357 مشروعا لمحاربة الفقر والإقصاء والهشاشة بإقليم خنيفرة

الإثنين 29 دجنبر 2008 - 06:57

بلغ عدد المشاريع المبرمجة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم 2005-2008، بإقليم خنيفرة،357 مشروعا، بمبلغ إجمالي يفوق 102 مليون درهم، تدخل في إطار محاربة الفقر في العالم القروي والإقصاء والهشاشة.

وقال أوعلي حجير، عامل إقليم خنيفرة، في كلمة له خلال لقاء لممثلي وسائل الإعلام، مع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بالإقليم، يوم الخميس الماضي، في إطار "الخميس الإعلامي للمبادرة الوطنية"، إن برنامج محاربة الفقر هم 13 جماعة قروية مستهدفة، يتراوح معدل الفقر فيها ما بين 60.8 في المائة، بالجماعة القروية لسيدي يحيى ايوسف، و30.68 في المائة بالجماعة القروية لهري.

وأضاف العامل حجير أنه جرى إحداث لجان محلية للتنمية البشرية بهذه الجماعات، مكونة من 15 عضوا من ممثلي المنتخبين، وممثلي المصالح الخارجية وممثلي المجتمع المدني، مشيرا إلى أنه من مهام هذه اللجان، دراسة واقتراح المشاريع ذات الأولوية في حدود المبلغ المرصود لكل جماعة برسم كل سنة، انطلاقا من بنك المشاريع المعبر عنها من طرف السكان المحليين، خلال إنجاز التشخيص التشاركي بهذه الجماعات.

وأكد أوعلي حجير أنه جرى التشديد هذه السنة على ضرورة تجنيد مساهمة الشريك في المشروع كشرط أساسي لتحويل مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وقال "أضرب مثالا على هذا الأمر على مستوى مدينة خنيفرة، حيث برمج مشروع إنجاز مركب سوسيو ثقافي بالكنيسة القديمة لخنيفرة، بشراكة مع جمعية تايمات، بكلفة 600 مليون سنتيم، وجرى تحويل مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة 2007، إلا أنه بعد دعوة الجمعية إلى توفير مساهمتها كشرط لتحويل مساهمة المبادرة برسم سنة 2008، لم تتمكن الجمعية من الوفاء بالتزاماتها وطرح المشكل على أنظار اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، التي صادقت بعد تصريح الجمعية عن تخليها عن المشروع، على اعتماده، وتجنيد الموارد المالية الكافية لإتمام إنجازه".

وشن العامل حجير هجوما على المجتمع المدني، وقال "المجتمع المدني بالإقليم ضعيف، ولم يرق بعد إلى لعب الدور المنوط به في مسلسل التنمية المحلية، الذي مازال يبحث عن منح الدعم عوض اقتراح مشاريع مهيكلة والبحث عن شركاء لإنجازها". ولتجاوز هذه الوضعية، يضيف حجير "جرت دعوة السلطات المحلية والجماعات المحلية والمصالح القطاعية للدولة إلى ضرورة إيلاء عناية خاصة بفعاليات المجتمع المدني وتأطيرها ومواكبتها للانخراط الفعال في برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من جهة، ومن جهة أخرى، جرى إبرام اتفاقية شراكة هذه السنة ما بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية ووكالة التنمية الاجتماعية لدعم وتقوية القدرات المحلية، سيجري من خلالها إنجاز تشخيص لوضعية الجمعيات للوقوف على مكامن الضعف، وإعداد برامج للتكوين والمواكبة لهذه الجمعيات، وجرى تكليف مكتب للدراسات لإنجاز هذا التشخيص، وهو حاليا في طور الإنجاز" .

وفي ما يخص برنامج محاربة الهشاشة والتهميش، الذي يهم الأشخاص في وضع صعب، أعلن عامل خنيفرة أنه هم بالخصوص "تشجيع التمدرس بالعالم القروي بإحداث دور للطلبة والطالبات، بالإضافة إلى دعم الجمعيات التي تعتني بالأشخاص المسنين والأطفال في وضع صعب والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة".

