تستأثر مباراة "الكلاسيكو" الإسباني، التي تجمع في كل موسم بين نادي العاصمة، ريال مدريد، وممثل إقليم كطالانيا، نادي برشلونة، باهتمام كبير لدى الجمهور المغربي..
الذي أضحى يوفر في العادة طقوسا خاصة لمتابعة قمة "الليغا".
خاصة، في المقاهي التي تكون مكتظة، كلما تعلق الأمر بمباراة الريال والبارصا، إذ يصعب معها إيجاد مكان شاغر، بحكم رغبة الجمهور في التمتع بفنيات أبرز لاعبي كرة القدم على الساحة الكروية العالمية.
ولا تخلو مباريات الفريقين من شغب المقاهي، خصوصا حينما يتعلق الأمر ببعض المتعصبين المغاربة للفريقين الإسبانيين، وهو الأمر الذي فطن له أرباب المقاهي بتخصيص مقاه خاصة بأنصار كل فريق، لتفادي أي اصطدام بين المشجعين.
وتبرز مباراة اليوم، التي سيحتضنها ملعب " نوكامب" عددا من المعطيات الجديدة، سيما في المعسكر الكطلاني، المستفيد من انطلاقاته القوية بداية هذا الموسم تحت قيادة لاعبه السابق غويسيبي غوارديولا، الذي استطاع إعادة الاعتبار إلى فريق برشلونة متصدر الترتيب الحالي برصيد 35 نقطة، مبتعدا عن الغريم التقليدي بـ 9 نقاط، بتحقيقه 11 فوزا وتعادلين في حين أنه لم يخسر سوى مباراة واحدة، في حين يعاني الفريق الملكي، بداية هذا الموسم من ضعف نتائجه ما دفع بإدارة الفريق إلى الاستغناء عن المدرب الألماني بيرند شوستير، قبل أسبوع من مباراة "الكلاسيكو"، متعاقدا على عجل مع المدرب الإسباني خواندي راموس، المدرب السابق لكل من توتنهام الإنجليزي، ونادي إشبيلية الإسباني، وكانت بداية راموس، موفقة للغاية بقيادته لفريق الريال، إلى تحقيق فوز كبير ضمن فعاليات دوري أبطال أوروبا، الأربعاء الأخير، على حساب نادي زنيت سان بطرسبورغ الروسي، ما منح لاعبي الفريق الملكي جرعة معنوية قوية، قبل ملاقاة البارصا.
والغريب أن نسبة مشاهدة مباراة "الكلاسيكو" الإسباني، من طرف الجمهور المغربي تتفوق بكثير على جل مباريات البطولة الوطنية بما فيها ديربي الدار البيضاء، بين الوداد والرجاء، الذي فقد الشيء الكثير من بريقه في السنوات الأخيرة لصالح "الكلاسيكو" الإسباني، وإذا كان للنقل التلفزي عبر القنوات الفضائية الخليجية دور كبير في ترسيخ هذه الأفضلية لصالح مباراة الريال والبارصا، فإن تراجع مردود الدوري الوطني، ورحيل أبرز الأسماء عن الأندية الوطنية، كان له أيضا تأثير كبير على فقدان البطولة الوطنية جمهورها، الذي رحل من المدرجات الإسفلتية الباردة، ليتخذ له مكانا على أحد الكراسي الوثيرة بأحد مقاهي "الليغا".