قالت نزهة الصقلي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، إن الاتفاقيات والقرارات"الشجاعة"، التي صادق عليها المغرب، أخيرا، حول رفع التحفظ على اتفاقية "سيداو"، وتبني اتفاقية الأشخاص المعاقين، وإقرار نسبة 12 في المائة كثمثيلية للنساء داخل الجماعات المحل
وأضافت الصقلي، خلال لقاء نظمته مندوبية الاتحاد الأوروبي بالرباط، ووكالة التنمية الاجتماعية، الجمعة الماضي بالرباط، لتقديم حصيلة "مشروع أركان"، أن هذا المشروع يهدف إلى دعم تأهيل وتنظيم التعاونيات النسوية لإنتاج وتسويق منتجات شجرة أركان، وكذا المحافظة على هذه الشجرة والتدبير المستدام لها، موضحة أن مشروع أركان، الذي تبلغ تكلفته 120 مليون درهم، موله الاتحاد الأوروبي بحوالي 60 مليون درهم، بينما ساهمت وكالة التنمية الاجتماعية بمبلغ 42 مليون درهم، وساهم السكان المستفيدون بالباقي، مكن من تحقيق نتائج مهمة، كانت لها تأثيرات ملموسة في ما يخص تطور قطاع التعاونيات، والمحافظة على المجال الحيوي لأركان.
وأبرزت الوزيرة أن مشروع أركان استطاع، رغم الصعوبات التي واجهته، دعم تأهيل وهيكلة قطاع التعاونيات النسائية، من خلال تمويل 66 مشروعا لتأهيل تعاونيات، بقيمة إجمالية بلغت 24.82 مليون درهم. كما دعم المشروع أربع مجموعات ذات النفع الاقتصادي، فضلا عن اتحادين من أجل ضمان ولوج التعاونيات إلى السوق، من خلال تمويل 16 مشروعا، بأزيد من 43.12 مليون درهم.
وأضافت أن المشروع دعم خلق الجمعية الوطنية لتعاونيات أركان، للمساهمة في تنظيم وتدعيم مكانة التعاونيات النسائية في السوق، مشيرة إلى أن وحدة تسيير مشروع أركان واكبت هذه المشاريع عن طريق إنجاز أربعة برامج أفقية، تهم تكوين نساء التعاونيات ومحاربة الأمية، في حين، موّل المشروع، بشراكة مع المديرية الجهوية للمياه والغابات، 24 مشروعا، بتعاون مع الجمعيات المحلية بقيمة إجمالية ناهزت 27.18 مليون درهم، فضلا عن دعم المشروع لبرامج للبحث والتنمية، بشراكة مع مختبرات البحث الوطنية والدولية، بمبلغ 11 مليون درهم.
من جانبه، قال برونو دي طوما، السفير ورئيس بعثة مندوبية الاتحاد الأوروبي بالرباط، إن مشروع أركان يحتل "مكانة "خاصة في التعاون الأوروبي مع المغرب، لأنه يمس، في الوقت نفسه، هوية البلد، ومكونات السكان، المرتبطة بتراث طبيعي مميز، وذي منفعة عالمية"، مبرزا أن المشروع محور أنشطته تنصب حول محورين أساسيين، يهمان الحفاظ على التدبير المستدام للأركان، ثم تحسين الظروف السوسيواقتصادية للنساء القرويات المستفيدات من المشروع، من خلال 66 تعاونية.
وأبرز دي طوما أن المشروع حقق أهم أهدافه قبل حلول تاريخ نهايته، المبرمجة سنة 2010، مؤكدا أن الزيارات الميدانية مكنت من الوقوف على الإنجازات، فضلا عن الدينامية، التي خلقها على المستوى الإقليمي، بفضل انخراط كل الفاعلين.
وأضاف أن الزيارات الميدانية مكنت، أيضا، من الوقوف على تقدم الإنجازات على مستوى هيكلة فرع التعاونيات، خاصة عبر تشكيل ودعم التجمعات الاقتصادية، والتأثير على ظروف المرأة القروية، على المستوى الاقتصادي، من خلال تحسين دخلهن، وعلى المستوى الاجتماعي، عبر برامج محو الأمية والتكوين، والإمكانات الممنوحة للمرأة للمساهمة في تنمية قريتها وأسرتها، مذكرا بالإنجازات على مستوى عمليات إعادة تشجير الأركان، بمعدل فاق 90 في المائة .
وأشار إلى أن المشروع لعب دورا حيويا في المساهمة في تحديد التأشير الجغرافي خلال الأشهر المقبلة لزيت أركان، موضحا أن تحقيق هذه النتيجة "يرجع إلى المقاربة، التي اعتمدتها المفوضية الأوروبية، سواء المقاربة التشاركية، أو المقاربة الفرعية لتتبع العمليات، إضافة إلى جودة الشراكة القائمة".
وأعلن أن مندوبية الاتحاد الأوروبي رشحت مشروع أركان في إطار المسابقة المنظمة من قبل "أوروب أيد"، الرامية إلى انتخاب أحسن مشروع للسنة من بين المشاريع التي تمولها اللجنة الأوروبية في إطار التعاون في التنمية مع الدول النامية.
وذكر أن التنمية القروية تحتل مكانة قصوى في برنامج ميدا، الذي يشمل 6 مشاريع فلاحية وقروية، في مناطق الريف والأطلس المتوسط وسوس ماسة درعة.
كما اعتبر نجيب كديرة، مدير وكالة التنمية الاجتماعية، أن مشروع أركان" يعد ناجحا على جميع المستويات، إذ مكن من تنظيم المنتجين في إطار تعاونيات، وتحسين جودة شجرة أركان، وتقوية مداخيل النساء، وتكوينهن ومحو الأمية في صفوفهن".