ألزم الاتحاد الدولي لكرة القدم )الفيفا( فريق الوداد البيضاوي بأداء مبلغ يقارب 100 ألف أورو للمدرب البلغاري بلامين ماركوف، مستحقات ديون على النادي، بعد انفصاله الرسمي عن القلعة الحمراء.
وكان فريق الوداد قرر الانفصال عن المدرب ماركوف خلال الاجتماع، الذي عقده في بداية شتنبر 2007، بعد سوء النتائج، وارتفاع أصوات المنخرطين والمحبين بضرورة إجراء تغيير على مستوى الإدارة التقنية للفريق.
وأفادت مصادر متطابقة أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم توصلت، بحر الأسبوع الماضي، برسالة من طرف الاتحاد الدولي )الفيفا(، يخطرها فيها بأن فريق الوداد يلزمه أداء مبلغ يقارب 100 ألف أورو لمدربه السابق، البلغاري بلامين ماركوف.
وأضافت المصادر ذاتها أن الجامعة الملكية ستبعث نسخة من رسالة الفيفا إلى إدارة الفريق البيضاوي، بداية هذا الأسبوع، من أجل التعقيب عليها إن كان للوداد حجج دامغة تثبت أن ماراكوف لا يمكنه أن يستفيد من المبلغ المذكور، وفق بنود العقد، الذي كان يربط الطرفين، أو بقبول حكم الفيفا، وأداء المستحقات المالية المطلوبة.
يذكر أن البلغاري ماركوف كان راسل الاتحاد الدولي مباشرة بعد أن أقاله الوداد من منصبه، بغرض إلزام الفريق الأحمر تصفية ديونه المترتبة عن الرواتب الشهرية، والمنح الإضافية.
في المقابل، أوضح محمد الباتولي، المسؤول الإعلامي بنادي الوداد البيضاوي، أن إدارة الأخير لم تتوصل بأي إشعار من طرف جامعة كرة القدم حول قضية البلغاري بلامين ماركوف، مضيفا في اتصال هاتفي أجرته معه "المغربية" أن محامي الفريق يواصل بحث الملف من كل جوانبه.
يشار إلى أن إدارة الفريق الأحمر بادر إلى إعفاء عزيز بنيج من مهامه، مباشرة بعد إعفاء البلغاري ماركوف، وقرر تعيين فخر الدين رجحي، الذي أنيطت به مهمة إعداد الفريق لمباراته أمام الطليعة السوري، ضمن مسابقات دوري أبطال العرب.
وهي النتيجة نفسها التي انتهت بها مباراة الذهاب في العاصمة التونسية.
جاءت فصول الشوط الأول من المباراة، مملة وبمستوى لم يرق إلى المطلوب، بحكم اعتماد الفريقين على الحيطة والحذر، ما جعل المباراة سجالا بين الفريقين في وسط الميدان، ولم تظهر خطورة فريق الجيش الملكي سوى في الكرات الثابتة التي تكلف برفعها عبد الرحمان لمساسي، نحو قلب الهجوم مصطفى العلاوي، لكن يقظة الدفاع بقيادة الحارس صابر بن رجب، أفشلت جل محاولات العسكريين.
ولم يكن لاعبو الفريق التونسي أفضل، هجوميا، من لاعبي الجيش الملكي، ما جعل الشوط الأول رتيبا.
في الشوط الثاني، كان الأداء أفضل نوعا ما، وظهر لاعبو فريق الجيش الملكي، أكثر عزما على إحراز هدف السبق، في حين اكتفى أشبال المدرب عبد الحق بن شيخة، بالاعتماد على المرتدات الهجومية السريعة، التي أرغمت ثنائي الدفاع المكون من الحسين أوشلا، وعمر بن دريس، على التدخل بسرعة، لمنع الاقتراب من مرمى طارق الجرموني.
ومع مرور الوقت، لم يجد فاخر من حل سوى اللجوء لكرسي الاحتياط، فأشرك اللاعب محمد مديحي بديلا لياسين ناعوم، غير أن بنشيخة رد عليه بإشراك اللاعب نور حضرية، بديلا للنيجري إيزينوا أوطوروغو، وهما تغييران لم يمنحا أي جديد للمباراة.
وحاول فاخر تعزيز الخط الهجومي، ودفع بالمهدي الباسل، وحميد ناطير، مكان محمد المريني، وجواد وادوش، هذا الأخير الذي تلقى وابلا من السب والشتم والانتقادات اللاذعة من طرف جمهور فريق الجيش الملكي.
وفي آخر أنفاس المباراة كاد المهاجم مصطفى العلاوي أن يمنح الفوز للعسكريين، غير أنه فشل في استثمار تمريرة ذكية من المهدي الباسل، ففوت على الجيش الملكي، فرصة التتويج، قبل أن يعلن الحكم الجزائري محمد بنوزة، نهاية الوقت القانوني للمباراة، ليلجأ بعدها الفريقان إلى ضربات الجزاء الترجيحية، للحسم في هوية بطل النسخة الأولى من كأس شمال إفريقيا للأندية البطلة.
ومنحت الضربات الترجيحية التتويج للفريق التونسي، بعدما فشل كل من مراد فلاح، وعبد الرحمان لمساسي، ويوسف القديوي، في تحويل الضربات التي كلفوا بتنفيذها إلى أهداف، مقابل نجاح كل من حلمي حميم، وعبد المومن دربالي، وخالد السوسي، في الإحراز.