لقي أب مصرعه، بعد ظهر أول أمس الثلاثاء، بمنزله الواقع بدوار الكدية بولغرايب، التابع لتراب مقاطعة جيليز في مراكش، بعد تلقيه عدة طعنات قاتلة في أنحاء مختلفة من جسمه..
بواسطة سكين من الحجم الكبير من قبل ابنه، الذي وضع مباشرة حدا لحياته بالانتحار شنقا، بواسطة حبل وضعه حول عنقه وعلقه بواجهة المنزل.
وأفاد مصدر من عين المكان أن الجريمة التي اهتز على وقعها سكان دوار الكدية، خلفت موجة من الغضب والسخط، وصدمة كبيرة في أوساط الجيران، الذين حضروا بكثافة لمعاينة جثة الابن القاتل المدعو، قيد حياته، أمين بلفضيل، من مواليد 1986، معلقة بالشارع العام على واجهة المنزل، الذي كان يقطنه رفقة عائلته، وملابسه ملطخة بالدماء.
وظل الجيران يترقبون حضور المصالح الأمنية، وعناصر الشرطة العلمية، التي انتقلت إلى مسرح الجريمة رفقة نائب الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف، الذي أعطى تعليماته لأفراد الوقاية المدنية بانتشال الجثة المعلقة، ليجري نقل جثتي الأب وابنه إلى مستودع الأموات.
وذكر مصدر أمني أن أسباب الجريمة التي وقعت حوالي الثانية عشرة ظهرا، وخلفت ردود أفعال متباينة في أوساط سكان دوار الكدية، تعود إلى خلافات بين الابن وأبيه، خصوصا عندما بلغ إلى علم الأخير المدعو قيد حياته، محمد بلفضيل، 50 سنة، وهو بائع المأكولات الخفيفة المعروفة لدى المراكشيين باسم "باولو"، باقتراض زوجته العاطلة سلفا بقيمة 5 ملايين سنتيم من إحدى تعاونيات القروض الصغرى، وأثناء قدوم أحد ممثلي التعاونية المذكورة بعد حلول الأجل لتسلم مبلغ الدين، ثار الأب في وجه الزوجة وهددها بالسجن بعد رفضه تسديد مبلغ الدين، ما دفع الزوجة إلى الهروب ومغادرة المنزل إلى وجهة غير معلومة رفقة ابنيها اللذين لا يتجاوز عمراهما 8 سنوات، ما أجج نار الغضب في نفس الابن القاتل. وما زاد من غيظه، الكلمات النابية التي وجهها والده لأمه التي أصبحت مهددة بدخول السجن، ما جعله ينتقم لوالدته بعد استغلال وجوده في المنزل لوحده رفقة أبيه، ويقدم على قتله بعد توجيه ثماني طعنات إليه في البطن، وأنحاء مختلفة من جسمه ليتركه مضرجا في دمائه، وينتقل إلى سطح المنزل ويضع حبلا حول عنقه ويعلقه بواجهة المنزل، ويرمي بنفسه إلى الشارع العام.
وفتحت عناصر الشرطة القضائية تحقيقا في الجريمة المزدوجة، التي استنكرها الرأي العام المحلي بمدينة مراكش، لتعميق البحث في الظروف والملابسات الحقيقية للحادث بعد الاستماع لبعض الشهادات، وبعض أفراد عائلة الضحيتين في محاضر قانونية، في الوقت الذي ما يزال البحث جاريا عن الزوجة الهاربة التي يجهل مصيرها لحد كتابة هذه السطور.