أعلن النادي المصري أول أمس اقالة مدربه حسام حسن وتوأمه ابراهيم حسن مدير الكرة بالنادي بعد احداث مباراة الفريق مع شبيبة بجاية الجزائري في بطولة شمال افريقيا للاندية ابطال الكؤوس.
وقال علي فرج الله رئيس المصري: اتخذ مجلس ادارة النادي قرارا باقالة حسام وابراهيم حسن.
وكان المصري المنتمي لمدينة بورسعيد الساحلية يواجه بجاية في مباراة الاياب بالدور قبل النهائي للبطولة، عندما اعترض حسام، ابرز هداف في تاريخ منتخب مصر، على حكم اللقاء في الشوط الاول بسبب القاء مشجعي الفريق الجزائري الالعاب النارية، وهو ما ادى الى توقف اللعب لاكثر من عشر دقائق.
وطرد حسام بعد هذه الواقعة ثم توقفت المباراة مجددا قبل دقيقة واحدة من نهاية وقتها الاصلي بسبب قيام الحكم بطرد توأمه ابراهيم بعد اشارة من الحكم الرابع الذي اشتكى من اعتراضات اللاعب الدولي السابق.
لكن ابراهيم لم يمتثل لقرار طرده واظهرته لقطات تلفزيونية وهو يعتدي على الحكم الرابع قبل ان ينجح الامن والجهاز الفني للمصري في اخراجه من الملعب، وانتهت المباراة بفوز بجاية 2 ــ صفر ليتأهل لدور الثمانية رغم خسارتها ذهابا 1 ــ صفر.
واضاف فرج الله الذي تولى رئاسة المصري بعد وفاة الرئيس السابق سيد متولي الشهر الماضي "عندما يلعب فريقنا في الخارج فهو يمثل مصر، ونحن لا نقبل احدا في النادي اساء لصورة مصر".
وقرر الاتحاد المصري لكرة القدم ايقاف التوأمين حسن واحالتهما للتحقيق.
واثارت الاحداث غضب وسائل اعلام جزائرية، وقالت صحيفة الشروق واسعة الانتشار"ابراهيم حسن يفجر الصراع الكروي الجزائري ــ المصري بتصرفات لا اخلاقية بملعب بجاية".
واوضح فرج الله ان طارق سليمان نجم الفريق في ثمانينات القرن الماضي سيتولى تدريب المصري بشكل مؤقت في مباراته امام الشمس المنتمي للدرجة الثانية في دور 32 لكأس مصر يوم الاربعاء المقبل "وسنبدأ بعد ذلك في البحث عن مدير فني جديد".
ويحتل المصري المركز السابع في الدوري المصري برصيد 20 نقطة من 15 مباراة.
ورفض ابراهيم حسن مدير الكرة بالمصري الاعتذار عما بدر منه في لقاء فريقه أمام شبيبة بجاية الجزائري مبررا بأن "لكل فعل رد فعل".
وقال حسن في تصريح اعلامي انه مقتنع تماما بما فعله، ولن يعتذر الا لو تقدم النادي الجزائري باعتذار عما حدث مع المصري في الملعب.
وتعرض التوأم حسن للطرد خلال لقاء المصري أمام بجاية في اياب بطولة شمال أفريقيا أبطال الكؤوس بسبب اعتراضهما على قرارت حكم اللقاء وسلوك الجماهير الجزائرية التي ألقت بالحجارة والألعاب النارية على الجهاز الفني ودكة البدلاء.
وأضاف حسن "ألقت الجماهير الألعاب النارية علينا، وكادت النيران أن تحرق ملابس أحد أفراد الجهاز الفني، وعندما اعترضنا قام الحكم بطرد حسام".
وتابع "توجهت للحكم الرابع بعد تكرار الأحداث، فأمسك بذراعي واضطررت لدفعه حتى أبعده عني، ولكن الأمر تطور لتتدخل الشرطة من دون مبرر".
ومن جهة ثانية ندد الجزائري محمد روراوة رئيس اتحاد شمال افريقيا لكرة القدم بشدة بالفعل الشنيع الذي قام به ابراهيم حسن مدير الكرة في النادي المصري تجاه الجمهور الجزائري في مباراة شبيبة بجاية مع المصري ضمن بطولة كأس شمال افريقيا.
وقال روراوة ان ما قام به ابراهيم حسن لن يمر مرور الكرام "وسأطالب لجنة الانضباط بتوقيع أقصى عقوبة ممكنة، وعلنا، حتى يكون عبرة لمن يعتبر، لأن ما قام به لا يمت بأي صلة لكرة القدم، واعتدى على حكم دولي تابع لأكبر هيئة عالمية لكرة القدم".
وأوضح روراوة في تصريحات لصحيفة الشروق الجزائرية أن ما قام به المدافع السابق لمنتخب مصر، لا يمكن أن يصدر من لاعب عاقل "لا أحد يمكن أن يتوقع تصرفا مثل الذي قام به ابراهيم حسن، فقد قام هذا الأخير بفعل جنوني".
وتابع روراوة"لا يمكن ربط فعلة مدير الكرة في النادي المصري بأي شخص أو أي جهة أخرى، بل يمثل نفسه فقط".
ونفى روراوة أن يكون ما حدث ببجاية له علاقة بقضية اخضر بلومي الذي اتهم بفقء عين طبيب مصري سنة 1989 بعد المباراة الفاصلة في تصفيات كأس العالم 1990بين مصر والجزائر، وأكد روراوة أن العلاقة بين الشعبين الجزائري والمصري ستبقى وطيدة ولن تتوتر بين مسؤولي الكرة في البلدين.
وقال الجزائري جمال مناد المدير الفني لشبيبة بجاية ان تصرفات التوأم حسام وابراهيم حسن المدير الفني ومدير الكرة بالنادي المصري لا تشرف على الاطلاق مهنة التدريب.
وقال مناد في تصريحات لصحيفة الشروق الجزائرية: "من المفروض أن يكونا قدوة للاعبين بدلا من أن يلجآ إلى هذا السلوك المشين الذي لا يمت بصلة للأخلاق الرياضية".
وأشار مناد إلى مشاكل التوأم أثناء ممارستهما لكرة القدم وقبل اعتزالهما قائلا «في الواقع الذين لا يعرفون التوأم هم وحدهم من فوجئوا بسلوكهما أثناء اللقاء، لأن من يعرفهما عندما كانا لاعبين يدرك أن التصرفات الطائشة هي من صفاتهما الأساسية، وهي التي كانت دوما تغطي على انجازاتهما مع الأندية التي لعبا لها ومع منتخب بلادهما أيضا".
وتابع مناد "التصرفات الدنيئة احتفظا بها منذ كانا لاعبين وحتى عندما اعتزلا ودخلا مهنة التدريب".
وتذكر مناد أنه يحتفظ للتوأم بذكريات سيئة عندما لعب أمامهما قائلا "شخصيا أحتفظ من خلال مواجهاتي السابقة لهما كلاعبين بكونهما استفزازيين إلى أبعد الحدود".
واشار مناد أن الاستقبال الحار الذي خصص لفريق بجاية لنا في مباراة الذهاب ببورسعيد جعله يعتقد بأنهما قد تخلصا من طيش الشباب "ولكن الذي حدث في مباراة بجاية يجعلني أتأكد أن الشقيقين حسام وابراهيم حسن لن يتغيرا أبدا".