عاد فريق الوداد البيضاوي بفوز ثمين من قلب مدينة القنيطرة، بعد مباراة مثيرة، كان بطلها دون أدنى منافس، الجمهور القنيطري
الذي تفنن في طريقة دعم فريقه، وظل يسانده على مدى الدقائق التسعون.
وكان أحمد الطالبي وراء الهدف الوحيد، بعدما ضيع لاعبو النادي القنيطري سلة من الفرص السانحة، خصوصا من طرف عبد المولى بنرابح، الذي يظهر أنه يفتقد التجربة الكافية للتعامل مع المباريات الكبيرة.
و كادت نهاية المباراة أن تشهد أحداثا لارياضية، بعدما حاول الحارس الدولي ناذر المياغري، مهاجمة مساعد المدرب عبد القادر يومير، بكري، لأسباب تافهة جدا.
وكان بكري قام بحركة وتفوه بكلمة أقلقت راحة كرسي احتياط الوداد، عندما كان المدرب بادو الزاكي يهم بإشراك اللاعب رفيق عبد الصمد في آخر لحظات المباراة، مكان المهاجم عبد الرحيم السعيدي، غذ تباطأ هذا الأخير في مغادرة أرضية الملعب، فاحتج عليه يومير ومعه بكري، وأفراد من كرسي احتياط النادي القنيطري، بطريقة اعتبرها الوداديون غير رياضية، فواجههم كرسي احتياط الوداد بالمثل.
ومباشرة بعد إعلان الحكم سعيد الطاهري، نهاية المباراة، حاول ناذر المياغري، التوجه صوب كرسي النادي القنيطري، للرد بطريقة خاصة على بكري، غير أن مدرب اللياقة البدنية، عبد الرزاق العمراني، أمسك به، شأنه شأن المدرب بادو الزاكي، الذي هدأ من روعه، وأرجعه إلى كرسي الاحتياط، قبل أن يلتف حوله عدد من اللاعبين والمسيرين، لمنعه من القيام بأي رد فعل لا يليق به كحارس مرمى دولي.
وفي الوقت الذي تدخل فيه بعض رجال الأمن لتهدئة الأوضاع، اقترب بعض القنيطريين من المياغري، ووجهوا له سيلا من السب والشتم، واعتبروا أنه تصرف بشكل همجي، وأنه كان يفترض أن يظهر بصورة تليق بعناصر المنتخب الوطني، كما أشاروا إلى أن بكري معروف بأخلاقه الحسنة.
واغتنم بعض أفراد الجمهور القنيطري الفرصة، لتوجيه عبارات السب والشتم المياغري، ومعه المدرب الزاكي، الذي يبدو أنه استأنس بانتقادات الجمهور، علما أن الجمهور الودادي الذي تحمل عبء التنقل إلى مدينة القنيطرة، مدحه كثيرا بعد الصافرة النهائية للحكم الطاهري.