تطبيق القوانين المنظمة للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، بما يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين داخل المجتمع".

ومن بين الإجراءات التي ستتخذها النقابات الأربع، توجيه رسالة إلى الوزير الأول، تشرح من خلالها وجهة نظرها في الإضراب، وأن "الهدف الأساسي منه، عكس ما يروج، اجتماعي صرف، من دون خلفيات سياسية".
وقالت النقابات في رسالتها إن "الحركات الاحتجاجية للهيئات النقابية في قطاع الوظيفة العمومية والجماعات المحلية، جاءت بعد فشل الحوار الاجتماعي لدورة أكتوبر 2009، التي دامت زهاء 3 أشهر، ولم تستجب خلالها الحكومة لأي مطلب من المطالب المدرجة في جدول الأعمال".

وأوضحت النقابات، في رسالتها إلى الوزير الأول، أن "اللجوء إلى الإضراب، كحق دستوري، جاء بعد استنفاد كل إمكانيات الحوار، وبعد أن تبين أن الحكومة مصرة على عدم الاستجابة لأي مطلب من المطالب النقابية، معتبرة أن الإجراءات الأحادية للحكومة في جولة أبريل 2008، تسري على كامل ولايتها".

واعتبرت أن "التهديد بالاقتطاع، إضافة إلى أنه إجراء غير قانوني، ينزع عن الخطاب الحكومي مصداقية إيلائه الأهمية للقضايا الاجتماعية، ويحمل بين طياته الرغبة في تجريم العمل النقابي".




تابعونا على فيسبوك