نظمت جمعية "ماما آسية" لأصدقاء مراكز الإصلاح وحماية الطفولة، بدعم من عائلة السلاوي، حفلا مسرحيا، مساء أول أمس السبت، بمسرح محمد السادس في الدارالبيضاء..
عرضت خلاله مسرحية "حنة إيدينا" للفرقة المسرحية "طاكون" التابعة لجمعية مسرح هينة.
وقالت أمينة السلاوي، الناشطة الجمعوية المهتمة بالمعاقين، إنها حين زارت مركز الإصلاح والتهذيب في عكاشة بالدارالبيضاء، أحست بشعور غريب، وهي تدخل فضاء سجنيا لأول مرة، وتلتقي نزلاء هذه المؤسسة، الذين اكتشفت أن أعمارهم تتراوح ما بين 12 و20 سنة، واعتبرت أن هذه الفئة تحتاج إلى عناية كبيرة لإعادة إدماجها وحمايتها من السقوط في الانحراف والجريمة، مبرزة أن العمل الذي يشهده مركز إصلاحية عكاشة، يستحق الدعم والتشجيع.
ونظم هذا الحفل، في إطار المبادرات التي تطلقها جمعية "ماما آسية"، من أجل استكمال المشاريع الاجتماعية التي أطلقتها، والتي تروم إعادة تأهيل فضاء مراكز الإصلاح وإعادة الإدماج، الموجهة للجانحين الصغار، وأكدت مصادر من الجمعية، أن ريع هذا الحفل المسرحي، سيخصص لتفعيل مبادراتها.
حضر الحفل عبد الرحمان اليوسفي، الوزير الأول الأسبق، وسفيان بوعمر، مدير الأمن والبنايات لدى المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، إلى جانب عدد من الشخصيات السياسية والثقافية ورجال الأعمال.
وشملت مبادرات الجمعية، تهيئة وتوسيع وحدات إيواء نزلاء إصلاحية عكاشة من أجل التصدي لظاهرة الاكتظاظ، فحسب المعطيات التي وفرتها الجمعية، كانت إصلاحية عكاشة تتوفر على ثلاثة أجنحة، تضم أربع زنازن، تؤوي كل واحدة منها 130 نزيلا، في الوقت الذي لا تتجاوز طاقتها الاستيعابية 40 شخصا، ولتجاوز هذا الوضع، أقدمت الجمعية على استغلال هذه الأجنحة والزنازن أفقيا وعموديا، في الوقت نفسه، ما مكن من إحداث زنازن صغيرة تأوي كل واحدة 16 نزيلا.
وحسب مصادر من الجمعية، فإن تكلفة إعادة تهيئة أحد أجنحة المركز الثلاث، بلغت مليوني درهم، وكانت عبارة عن هبات ومنحات لأشخاص ذاتيين ومعنويين.
كما تمكنت الجمعية من تشييد مدرسة داخل المركز ذاته، بقدرة استيعابية بلغت 240 تلميذا، وبلغت تكلفت المشروع، الذي يتوقع أن يجري تدشينه قريبا، 160 ألف درهم.