تحت ضغط شتائم الوداديين

الزاكي يستقيل

الثلاثاء 06 يناير 2009 - 21:38
ت: مشواري

علمت "المغربية" من مصدر مطلع أن بادو الزاكي، مدرب فريق الوداد البيضاوي لكرة القدم، أبلغ هاتفيا عبد الإله أكرم، رئيس الفريق، تنحيه من منصبه، عقب نهاية المباراة ضد فريق اتحاد حلب السوري، التي انتهت بفوز الوداد بنتيجة هدفين لصفر.وأفاد المصدر ذاته، أن قرار با

وكان بادو الزاكي أقدم على وضع استقالته الكتابية على مكتب الرئيس، أواخر شهر نونبر الماضي، خشية تضرر الوداد من تصرفات بعض المسؤولين الجامعيين، خصوصا بعد تعرضه لقرارات تأديبية من قبل المجموعة الوطنية على خلفية اقتحامه ملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله، احتجاجا على حكم المباراة، عبد الله العشيري، ضد فريق الجيش الملكي.

وأفاد مصدرنا أن أكرم طالب بادو الزاكي بالعدول عن القرار، مضيفا أن الطرفين حددا موعدا خلال اليومين الأولين من الأسبوع الجاري لعقد جلسة ومناقشة القرار، الذي اعتبر من قبل المتتبعين للشأن الودادي، متوقعا، بالنظر إلى الانتقادات الكثيرة التي وجهت للزاكي، والتي كانت، حسب المراقبين، ستبلغ ذروتها، في حال لو خرج الفريق من مسابقة دوري أبطال العرب، أول أمس الأحد.

وكان المدرب بادو الزاكي أول المغادرين لمركب محمد الخامس بالدارالبيضاء، مباشرة بعد نهاية مباراة فريقه ضد اتحاد حلب السوري، ضمن إياب ثمن نهائي دوري أبطال العرب، الذي انتهى بفوز الوداد بهدفين دون رد، كانا من توقيع البديلين حكيم أجراوي (الدقيقة 85)، وهشام جويعة (الدقيقة 90)، وبدا الزاكي في حالة من الغضب والتشنج نتيجة ما واجهه به جمهور الفريق في بعض لحظات المباراة من قذف وشتم، وطالبه في بعض الأحيان بالرحيل.

ورفض بادو الزاكي، الذي كان مصحوبا برجال الأمن، أثناء مغادرته لمركب محمد الخامس، الإدلاء بتصريح لـ"المغربية"، واتجه مسرعا نحو سيارته وغادر الملعب وسط تساؤلات عدة من قبل بعض الجماهير، خصوصا عندما علم أن بادو الزاكي لم يبلغ اللاعبين بموعد استئناف التداريب.

وفي السياق ذاته، قالت مصادرنا إن إقدام بعض أعضاء المكتب المسير للوداد على ربط الاتصالات مع بعض المدربين الأجانب، خلال الأسبوع الماضي، وفي مقدمتهم المدرب السابق للفريق، السويسري ميشيل دوكاستل، كان السبب الرئيسي في قرار بادو الزاكي.

يشار إلى أن المدرب بادو الزاكي، المولود عام 1959 في مدينة سيدي قاسم (150 كلم غرب مدينة الرباط) يربطه عقدا مدة سنة قابلة للتجديد مع المكتب المسير للوداد، وهو عقد يلزم المدرب بتسديد مبلغ مليون درهم في حال الاستقالة، والمكتب المسير بتقديم المبلغ ذاته في حالة الإقالة.

أجراوي يعرض اسحيتة للإغماء

لم يتمكن عبد المجيد اسحيتة، نجم الوداد البيضاوي والمنتخب المغربي في فترة الثمانينيات، من تمالك نفسه من شدة الفرح، بعد إحراز فريقه الهدف الأول عن طريق البديل حكيم أجراوي في الدقيقة 85، وأصيب بحالة إغماء تطلبت تدخلا سريعا من قبل طبيب الفريق الأحمر، عبد الرزاق هيفتي، الذي سارع بتقديم الإسعافات الأولية بمساعدة عدد من أصدقاء اللاعب.

وبعد نهاية المباراة، التي كانت سعيدة لكل عشاق الفريق الأحمر خاصة، والجماهير الرياضية عامة، بحكم أن الوداد بقي ممثل المغرب الوحيد في مسابقة دوري أبطال العرب، بعد خروج حسنية أكادير والرجاء، شوهد عبد المجيد اسحيتة رفقة أصدقائه يغادر الملعب، متجاوزا الوعكة الصحية التي ألمت به.

مئات من رجال الأمن في ضيافة المركب

اتخذت السلطات الأمنية بالدارالبيضاء كل الاحتياطات اللازمة لمرور مباراة الوداد ضد فريق الاتحاد السوري في أجواء رياضية، وجرى تجنيد أكثر من 1000 من رجال الأمن لهذا الغرض.
وقال مصدر أمني إن "السلطات الأمنية اتخذت كامل احتياطاتها تحسبا لوقوع أعمال الشغب خلال المباراة أو في حال محاولة استغلال بعض الجماهير المباراة لتنظيم مسيرة احتجاج ضد الهجمات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، كما حدث بالملعب البلدي في مدينة القنيطرة، بعد نهاية مؤجل الدورة 13 من منافسات البطولة، الذي جمع النادي المحلي بفريق الجيش الملكي، حين توحدت الجماهير ورددت بصوت واحد "بالدم بالروح نفديك ياغزة".

وأضاف المصدر ذاته أن السلطات الأمنية استنفرت قواتها سواء على مستوى التنظيم الهيكلي لمحاور المركب، أو على مستوى الشوارع المختلفة المؤدية إليه، مشيرا في السياق ذاته إلى أن السلطات استنفرت قواتها الأمنية بمدخل المركب للتدخل السريع، تحسبا لوقوع أي أحداث شغب أو ما شابه ذلك.




تابعونا على فيسبوك