تخوض النقابة الديمقراطية للعدل، إضرابا وطنيا لمدة 48 ساعة، يومي الأربعاء والخميس 17 و18 دجنبر، في جميع محاكم المغرب.
وقال محمد عبد الصادق السعيدي، الكاتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل، التابعة للفدرالية الديمقراطية للشغل، المقربة من حزب الاتحاد الاشتراكي، الذي يقوده وزير العدل، عبد الواحد الراضي، إن "المكتب الوطني سطر برنامجا نضاليا تصعيديا لتحقيق مطالبه، بعد أن استنفد كل الإمكانيات التفاوضية"، موضحا أن "وزارة العدل تعتبر أن باب التفاوض مفتوح، لكن النقابة الديمقراطية للعدل تؤكد ألا معنى لأي حوار من دون توفر شروط إنجاحه، خاصة الإمكانيات المادية والقانونية"، مشيرا إلى "إخراج مراسيم وقوانين، في الفترة الأخيرة، مثل مرسوم رجال السلطة، والنظام الأساسي لموظفي المندوبية السامية للسجون".
وأوضح السعيدي، في تصريح لـ"المغربية"، أن "المطلب الآني بالنسبة للنقابة الديمقراطية للعدل، هو تنفيذ الخطاب الملكي لسنة 2003"، مشيرا إلى أن "الذكرى السادسة للخطاب الملكي، الذي ألقاه جلالة الملك في 29 يناير 2003، في أكادير، بمناسبة افتتاح السنة القضائية، حلت وكتاب الضبط مازالوا ينتظرون تصريف مضامينه، خاصة ما يتعلق بتحسين أوضاعهم، وإحداث نظام أساسي محفز للهيئة، صونا لكرامتها، وإحداث المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل".
وأضاف السعيدي أنه "جرى الالتفاف على النقطة الأولى، عبر إخراج نظام أساسي مشوه، لا علاقة له بالصيغة المتفق عليها مع وزارة العدل"، وسجل أن "النظام الأساسي يتضمن تراجعات عن المكتسبات، مثل إدراج السلم 7، الذي لم يكن في وقت سابق".
وقال إن النقابة الديمقراطية للعدل "تجدد موقفها الرافض لنص القانون الأساسي لكتابة الضبط، باعتباره يشكل تراجعا عن حقوق مكتسبة، وباعتباره يمثل التفافا خطيرا للحكومة على روح الخطاب الملكي في يناير 2003، وباعتباره يكرس وضعية كتابة الضبط كجهاز هامشي، وينفر من الانتساب إليه، ويمعن في تعميق الإحساس بالدونية لدى العاملين به".
واعتبر السعيدي أن "نظام الترقي، الذي ينظمه المرسوم 403، مجحف، وهو نقطة من نقاط جدول أعمال الحوار الاجتماعي بين المركزيات النقابية والحكومة"، موضحا أن "النقابة الديمقراطية للعدل سبق أن اتفقت مع الوزارة على استثناء موظفي العدل من هذا المرسوم"، لكنه سجل أن "القوة التفاوضية لوزارة العدل مع باقي الأطراف الحكومية المعنية لم تكن في المستوى، رغم أن العدليين يمتلكون عنصرين أساسيين لتقوية الملف المطلبي وإخراجه إلى الوجود في حدوده الدنيا، الخطاب الملكي، وخصوصية القطاع، لارتباطه بجهاز القضاء، الذي يسهر على مهام جسيمة وخطيرة".
وجدد بلاغ للمكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل "الرفض المطلق لاقتطاع جزء من مداخيل الحساب الخاص لفائدة مندوبية السجون، الذي يعكس في جوهره تكامل صورة عدم استقلالية جهاز العدالة لتمس المستويين الإداري والمالي".
وسجل البلاغ، الذي توصلت "المغربية" بنسخة منه، "أحقية جهاز كتابة الضبط في وضع مالي ومعنوي، أفضل مما هي عليه الآن، ومما أنتجه نص القانون الأساسي الأخير"، كما جدد التأكيد على المطالب "الآنية" للنقابة الديمقراطية للعدل، التي سبق أن سطرها المكتب الوطني، وأوضح أن خوض شغيلة العدل لإضراب وطني لمدة 48 ساعة، يأتي "لعدم جدية الحكومة في التعاطي الإيجابي مع الملف المطلبي للنقابة".
وكانت النقابة طالبت وزارة العدل، في بلاغ سابق، بـ"الإسراع بصرف التعويضات، رغم هزالتها"، وحملتها "كامل المسؤولية في ضرورة الإعلان عن تواريخ إجراء الامتحانات المهنية، في أقرب الآجال، كحق ثابت لموظفي القطاع، مع إشراك النقابة في صياغة القرارات التنظيمية المتعلقة بها".
وطالب البلاغ ذاته، بـ"تعديل وتتميم القانون الأساسي، بما يضمن وضعا إداريا وماليا يتماشى وجسامة المهام الملقاة على عاتق كتابة الضبط، والإسراع بصرف التعويضات وتنظيم الامتحانات المهنية، وحذف السلالم الدنيا، ومراجعة التنقيط، وإشراك النقابة في هياكل المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية، والإسراع بإخراجها إلى حيز الوجود، وضمان المساواة في الانتقال والخدمات الاجتماعية".