وأوضح أوعلي أن سنة 2008، شهدت برمجة 94 مشروعا بميزانية تفوق 25 مليون درهم، من بينها مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بأزيد من 19 مليون درهم.

وأشار أوعلي حجير إلى أن إنجاز المشاريع كان يجري في السنوات المنصرمة من طرف مصالح العمالة، أما خلال السنة فقد تميزت بتحويل مساهمة المبادرة في حدود الاعتمادات المرصودة، للحسابات الخصوصية للجماعات المعنية التي أصبحت تتكلف بالإشراف المباشر على إنجاز مشاريعها، انطلاقا من الإعلان عن طلب العروض إلى الإنجاز والتتبع، في إطار تدعيم مبدأ الحكامة الجيدة.

من جهة أخرى، أكد أوعلي حجير أن هناك 37 مشروعا، جرت برمجتها في إطار مخطط تنمية إقليم خنيفرة (2008 -2010)، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في ماي الماضي.

وذكر أوعلي أن هناك 21 مشروعا تهم إقليم خنيفرة تقدر ميزانيتها بـ 220 مليون درهم، وتتعلق هذه المشاريع بتأهيل الطرق الرئيسية للمدينة، وتحسين الإنارة العمومية وإحداث حدائق ومساحات خضراء وغرس الأشجار، وبناء محطات طرقية جديدة، واستكمال تهيئة السوق الأسبوعي وتهيئة ضفاف وادي أم الربيع.

وأعلن المسؤول ذاته أن كافة القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية تشرف حاليا على إنجاز عدد من المشاريع الرامية إلى تأهيل البنيات التحتية في مجالات الصحة والطرق والتزويد بالماء الشروب والكهرباء والفلاحة، وتعزيز القطاعات السوسيو ثقافية، والقضاء على دور الصفيح، وتهيئة المنازل المهددة بالسقوط.

وتوجت أشغال "الخميس الإعلامي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية" بإقليم خنيفرة، بزيارات ميدانية للاطلاع على بعض المشاريع، التي جرى إنجازها في كل من مدينة خنيفرة والجماعة القروية بومية والجماعة القروية تونفيت.

واطلع الصحافيون بمدينة خنيفرة على مشروع توسعة دار الطالب موحى أو حمو الزياني لتحسين ظروف النزلاء والإيواء، بمبلغ إجمالي يقدر بأزيد من 961.4 ألف درهم، ومركز استقبال للتكفل بالأشخاص المسنين المعوزين بخنيفرة، بكلفة 1.8 مليون درهم، ومركز لتصفية الدم، وورش بناء المركز الجديد، بقيمة 1.7 مليون درهم.

وبالجماعة القروية بومية جرى الاطلاع على ثلاثة مشاريع مدرة للدخل، ويتعلق الأمر بتربية الأغنام "جمعية تامونت للتنمية القروية"، وتربية الأبقار والأرانب "جمعية المرأة القروية للتنمية الاجتماعية بتامعجات"، التي تستفيد منها في الغالب النساء. وعبر بعض المستفيدين من هذه المشاريع عن سعادتهم من الاستفادة من هذه المشاريع المدرة للدخل، التي أصبحت توفر لهم مدخولا قارا يستعينون به، ولم يخفوا اصطدامهم ببعض العراقيل، مثل غلاء العلف، وغياب وسائل النقل، وصعوبة تسويق المنتوج، إضافة إلى غلاء حطب التدفئة وندرته، ما يضطر بعضهم إلى استعمال الغاز في التدفئة، وهو ما يتطلب قنينة من حجم 10 كلغ، في ظرف يومين، بمبلغ 43 درهما.

واختتمت زيارة المشاريع، بالجماعة الحضرية بتونفيت، إذ جرى الاطلاع على مشروعين، وهما بناء دار الطالبة ودار الشباب.




تابعونا على فيسبوك