نظرت المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، ظهر أمس الثلاثاء، في قضية 11 متهما ألقي عليهم القبض بالدواوير القريبة من سيدي قاسم، بعد احتجاجهم على استثنائهم من المساعدات الغذائية.
تابعتهم النيابة العامة باستئنافية القنيطرة بتهمة تخريب منشآت تابعة للدولة، والاعتداء على ملك الغير، وعرقلة سير المهام الإدارية، والسرقة، وإحداث فوضى في أماكن عمومية.
وحسب محاضر الاستماع إلى المتهمين، فإن المشتبه بهم الـ 11 تورطوا في أعمال تخريبية استهدفت قافلة من المساعدات الغذائية، كانت في طريقها، الثلاثاء الماضي، إلى المناطق المنكوبة بجهة الغرب الشراردة بني احسن.
وتابعت النيابة العامة المتهمين بالتجمهر غير المرخص والسرقة وإحداث أضرار مادية بممتلكات الدولة وممتلكات الخواص.
يوجد من بين المتهمين، الذين مثلوا، أمس أمام هيئة المحكمة بابتدائية القنيطرة، قاصران في حالة سراح، إلى جانب تسعة أشخاص راشدين.
ومازالت عناصر الدرك الملكي، والقوات المساعدة بصدد البحث عن أشخاص يشتبه في اعتدائهم على قائد بالخنيشات، وعوني سلطة، وأربعة دركيين، بعد أن جرى التقاط صور لهم من طرف رجال السلطة المحلية.
ومن المنتظر أن تكون المحكمة الابتدائية، أرجأت النظر في الملف، لعدم جاهزيته ولإعداد دفاع عدد من المتهمين المتابعين في القضية.
ومازالت أسر المتهمين الذين سطوا على المساعدات الغذائية وثاروا في وجه رجال السلطة المحلية، تبيت في الخيام، وتعتمد على ذاتها في جلب المواد الغذائية اللازمة، في حين مازالت عشرات الأسر تحتمي بأشجار غابة المعمورة، بعد أن نصبت خياما عشوائية، لا يمكن أن تصمد في وجه أي رياح مرتقبة.
من جهة أخرى، جرى استئناف الدراسة في عدد من المؤسسات التعليمية بدائرة سيدي سليمان، التي كانت أولى المناطق المتضررة من الفيضانات، التي مازالت تعيشها منطقة الغرب حاليا.
وقال محمد الرميلي، النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بالقنيطرة، إن مصالح النيابة، شرعت، ابتداء من أول أمس الاثنين، في نقل جزء من التلاميذ الذين يتابعون دراستهم بعدد من المؤسسات التعليمية بالجماعة القروية للمكرن، إلى مدرسة أخرى بمدينة القنيطرة.
وأوضح الرميلي أنه جرى توفير النقل المدرسي لهؤلاء المتمدرسين ذهابا وإيابا، إلى جانب توفير الطاقم التربوي من أساتذة وإداريين لمواكبة هذه العملية، مشيرا في السياق ذاته إلى أنه سيجري توزيع حقائب ولوازم دراسية جديدة على التلاميذ المتضررين من الفيضانات، إلى جانب توفير الإطعام المدرسي.
وكان عدد من المؤسسات التعليمية التي توقفت بها الدراسة بسبب الفيضانات التي يشهدها إقليم القنيطرة حاليا، بلغ 19 مؤسسة تعليمية.
ويتعلق الأمر باثنتي عشر مؤسسة للتعليم الابتدائي، وخمس ثانويات إعدادية، وثانويتين تأهيليتين، تتوزع على الجماعات القروية للقصيبة، وسيدي يحيى الغرب، والمكرن، إلى جانب دائرة سيدي سليمان.
واضطرت السلطات المحلية إلى تحويل عدد من المؤسسات التعليمية إلى مستودعات يسكن بها المنكوبون، رغم أن هذه الأخيرة تطوقها البرك المائية، وتتسرب مياه الأمطار إلى عدد من الحجر الدراسية بها.
وحسب تقارير اللجنة التقنية التي أحدثتها النيابة للوقوف على حالة المؤسسات التعليمية، بعد الأمطار القوية التي شهدها الإقليم، وكذا الفيضانات، تبين أن هناك 19 مؤسسة للتعليم الابتدائي في حاجة إلى إصلاحات كبرى، في حين تحتاج 61 مؤسسة أخرى لعمليات صيانة وترميم طفيفة.