ذكر مصدر مطلع أن مذكرة أمنية وجهتها مصالح الشرطة الدولية (الأنتربول) لمصالح الأمن المغربية المختصة، قادت إلى اعتقال محمد بنعبد الحق، المتهم بترويج المخدرات على الصعيد الدولي، بعد أن لاذ بالفرار يوم 18 نونبر الماضي، خلال هجوم مسلح، بينما كانت تقتاده مصالح
وحسب المصدر نفسه فإن المتهم، الذي مازال رهن الاعتقال الاحتياطي، قصد إكمال التحقيق معه، وإحالته على أنظار الوكيل العام للملك، فر من الدرك الوطني الفرنسي بطريقة مثيرة بعد أن هاجم أربعة أشخاص مقنعين ومسلحين ببنادق، سيارة الشرطة ليخلصوا السجين من قبضتهم، قبل أن يلوذوا بالفرار على متن سيارة وجدت لاحقا في مكان مهجور بعد أن أحرقها، لتفقد الشرطة الفرنسية بعد ذلك أي أثر للمجرمين.
وأفاد مصدر أمني أن المتهم الذي وصف بـ"الخطير" ألقي عليه القبض في الدارالبيضاء، من طرف فرقة أمنية خاصة، توصلت بمعلومات كافية من الأمن الفرنسي حول المتهم، وجرى اعتقال المتهم رفقة خليلته من أصول فرنسية - جزائرية، تبين أنها غادرت فرنسا أخيرا للالتحاق بالسجين الفار، المتهم بتكوين عصابة دولية للاتجار في المخدرات، كما تمكنت عناصر الأمن من اعتقال شخصين آخرين كانا رفقة المتهم، يرجح أنهما شريكان ويفترض أنهما مغربيان.
وأفادت مصادر متطابقة "المغربية" أن محمد بنعبد الحق البالغ من العمر 29 سنة، جرى اعتقاله الجمعة الماضي، بعد تعاون كبير بين مصالح الأمن المغربية ونظيرتها الفرنسية، إذ توصلت مصالح الأمن المغربية من المكتب المركزي للأنتربول بمعلومات عن المتهم، وبصمات أصابعه، وصور خاصة للبحث عنه، بعد أن تبين أنه سيستقر في مدينة الدارالبيضاء لمدة وجيزة.
وقالت المصادر نفسها إن المتهم ألقي عليه القبض أثناء خروجه من أحد المطاعم المعروفة في الدارالبيضاء، بعد أن جرى ترقبه رفقة بعض المشتبه بهم لمدة من طرف عناصر الأمن، إثر معلومات مفادها أن المتهم، الذي كان معتقلا بفرنسا دخل المغرب بصفة سرية.
وعبر المبحوث عنه من طرف الأمن الإسباني والفرنسي والإيطالي، والذي كان يوجد رهن الاعتقال بمنطقة با- دو - كالي (شمال فرنسا)، بتهمة المتاجرة في مخدر القنب الهندي، التراب الإسباني بشكل طبيعي.
كما تمكن بنعبد الحق، الذي اعتقل أواخر شهر أبريل الماضي بضواحي باريس، أثناء عملية مباغتة للشرطة، جرى خلالها حجز نحو 600 كلغ من القنب الهندي، من الفرار خلال هجوم مسلح على سيارة للشرطة كانت تقتاده إلى المحكمة، من طرف أشخاص مازال البحث جاريا عنهم، بعد أن تمكنوا من إلحاق أضرار بالغة بسيارة لنقل المعتقلين من السجن إلى المحكمة في منطقة بوفيه.
يذكر أن عصابة أخرى كانت استخدمت أسلحة ثقيلة لتفجير بوابات سجن فرنسي لتحرير أحد السجناء.
وقامت مجموعة من أربعة أشخاص، على الأقل يرتدون زي الشرطة، بمهاجمة السجن في فرين جنوب باريس لتحرير سجين إيطالي مدان بتهمة السطو المسلح، والذي سبق له أن فر من السجن.
وأطلق الرجال عدة طلقات على بوابات السجن وأبراج المراقبة ما تسبب في أضرار جسيمة دون وقوع إصابات، ثم دخلوا السجن من بوابتين منفصلتين وأدخلوا متفجرات لفيرارا، استخدمها الأخير في نسف قضبان نافذة الزنزانة التي يقبع فيها، وتمكن من الفرار في ثالث عملية هروب من سجن فرنسي.