يواصل عدد من سكان حي أزلي 1 و2، بمراكش، احتجاجاتهم أمام منزل تعود ملكيته لشرطي مرور تابع لولاية أمن مراكش، للحيلولة دون استمرار أشغال باشرها في تثبيت لاقط هوائي للهاتف المحمول، فوق منزله، الواقع بالحي نفسه.
وعبر مجموعة من سكان الحي، في لقاءات مع "المغربية"، عن امتعاضهم من "التعنت الكبير الذي ووجهوا به من طرف رجل الأمن المذكور"، الذين أكدوا أنه يحاول بكل الطرق العمل على تثبيت اللاقط الهوائي، ويقولون إنه علميا يتسبب في أمراض خطيرة، منها السرطان للسكان المجاورين، رغم محاولات صلح ومساع حميدة بذلها سكان الحي لمطالبة الشرطي بالتخلي عن "مشروعه القاتل، والضار بسلامة وصحة المواطنين".
وأضاف بعض المتضررين، خلال تنفيذهم لوقفة احتجاجية، الأربعاء الماضي، أمام المنزل المذكور لمنع تثبيت اللاقط الهوائي، بأنهم وجهوا شكاية في الموضوع إلى جميع السلطات المحلية، يطالبون بضرورة رفع الضرر الناتج عن تثبيت اللاقط الهوائي المذكور، وبناء على معاينة أنجزها قسم التعمير والممتلكات بالمجلس الجماعي خلال أبريل 2007، بحضور ممثل السلطة المحلية، وممثل مجلس مقاطعة المنارة، وممثل الملحقة الإدارية لأزلي، والوكالة الحضرية لمراكش. وتقرر توقيف الأشغال، التي باشرها الشرطي المذكور، إلى حين استيفاء الشروط الإدارية والقانونية لتثبيت اللاقط في محضر رسمي.
وبعد مرور سنتين على صدور القرار، يضيف السكان، جرى، أول أمس الأربعاء، إحضار اللاقط الهوائي على متن شاحنة من أجل تثبيته، إلا أنه قوبل باعتراض قوي من طرف السكان المحتجين، ما يطرح، حسب المشتكين، أكثر من علامة استفهام حول الجهة، التي توجد وراء تنفيذ هذا المشروع، رغم وجود ضرر، في الوقت الذي ما زالت الدعوى القضائية المقدمة من طرف السكان المتضررين، ضد كل من رجل الأمن وإحدى شركات الهاتف المحمول، قائمة أمام المحكمة الابتدائية بمراكش، من أجل رفع الضرر الذي يشكله تثبيت اللاقط الهوائي على صحة المواطنين، خصوصا الأطفال والنساء الحوامل، حسب ما أثبتته دراسات طبية مختصة.