سبب النهج العقيم للمدرب عبد الله بليندة، في تبخر أحلام المنتخب المحليفي التأهل إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا للمحليين في نسخته الأولى، المقرر تنظيمه في الكوت ديفوار السنة المقبلة.
وانهزم المنتخب الوطني بشكل غير متوقع، أمام نظيره الليبي بثلاثة أهداف نظيفة، مساء السبت الماضي، بملعب 11 يونيو بطرابلس، ما أدى إلى إقصائه، رغم فوزه ذهابا في الدارالبيضاء قبل أسبوعين بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.
وارتكب بليندة الأخطاء التقنية نفسها، التي وقع فيها في مباراة الذهاب، وسهل بالتالي مهمة المنتخب الليبي، حيث عرف المدرب البنزرتي كيف يستغل هذا المعطى، ويقود عناصره إلى هز شباك الحارس لمياغري في ثلاث مناسبات، إذ اعترى ضعف واضح خط الدفاع وافتقدت الخطوط التنسيق في ما بينها، فطيلة المباراة لم يشكل المنتخب الوطني خطورة كبيرة على الحارس الليبي.
وسرعان ما ترجم الليبيون تفوقهم إلى هدف السبق، عبر اللاعب محمد زعبية، الذي استغل خطأ فادحا للمدافعين، وفي الوقت الذي كان الجميع ينتظر رد فعل لاعبي المنتخب الوطني، كانت المفاجأة باستمرار سيطرة الليبيين، الذين نجحوا مع انطلاق الشوط الثاني في إضافة هدف ثان عبر اللاعب أحمد الزوية، ورغم أن النتيجة كانت تعني أن المنتخب المغربي أضحى مقصيا إلا أن هذه الحقيقة لم يفطن لها المدرب بليندة، وقام بتغييرات عقيمة، ما منح المنتخب الليبي فرصة أكبر للمغامرة في الهجوم، ما أدى تلقائيا إلى تمكين المنتخب الليبي من إضافة هدف ثالث عبر اللاعب أحمد سعد.
وقال مدرب المحليين عبد الله بليندة، في تصريحات عقب المباراة، إن بعض الممارسات اللارياضية التي قام بها اللاعبون الليبيون، كانت وراء التأثير على العناصر الوطنية، وبالتالي الإقصاء.
وقال بليندة " لاعبو المنتخب المغربي دخلوا في المباراة منذ البداية، إلا أن ممارسات لارياضية مع بداية المباراة ضد بعض العناصر المغربية من قبل لاعبين ليبيين، وكذا غياب رد فعل حازم من طرف الحكم، أثر شيئا ما على اللاعبين المغاربة".
واعترف بالمقابل بأن ضعف الدفاع كان وراء دخول ثلاثة أهداف في مرمى الحارس نادر لمياغري " رغم كل التحذيرات والتوجيهات فإن خط دفاع المنتخب المغربي مع كامل الأسف كان دون المستوى المطلوب، والدليل على ذلك أن كل الكرات العالية كانت من نصيب الخصم، وأعتقد أن قلة التجربة لدى أغلب عناصر المنتخب الوطني كان لها أثر واضح في هذه المقابلة".
وبدوره، قال فوزي البنزرتي مدرب المنتخب الليبي، إن "الارتباك الواضح الذي ظهر على عناصر المنتخب المغربي منذ بداية المباراة، ساعدنا على تحقيق مبتغانا".