الرجل يقف في وجه نجاحات المرأة الرياضية

الأربعاء 17 دجنبر 2008 - 11:24

رغم وجود نوال المتوكل، على رأس وزارة الشباب والرياضة، إلا أن العنصر النسوي يكاد يغيب عن الجامعات الرياضية المغربية.

ويكفي أنه لا وجود لأي امرأة على رأس جامعة رياضية، كما لا وجود لها في المراكز الحساسة بالمكاتب المسيرة الجامعية.

وحدها نزهة مؤدب، الرئيسة السابقة للجامعة الملكية المغربية للمسايفة، تبرز في الواجهة، بترؤسها لجنة الملاكمة النسوية داخل جامعة الفن النبيل، كما أنها وحدها نجحت في أن تصنع لنفسها مكانا على الساحة الدولية، عندما كانت عضوا في الاتحاد الدولي للمسايفة، وتشغل منصب الأمين العام في الاتحاد العربي للرياضة ذاتها، قبل أن تتحول إلى الاتحاد الدولي للملاكمة، وتشغل مركزا في لجنته الخاصة بملاكمة العنصر النسوي.

"نسمة"، التقت الرياضية نزهة مؤدب، فكان الحوار التالي:

* غياب المرأة عن واجهة الجامعات الرياضية المغربية، هل معناه فشلها على صعيد التسيير؟

- لا أبدا، ليس هناك أدنى فشل. بالعكس، المرأة المغربية لديها الطموح، والإرادة، والرغبة الجامحة في النجاح، تماما مثلما يتحقق في مختلف المجالات، ويكفي بالطبع أنها تمكنت من الوصول إلى مراكز القرار.

على الصعيد الرياضي، وكالعادة، اجتهدت المرأة في المغرب، وكافحت من أجل أن تصعد على القمة، وبلغت هدفها، لكن للأسف، وجدت الرجل يتربص بها، وفشلت في الاستمرار، والبقاء في المكان الذي بلغته عن جدارة.

* تتحدثين انطلاقا من تجربتك على رأس جامعة المسايفة؟

- تعرفون جيدا الظروف التي بلغت فيها رئاسة الجامعة، كما تدركون كيف ودعت هذا الميدان بصورة شبه نهائية.

كما قلت هناك دوما من يتربص بالمرأة، ومن يضع الفخاخ في طريقها، حتى لا تواصل نجاحاتها، وهذا ما حدث في جامعة المسايفة. عندما نجحت في اعتلاء كرسي رئاسة الجامعة، لا أنكر أنني وجدت رجالا يسعون إلى وضع اليد في اليد لما فيه مصلحة هذه الرياضة، لكن، بالمقابل، هناك رجالا همهم الأول والأخير، هدم ما يبنيه الآخرون، وهذا بالطبع لا يمكنه إطلاقا أن يخدم مصلحة الرياضة.

لكن، الحمد لله، الأمور اختلفت كثيرا عندما دخلت الجامعة الملكية المغربية للملاكمة، التي أترأس بها حاليا لجنة الملاكمة النسوية، وعبرها وصلت إلى الاتحاد الدولي.
وجدت أشخاصا يقدرون جيدا دور المرأة في مجال التنمية الرياضية، ولقيت كل أشكال الترحيب، ما حفزني على العمل لما فيه مصلحة الرياضة الوطنية.

* كيف تعلقين على غياب المرأة من عدد من الجامعات؟

- طبقا لقرارات اللجنة الأولمبية الدولية، يلزم على الأقل وجود 10 بالمائة من العنصر النسوي في أي مكتب جامعي، وبالتالي فغياب المرأة عن أي مكتب يمكنني القول إن هذه المكاتب تفتقد الشرعية، لكن لحسن حظ جامعاتنا أن اللجنة الأولمبية الوطنية لم تفعل قرار اللجنة الدولية بقوة.

في الدول التي يقدر مسيروها الرياضيون بشكل جيد، دور المرأة، هناك 30 في المائة من العنصر النسوي في المكاتب المسيرة، كما أننا نقف باستمرار على الحضور الكبير للمرأة في التظاهرات العالمية، ومشاركتها جنبا إلى جنب مع الرجل، في تحقيق النجاحات.

* لكن هناك بعض الجامعات والجمعيات التي تعترف بالمرأة وتشركها في قراراتها؟

- ربما هناك بعض المكاتب المسيرة التي تضم عناصر نسوية، لكن الطاقات والكفاءات، أكثر بكثير مما هو موجود على الساحة الوطنية، كما أن بعض الأشخاص يعمدون إلى إشراك زوجاتهم وبناتهم ونساء مقربات منهم، في المكاتب المسيرة، لأغراض معينة بالطبع، ولقطع الطريق على الوجوه التي تفهم في مجال التسيير الرياضي، والتي بإمكانها أن ترفع أصوات الاحتجاج كلما صادفت ما هو مرفوض.

*هل تتوقعين بعض التغيير مع عودة نوال المتوكل على رأس وزارة الشباب والرياضة؟

- حين عن جلالة الملك، نوال المتوكل، على رأس وزارة الشبيبة والرياضة، استبشرنا خيرا، أولا لأنها رياضية، فرضت اسمها حينما كانت بطلة، ومنحت المغرب ألقابا من ذهب، كما لمعت في مجال التسيير بتنظيمها تظاهرات رياضية من حجم وازن، وثانيا لأنها امرأة، ويحق لنا بالطبع أن نفخر بنجاح أي امرأة، لأن ذلك يعني أننا قادرات على بلوغ كل القمم.
رحبنا كثيرا بهذا التعيين، ونأمل كل خير.




تابعونا على فيسبوك